رغم انه لا يتضمن صراحة تدمير اسرائيل: وزارة الخارجية الاسرائيلية تطالب حماس بتعديل وحذف 11 مادة من ميثاقها
رغم انه لا يتضمن صراحة تدمير اسرائيل: وزارة الخارجية الاسرائيلية تطالب حماس بتعديل وحذف 11 مادة من ميثاقهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:رغم ان ميثاق حركة المقاومة الاسلامية حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية لا يشير صراحة الي تدمير اسرائيل او تصفيتها، الا ان وزارة الخارجية الاسرائيلية طالبت الحركة بتعديل وحذف 11 مادة من بنود هذا الميثاق. وطبقا لوزارة الخارجية الاسرائيلية فانه مطلوب من حماس تعديل 11 مادة في ميثاقها المكون من 36 مادة، اما المواد المطلوب تعديلها فهي تتحدث اجمالا عن الجهاد وأن ارض فلسطين ارض وقف اسلامي علي اجيال المسلمين الي يوم القيامة، والتحريض علي ما سمته اسرائيل اللاسامية والتطرق الي بروتوكولات حكماء صهيون .ومن خلال مراجعة ميثاق حركة حماس الذي كتب بتاريخ 81/08/1998 الموافق 1 محرم 1409هـ يتبين عدم وجود أية اشارة او نص حرفي حول تدمير اسرائيل او الغاء وجودها او تصفيتها.وقد جاء في المادة الخامسة عشرة من الميثاق تحت عنوان الجهاد لتحرير فلسطين فرض عين انه يوم يغتصب الاعداء بعض ارض المسلمين، فالجهاد فرض عين علي كل مسلم وفي مواجهة اغتصاب اليهود لفلسطين لا بد من رفع راية الجهاد .وتتطرق هذه المادة الي الموقف الشرعي ازاء احتلال اراض تابعة للمسلمين، ومع ذلك فليس هناك نص صريح وواضح وحازم بخصوص الغاء اسرائيل من الوجود او تدميرها، او اية اشارات حول العمل العسكري والمسلح كأسلوب وحيد ومستمر للتعامل مع اسرائيل.ومع ان الميثاق تناول الهجمة الصهيونية علي فلسطين، وضرورة توحيد الجهود العربية والاسلامية لمواجهتها، فقد جاء ايضا في المادة الثانية والثلاثين انه في دائرة الصراع مع الصهيونية العالمية تعتبر حركة المقاومة الاسلامية نفسها رأس حربة او خطوة علي الطريق، وهي تضم جهودها الي جهود كل العاملين علي الساحة الفلسطينية . وفيما يتعلق بالمبادرات والتسويات السياسية، يتبين من ميثاق حركة حماس انها لم تكن تعلن موقفا حازما وصارما بشأنها، ويمكن القول ان موقفها كان منتقدا لها اكثر مما هو رافض لها من حيث المبدأ، ومع ذلك اعتبرت ان أي تفريط في جزء من فلسطين هو تفريط في جزء من العقيدة .وجاء في المادة 13 من ميثاق حماس حول نفس الموضوع لا نري ان تلك المؤتمرات يمكن ان تحقق المطالب او تعيد الحقوق او تنصف المظلوم . وتسعي وزارة الخارجية الاسرائيلية الي حذف المواد التي تندد بمؤتمرات السلام الدولية واتفاقية كامب ديفيد التي توصلت اليها مصر مع اسرائيل، علما أنه حينما نشر حماس لم تكن اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير واسرائيل او اتفاقية وادي عربة بين الاردن واسرائيل قد ابرمت.وفيما يلي المواد التي تقول وزارة الخارجية الاسرائيلية انه مطلوب من حماس تعديلها في ميثاقها: 1-حركة المقاومة الإسلامية حركة فلسطينية متميزة، تعطي ولاءها لله، وتتخذ من الإسلام منهج حياة. وتعمل علي رفع راية الله علي كل شبر من فلسطين (المادة 6)2 ـ إن أرض فلسطين أرض وقف إسلامي علي أجيال المسلمين إلي يوم القيامة. لا يصح التفريط بها أو بجزء منها. أو التنازل عنها أو عن جزء منها (المادة 11).3 ـ فلسطين أرض إسلامية… ولما كان الامر كذلك فتحريرها فرض عين علي كل مسلم حيثما كان (المادة 14).3 ـ يوم يغتصب الأعداء بعض أرض المسلمين فالجهاد