رغم اعلان اسرائيل توحيد الاجراءات الامنية لتشمل الجميع

حجم الخط
0

استمرار سياسة التمييز العنصري ضد المسافرين العرب في مطار اللد الدولي

الناصرة ـ “القدس العربي” – من زهير اندراوس:

اعلن وزير المواصلات الاسرائيلي شاؤول موفاز يوم امس، بأن جميع المسافرين سيمرون في مطار اللد الدولي (بن غوريون) باجراءات امنية موحدة، الا ان التمييز ضد العرب ما زال ساريا والتغييرات الشكلية التي ادخلت منذ مطلع الشهر الجاري لا تغير من المظاهر العنصرية التي يعاني منها المسافرون العرب من والي الدولة العبرية.

وكان الوزير موفاز قد اعلن، في مؤتمر في حيفا شارك فيه رؤساء مجالس عربية من مناطق الـ48، عن بدء العمل منذ مطلع الشهر الجاري بانظمة امنية جديدة في مطار بن غوريون، مشيرا الي انه تم الغاء الملصقات ذات الالوان المختلفة علي حقائب المسافرين والتي تشير الي درجة الفحص الامني، وان جميع المسافرين سيمرون باجراءات امنية موحدة. يشار الي ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية كانت تضع شارات ذات الوان مختلفة، لكي يعرف المدقق الامني ان اللون يعني الانتماء القومي، وبالتالي كان المسافرون العرب يخضعون لفحص امني دقيق، بالاضافة الي تحقيق من رجال الامن في المطار، والذين يتلقون التعليمات مباشرة من جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي). الا ان ما يحصل يختلف عما يقوله الوزير اذ ترسل حقائب العرب الي جهاز خاص ذي قدرة اكبر علي الكشف والتدقيق.

وفعلا فانه كما قال الوزير موفاز فان جميع المسافرين بدون التعرض لهويتهم القومية يحصلون علي ملصقات بيضاء الا انها بارقام مختلفة تشير الي مستوي الفحص الامني للحقائب التي يحملها العرب، وبكلمات اخري، مستوي الخطر الامني لصاحب الحقيبة. حيث يشير الرقم 5 الي ان صاحب الحقيبة مصنفا بمستوي عال في الفحص الامني، اي انه وفق الاجهزة الامنية الاسرائيلية مشبوه.

ونقلت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية عن مدير قسم العلاقات العامة في المطار، افنبر عوفاديا، قوله: قمنا باستخدام لون واحد لجميع المسافرين من اجل عدم الشعور بالتمييز في وضع علامات خاصة لشرائح مختلفة، مضيفا ان الارقام التي تشير الي درجة فحص عالية ستتغير كل فترة زمنية بحيث لا يمكن تمييزها، علي حد تعبيره.

وعلي الرغم من الاعلان الاسرائيلي الرسمي عما يسمي سياسة التمييز الي الافضل بالنسبة لفلسطينيي الداخل، الا ان هذا الامر لا يعني لا من قريب ولا من بعيد الغاء الاستجوابات الامنية للمسافرين العرب التي بقيت علي حالها، فحال دخول العربي الي المطار يستدعي جانبا ويرافقه رجال الامن للاستجواب، ويبقي في عهدتهم حتي يوصلوه الي مدرج الطائرة قبل اقلاعها بدقائق، يذكر انه يطلب من المسافرين القدوم قبل عدة ساعات من موعد اقلاع الطائرة، كي يتسني لهم التدقيق بالمسافرين العرب. يشار في هذا السياق الي ان الفحوصات الامنية التي يتعرض لها المسافرون العرب هي فحوصات مذلة من قبل المسؤولين عن الامن في المطار، علاوة علي انها استفزازية، وفي الاونة الاخيرة تنامت هذه الظاهرة في مطار اللد الدولي، الامر الذي دفع العديد من النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي الي تقديم الاستجوابات الي الوزراء المختصين ضد التمييز العنصري الذي يمارس ضد المواطنين العرب الفلسطينيين الذين يعيشون داخل الخط الاخضر..

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية