قيادي بقائمة علاوي يصف القوات المسلحة بالضعيفة والمخترقة سياسيا بغداد ـ ‘القدس العربي’: كشف رئيس أركان الجيش العراقي الفريق بابكر زيباري عن أن الجيش والقوات الأمنية العراقية يمكنها أن تحفظ الأمن الداخلي، كما بامكانها ان تتحمل مسؤولية حماية البر إضافة الى الحدود بعد انسحاب القوات الامريكية نهاية الشهر الجاري، لكن ذلك سيكون على اساس برنامج يمر بمراحل تستمر حتى العام 2020 اذ سيتم بموجبها تسلم ملفي االامن الجوي والبحري من الامريكيين، مشيراً الى انه لهذا الغرض سيبقى قسم من القوات الأميرية في العراق.
واوضح زيباري: إن مهمة القوة المؤلفة من 50 ألف جندي والتي ستبقى في العراق بعد 2011 ستنحصر مهمتها بتدريب ومعاونة وتوجيه الجيش والقوات الداخلية العراقية وتزويدها بالمعلومات اللازمة وإن هذه المساعدة ستشمل قوات إقليم كردستان أيضا، مؤكداً على ان اقليم كردستان ستكون له حصته من الأسلحة والمعدات العسكرية التي تشتريها وزارة الدفاع العراقية.
من جانب اخر، وصف أسامة النجيفي القيادي في القائمة العراقية، التي يتزعمها اياد علاوي، الوضع الأمني في البلاد بـ’غير المستقر’، منوها إلى وجود ‘ضعف في اداء القوات الامنية واختراقات من قبل بعض الاطراف السياسية’، فضلا عن ‘ضعف اجهزة الاستخبارات وعدم وجود تعاون حقيقي بين الناس والاجهزة الامنية في بعض المناطق’ في البلاد واعتبر النجيفي توقعات حدوث انقلابات عسكرية في العراق عقب الانسحاب الكامل للقوات الامريكية ‘غير جادة’، وأضاف ‘لم يعد هناك مجال لهذا النوع من الحكومات، فعهد الانقلابات قد ولّى الى غير رجعة والقوات المسلحة لم تعد توالي اشخاصا بعينهم’، إلا أنه أعرب عن القلق من أن الضعف الراهن في القوات المسلحة قد يعيق استلام الملف الامني بشكل كامل، على حد تقديره. وحول ما تردد بشأن احتمالية تعيين رئيس الوزراء المنتهية ولايته لقادة موالين له على رأس الاجهزة الامنية والعسكرية، علق القيادي في كتلة علاوي بالقول ‘هذا الامر موجود، فهناك كلام كثير يدور عن تعيين (نوري) المالكي لضباط موالين لحزب الدعوة الذي يتزعمه في مختلف هذه الاجهزة، وهذا الموضوع ليس وليد الساعة بل هو قائم منذ فترة طويلة’، على حد وصفهوغادرت آخر وحدة قتالية تابعة للجيش الامريكي العراق متوجهة إلى الكويت وذلك قبل اسبوعين من الموعد النهائي لانسحابها تاركة وراءها 56 ألف جندي امريكي سيتولون مهام التدريب في اطار عملية جديدة اطلق عليها ‘الفجر الجديد’ وفق ما افاد به متحدث باسم الجيش الامريكي الذي اضاف ان هذا لا يعني انه لم تعد هناك قوات قتالية في العراقوكانت مصادر عسكرية امريكية قد اكدت ان عدد القوات الامريكية في العراق قد انخفض الى 56 الف جندي مضيفة ان ستة آلاف جندي امريكي سيغادرون العراق في ايلول/سبتمبر القادم.
وعلى صعيد مهام القوات الامريكية في العراق، ذكر مصدر مسؤول في وزارة البيشمركة بحكومة اقليم كردستان، ان القوات الامريكية تقوم الآن بتدريب وتمرين قوات بيشمركة كردستان. وقال الأمين العام بالوزارة جبار ياور ان ‘الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة في نهاية عام 2008 بين العراق وامريكا، تنص على ان القوات الامريكية ستبقى في العراق لغاية عام 2011، وتقوم خلال تلك الفترة بتدريب القوات المسلحة العراقية ومساعدة الجيش العراقي في الحفاظ على امن واستقرار البلد’. وأضاف ياور ان ‘القوات الامريكية بدأت بتدريب قوات بيشمركة كردستان وفق خططها لتدريب القوات العراقية’، مبينا ان ‘التدريبات شاملة ومتنوعة، منها الاساسية والخاصة’.