فرض عين علي كل مسلم. وفي مواجهة اغتصاب اليهود لفلسطين لا بد من رفع راية الجهاد (المادة 15).4 ـ وتلحق الصفوف بالصفوف، ويندمج المجاهدون بالمجاهدين، وتنطلق الجموع من كل مكان في العالم الاسلامي ملبية نداء الواجب، مرددة حيَّ علي الجهاد، نداء يشق عنان السماء، ويبقي مترددا حتي يتم التحرير، ويندحر الغزاة ويتنزل نصر الله (المادة 33).5 ـ تتعارض المبادرات، وما يسمي بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية الفلسطينية مع عقيدة حركة المقاومة الاسلامية.. وما تلك المؤتمرات إلا نوع من أنواع تحكيم أهل الكفر في أرض المسلمين.. ولا حل للقضية الفلسطينية إلا بالجهاد، أما المبادرات والطروحات والمؤتمرات الدولية، فمضيعة للوقت، وعبث من العبث (13).6 ـ أخرجت مصر من دائرة الصراع ـ ضد الصهيونية ـ إلي حد كبير جدا باتفاقية كامب ديفيد الخيانية. وهي تحاول أن تجر دولا اخري الي اتفاقيات مماثلة، لتخرج من دائرة الصراع.. فالخروج من دائرة الصراع مع الصهيونية خيانة عظمي، ولعنة علي فاعليها (المادة 32).7 ـ لا تقوم الساعة حتي يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتي يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله (المادة 7). 8 ـ خطط الأعداء منذ زمن بعيد.. فعملوا علي جمع ثروات مادية هائلة ومؤثرة. فبالأموال سيطروا علي وسائل الإعلام العالمية… وبالأموال فجروا الثورات في مختلف بقاع العالم… فهم من وراء الثورة الفرنسية والثورة الشيوعية ومعظم ما سمعنا ونسمع عن ثورات هنا وهناك.. وبالأموال كونوا المنظمات السرية التي تنتشر في مختلف بقاع العالم، لهدم المجتمعات، وتحقيق مصالح الصهيونية.. فهم من خلف الحرب العالمية الأولي، وانشأوا عصبة الأمم المتحدة ليحكموا العالم من خلال تلك المنظمة. وهم من خلف الحرب العالمية الثانية، حيث جنوا الأرباح الطائلة.. وما من حرب تدور هنا أو هناك إلا وأصابعهم تلعب من خلفها (المادة 22)9 ـ المخطط الصهيوني لا حدود له، وبعد فلسطين يطمعون في التوسع من النيل إلي الفرات، وعندما يتم لهم هضم المنطقة التي يصلون إليها، يتطلعون إلي توسع آخر وهكذا، ومخططهم في بروتوكولات حكماء صهيون (المادة 32)10 ـ وفي دائرة الصراع مع الصهيونية العالمية تعتبر حركة المقاومة الإسلامية نفسها رأس حربة، او خطوة علي الطريق .. ويبقي أن تتبع ذلك خطوات علي مستوي العالم العربي والإسلامي. فهي المؤهلة للدور المقبل (في الكفاح) ضد اليهود تجار الحروب (المادة 32) . اضافة الي ذلك تريد اسرائيل من حماس شطب العبارة التالية من مقدمتها: ستقوم إسرائيل وستظل قائمة إلي أن يبطلها الإسلام كما أبطل ما قبلها . وتأتي مطالب الخارجية الاسرائيلية في وقت كثر فيه الحديث عن ميثاق حركة حماس ودعوته لتدمير اسرائيل او تصفيتها، خاصة في اعقاب الفوز الكاسح الذي حققته الحركة في الانتخابات التشريعية الثانية التي جرت في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي.ودفع هذا الفوز الكبير بأطراف اسرائيلية واجنبية للادعاء بأن ميثاق حماس يشير ويدعو الي تدمير اسرائيل والغاء وجودها، وان علي الحركة الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والتخلي عن سلاحها كشرط مسبق للتعامل معها بعد تشكيلها الحكومة.وقامت حماس من جانبها باعطاء اشارات وتطمينات لمختلف الجهات المحلية والاقليمية والدولية واسرائيل، وهي تعبر عن مواقف واقعية، لتجاوز حالة الضغط التي نشأت بعد الفوز بأغلبية المقاعد التشريعية.