رغم القتل والفراق أجمل عيد!

حجم الخط
0

كلُّ مرةٍ بلغني اللهُ تعالى فيها شهر رمضان عشقت الاسلام أكثر، ووقفت ذاهلا امام عظمة التشريع الاسلاميّ؛ لما للصيام من اثار كثيرةٍ مثبتةٍ على النفس والمجتمع وغير مثبتة.
رغم كثرة الهرج-القتل- وقتل العلماء التي أخبر عنها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، فإنّه أجمل عيدٍ لسببين؛ الاّوّل أنّ جلّ العملاء مدّعي حمل لواء الاسلام والامة ممن أسهموا كلّ الاسهام في تفريقنا -عربا ومسلمين- وتخلفنا؛ قد فضحوا وقد كُشِف امرهم بالوقائع والوثائق.
اما السبب الثاني فهو؛ انّ الشعوب التي عرفت الحريّة لن تعرف المذلة أبدا ، ولن تعرف السكوت عن حقها أبدا، ولن ترضى بغير النهضة الشاملة هدفا ومصيرا. ألم يرَوا اطفال مصر – ببرائتهم- عندما سئلوا في تقرير تلفزيونيّ ‘الا تخشون الخروج إلى الميادين بعد التقتيل الذي حصل؟!’ فأجاب جلّهم بابتسامة وهدوء وثقة كبيرين حسدتهم عليها ولعنت الرجالَ الخانعين: ‘انا طالع شهيد’ وكفى.
انّ الدين الذي اتبعناه هو دين الفطرة، وأعظم دين على الاطلاق ، والدين الكامل ، والدين الناجون أصحابه. كلّ ما ينقصنا هو ان نفهم هذا الدين العظيم ، وأن نترك ما زرع المندسون والعملاء وعبدة المال والسلطة فينا؛ من فروع لا أصل لها في ديننا الحنيف، وان نعمل -بعد أن نقرأ ونفهم ونعي و’نمحّص’- لرفعة امتنا، وتثبيت العدل والاخلاق والقيم التي جاء بها الاسلام.
اللهم اسقط قلمي ان كتب لغير دينك ، واسقط كلّ قلمٍ قد كتب لغير فطرتك؛ فدينك؛ فطرتك وكل الحياة يا الله. اللهم بلغنا رمضان القادم وقد تحسنت احوالنا ، وقد بدأنا وكلّ العرب والمسلمين طريقنا الى النهضة، اللهم احفظ هذا البلد المبارك آمنا مطمئنا ‘ويسّر’ اموره وولاة اموره للسخاء والرخاء وسائر بلاد المسلمين. وكل عامٍ وانتم بألف خير.
قيس العجلوني

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية