رغم اتفاق التهدئة… لماذا تواصل غزة إطلاق بالوناتها الحارقة؟

حجم الخط
0

إسرائيل وحماس توصلتا إلى تهدئة بوساطة مصر والأمم المتحدة، هذا ما أوردته يوم الجمعة وكالة «سوا» الفلسطينية. إسرائيل لم تؤكد التقرير رسمياً، لكن مصدراً أمنياً إسرائيلياً قال إن المستوى السياسي صادق على وجود الاتفاق الذي بحسبه تعود إسرائيل بتزويد غزة بالوقود وتوسع منطقة الصيد مرة أخرى، بعد تعهد حماس بضبط العنف ضد إسرائيل. بعد ذلك ورد أنه جاء تأكيد رسمي من حماس بخصوص الاتفاق. «إذا لم تف حماس بتعهدها فإن إسرائيل ستعيد العقوبات»، أضاف المصدر الأمني الإسرائيلي.
كجزء من الاتفاق، منطقة الصيد تم توسيعها في نهاية الأسبوع إلى 15 ميلاً (28 كم تقريباً). وإضافة إلى ذلك، أعلنت شركة الكهرباء في غزة أمس بأنها نجحت في تشغيل ثلاثة مولدات من بين الأربعة في محطة الطاقة في أعقاب دخول أربع شاحنات وقود إلى القطاع من معبر كرم أبو سالم. مؤخراً مولدان توقفا عن العمل.
حسب التقارير، يتضمن الاتفاق أيضاً تعهداً من إسرائيل بأن تعيد إلى القطاع عشرات قوارب الصيد التي احتجزتها والامتناع عن إطلاق النار الحي على المتظاهرين قرب الجدار الأمني. حماس من ناحيتها ستمتنع عن إطلاق البالونات الحارقة على إسرائيل، والاقتراب الجماعي للمتظاهرين من الجدار. حسب إعلان حماس، تحدث رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، في نهاية الأسبوع، عن التفاهمات مع مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف. وأكد هنية أمام ميلادينوف أنه يجب على إسرائيل تطبيق هذه التفاهمات على الفور وبدون مماطلة.
رغم تعهد حماس، في يوم الجمعة الماضي، اشتعل 14 حريقاً في غلاف غزة بسبب البالونات الحارقة. المتحدثين بلسان جهاز الإطفاء قالوا إنه تم تحقيق سيطرة سريعة على الحرائق باستثناء ثلاثة حرائق كبيرة في المجالس الإقليمية لشاعر هنيغف واشكول، التي تم إطفاؤها لاحقاً. المتحدثون باسم مجلس اشكول الإقليمي أعلنوا، الجمعة، أنه تم العثور في أراضي المجلس على بالون حارق وكذلك على مجموعة بالونات مربوط بها كتاب مفخخ مع كتابة بالعبرية. القوات الأمنية دمرت المواد المتفجرة التي ربطت بالكتاب. أحد البالونات عثر عليه في مستوطنة والآخر في حقل في أراضي المجلس. حسب جهاز الإطفاء والإنقاذ قد يكون حريق واحد اندلع أمس في غلاف غزة نتيجة بالون حارق.
إضافة إلى ذلك، تظاهر في القطاع، يوم الجمعة، مئات الأشخاص في عدة أماكن قرب الجدار. وزارة الصحة في غزة قالت إن 49 شخصاً أصيبوا في المظاهرات نتيجة إطلاق نار الجيش الإسرائيلي، من بينهم 8 مسعفين وصحافي واحد. عند الظهر اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي مشبوهاً فلسطينياً كان يحمل سكيناً قرب الجدار الأمني في شمال القطاع، وتم نقله لإجراء التحقيق معه.
في الأسبوع الماضي، اندلع 100 حريق تقريباً في غلاف غزة. المتحدثة بلسان جهاز الإطفاء قالت إنه تم إحراق 300 دونم من أراضي المجلس الإقليمي شاعر هنيغف. غابي يركوني، رئيس المجلس الإقليمي اشكول قال «إن سياسة ضبط النفس جلبت إرهاب البالونات إلى عتبة بيتنا. لن نوافق على أن تكون عطلة الصيف لأولادنا مغلفة بالدخان ورائحة الحرائق. لا يوجد أي مواطن سيوافق على عيش كهذا». وحسب أقوال يركوني «جزء كامل من البلاد متروك ومأسور على يد سياسة الاحتواء. نعرف أن الحديث من ناحية دولة إسرائيل لا يدور عن تهديد استراتيجي، بل عن تهديد حقيقي على حصانة سكان غلاف غزة».
في أعقاب إطلاق البالونات الحارقة، الثلاثاء الماضي، قررت إسرائيل وقف تزويد الوقود لمحطة الطاقة في القطاع من معبر كرم أبو سالم. محطة الطاقة تعتمد بشكل كبير على الوقود الإسرائيلي، لكنها مهيأة لمواصلة العمل بضعة أيام بدونه. بدون الاتفاق بين إسرائيل وحماس، وإذا استمر تجميد تزويد الوقود فإن تزويد الكهرباء يمكن أن يتضرر بشكل كبير، والوضع الإنساني في القطاع سيصبح أسوأ.

جاكي خوري وآخرون
هآرتس 30/6/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية