طرابلس – رويترز: على درب مصممي الأزياء اللبنانيين المشهورين، ينظر الليبي أحمد الجيلاني إلى الأساطير الذين بدأوا إمبراطورياتهم في عالم الأزياء من أنقاض الحرب.
ففي بلد يعاني من الاضطرابات منذ أكثر من عشر سنوات، بدأ الشاب البالغ من العمر 32 عاما رحلته في عالم الأزياء بعد فترة وجيزة من ترك عمله كطاه وقبل بضعة أشهر فقط من انتفاضة 2011 المسلحة التي أطاحت بحكم معمر القذافي.
لكن الجيلاني استلهم نماذج من أمثال زهير مراد، المصمم اللبناني الشهير عالميا والذي بدأ عمله بعد عام واحد فقط من نهاية الحرب الأهلية اللبنانية.
يقول أحمد الجيلاني «كنت أشتغل مساعد شيف في أحد المطاعم في طرابلس في سنة 2009-20010، كنت مجرد أحضر الخضروات، أجهز الطلبات للشيف. بعدها أصبحت شيف وتعلمت كل شي، ثم مللت من هذا العمل فاتجهت اتجاه تاني اللي هو للعمل في محل لبيع فساتين السهرة. ومن غادي (هنا) كانت الانطلاقة وأصبحت أشاهد موديلات وأقول لمادا هذا الموديل ما يتغير ولماذا هذا لا يتم تغييرة هكي. تعلمت الرسم وبعدها تعلمت تصميم الأزياء بطريقة محترفة والحمد لله ربي وفقني».
وأضاف «تعلمت التصميم أكتر شي من اليوتيوب وكان عندي ناس أو كان عندي مصمم أكتر واحد كنت أميل إليه اللي هو المصمم العالمي زهير مراد وأصبحت حتى أقرأ في قصته وبداياته وكيف كانت وبحكم انه لبنان مثل ليبيا حروب وبشوي شوي لين وصلت وركزت على العوائق اللي واجهته لأنها هي نفسها تواجه فيا أنا وتوفقت ومشت الأمور».
ويوضح مصمم الأزياء الطموح أن ثقافة تصميم الأزياء وعمل الرجال فيها ليست شائعة في ليبيا، لكن ذلك بدأ يتغير.
وقال «العواقب اللي واجهتني نفس المشاكل اللي كانت في لبنان هي نفسها في ليبيا، هي الحروب، بس في ليبيا كانت فيه عواقب تانية هي ثقافة المجتمع في هدا المجال، أنت راجل وتخدم في تصميم الأزياء النسائية وحتى لما كنت أشتغل شيف نفس الشي كانت فيه نفس الثقافة أنت كيف تخدم شيف، حتى في العائلة وهذا عمل ليس للرجال. وبالنسبة لتصميم الأزياء ما زالت العواقب باقيه وفكرة المجتمع ليست معها، لكن الآن أصبحت توجد ثقافة سائدة في هدا الموضوع نقول 80 في المئة من المجتمع أصبح لديه فكرة عن هذا الموضوع».
ويقول الجيلاني إنه على الرغم من نجاحه، فإن التحديات الاقتصادية قد تدفعه إلى متابعة شغفه خارج ليبيا.
ويضيف «تصميم الأزياء كبداية وكطموح الحمد لله توفقت فيه وكان ناجح بس فيه صعوبات وظروف لا تساعد على الشغل، وهذا يخليني نفكر نهاجر برا ليبيا، من أزمة كهرباء، من غلاء المواد الخام، من غلاء إيجارات العقارات بصفة عامة».