عماد الدين موسىتأتي المجموعة الشِّعريّة الجديدة ‘رعاة السماء، رعاة الدفلى’ للشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى، والصادرة حديثاً عن دار الدوسري، استكمالاً لمشروع بدأه الشاعر منذ صدور مجموعته الأولى ‘آلاء’ 1996، مروراً بمجموعاته: ‘موتى يعدون الجنازة’، دمشق 97، وطبعة المغرب 98، و’حبر سماء أولى’. الرباط 98، و’قيامة الأسوار’، رام الله 2000. هذا المشروع الذي تأسس على ركائز عدة، من أهمها: اللغة الغنائية التلقائية والقريبة إلى حدّ التماهي مع لغة المتصوّفة ومزجها بالأحاسيس الجيّاشة، طالما اعتُبِرَ الشّعرُ الجنسَ الأدبيَّ الأكثر اقتراناً بالعاطفةِ.هذه اللغة المؤلمة كجرحٍ لا يندمل، نجح الشاعر من خلالها في إيصال رسالته إلى العالم باعتباره جزء منه.يقول في إحدى قصائد المجموعة:لا تنسَ ظلّكَ في مرآةِ أعدائِنا، وعُدْ كما أنتَ أنقى من مياهِ جرارِ الأولينَوأعلى من نشيدِ رعاة البحرِ .ينتظرُ السياج ُوالأبدُ الذي أراهُ قريباً من حديقةِبيتيَ القديم ِمُعافى من شؤونِ ضراعةِ السبتِ في كمائن نصَبُوها تحت نافذتي لتدلقَ الغدَ، خلف البحرِ، نسلاً فنَسْلاً في مواقدهمْ .ونِعمةُ الموتِفيما الأقربونَ يهادنون في نفقِ الرواةعليكَ الموت. تنتظرُ اليدُ الكبيرةُوالحِبرُ البليغ ُوبِزّاتُ الجبابرةِ اليقظى بأوسمةٍتلقّنُ الغدَ الضجرانَ ما فاتَنا.قطرُ الندى،وستائرٌ تُجاوِرُ أسرى الحربِ.ينتظرُ الحيُّ القديمُ أليفاً مثلنا وذووه الطالعون بقبضاتٍ من الهالِمكلومين بالقبلاتِ.والحنينُ الذي لا يُرجئُ الغدمهتوكاً بفاكهةِ الذكرى إلى غدهِ ..وهيّئ ِ الأرضَ ذاتها إذن لخريطتيَالجديدةِ هيئْ أهلها بخدائعِ الهداهدِ ذاتِها لكي يرِثوا الذي يؤوِّلهُ الأعداءُحيثُ دمي مستأنسٌ بدمٍتحت وسائدهمْ.يذكر أيضاً أنّ الشاعر عيسى قد أصدر سابقاً كتابين نقديين هما: ‘رؤيا’ـ دمشق 97، الرباط98، و’الكلمة والروح في الشاعرية العربية’ 2009. وهو عبارة عن مقدمة في علم الجمال الشعري العربي.qadqpt