رئيس البنك الدولي: على الدول الغنية احترام تعهداتها بمساعدة الفقيرة

حجم الخط
0

أوكسفام تدعو الدول للتوقف عن لعبة اللوم وتبادل الاتهام واشنطن ـ لندن – وكالات الانباء: قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك إن حملة مؤسسته لجمع الأموال لمساعدة البلدان الأشد فقرا في العالم ستتطلب ‘قوة دفع مستمرة’ نظرا لتخفيضات الميزانية في الدول المانحة الغنية.

وقال زوليك يوم السبت إن عدم توفير الدول المانحة موارد كافية للبنك من أجل دعم الفقراء من شأنه أن ‘يدمر’ الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة الفقر العالمي.

وبينما تواجه الدول المانحة الغنية ضغوطا لخفض الإنفاق في إطار محاولاتها للتعافي من آثار الأزمة المالية العالمية، يتوجه البنك الدولي إلى الاستفادة من الدول المانحة بالأسواق الناشئة والتي تشمل الصين والبرازيل.

وقال زوليك خلال مؤتمر صحافي بنهاية اجتماع مع الدول الأعضاء بالبنك الدولي ‘في وقت (نشهد فيه) خفضا في الميزانيات سنبذل قصارى جهدنا لبناء تحالف عالمي لمشاركة عبء (سد فجوة) توفير الأموال’. ويجري البنك الدولي حاليا مفاوضات مع الدول المانحة للمساهمة في تخصيص موارد جديدة لهيئة التنمية الدولية التي توفر المنح وقروض التنمية منخفضة الفائدة إلى 79 دولة من الدول الأشد فقرا في العالم.

وأوضح زوليك إن الجهود ‘القوية’ لجمع الأموال من شأنها أن تساعد على حماية 200 مليون طفل إضافي وأن تمد نطاق توفير خدمات الرعاية الصحية إلى 30 مليون شخص إضافي وأن تساعد على مد طرق يبلغ إجمالي طولها 80 ألف كيلومتر وأن تدرب وتوظف ما يزيد على مليوني مدرس جديد.

وأضاف ‘التحدي الماثل أمامنا هو أنه في وقت يشهد ضغوطا في الميزانية نحتاج لأن نتضامن لتشكيل التحالف… وأن نظهر أن الجميع يشارك وأننا نمضي قدما نحو تحقيق ذلك لكن الأمر سيتطلب دفعات متواصلة’. ودفعت الأزمة المالية العالمية -التي اندلعت بعد وقت قصير من ظهور أزمة الغذاء- البنك الدول إلى التعهد بتوفير مبالغ قياسية بلغت 140 مليار دولار منذ 2008 لمساعدة الدول الفقيرة.

وبينما تعافت البلدان النامية بصورة سريعة نسبيا من الأزمة لا تزال تواجه تحديات هائلة لتحفير اقتصاداتها وجذب الاستثمارات.

من ناحية أخرى قال دومينيك ستراوس كان العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي في رد على سؤال عما إذا كان ينبغي على الدول المانحة فرض ضرائب على المعاملات المالية للمساعدة على توفير الأموال للدول الفقيرة إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى توافق الحكومات على مثل تلك الخطوة الأمر الذي من شأنه أن يؤخر توفير الأموال اللازمة للفقراء.

وتقدر مؤسسات التنمية أن فرض ضرائب بنسبة 0.005 بالمئة على الأقل على صفقات العملات العالمية قد يجمع ما لا يقل عن 30 مليار دولار في حال تطبيقها على الدولار والين واليورو والجنيه الاسترليني.

وكان وزراء مالية دول العالم قد تعهدوا بالتزام ‘قوي’ لتمويل صندوق المساعدات التي يقدمها البنك الدولي للدول الأكثر فقرا بعد أن تضاءلت موارده خلال الأزمة الاقتصادية. وكانت حكومات العالم قد عززت صندوق المؤسسة الدولية للتنمية التابع للبنك الدولي والخاص بمساعدة أشد البلدان فقرا، في آخر مرة عام 2007، واتفقت على تقديم مبلغ قياسي بقيمة 41.7 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. ويأمل الوزراء في التوصل إلى اتفاق لما بعد عام 2011 بحلول نهاية العام الجاري. ودعا وزراء المالية، بعد اجتماع مع لجنة التوجيه بالبنك الدولي إلى ‘إعادة تمويل قوية (للصندوق) مع تقاسم أكثر عدلا وأوسع نطاقا للأعباء بين جميع المانحين’. وتسهم المؤسسة الدولية للتنمية بنحو 20 في المئة من مجموع مساعدات التنمية في العالم. وقدم الصندوق نحو 15 مليار دولار في شكل منح وقروض بدون فوائد للبلدان الأكثر فقرا في العالم في عام 2010، وذهب ما يقرب من نصف الأموال إلى البلدان الأفريقية. من جهتها دعت وكالة الاغاثة الدولية (أوكسفام) الدول إلى التوقف عن تبادل الاتهام والتشكيك وبشكل يهدد بعرقلة محادثات هامة ستجريها الأمم المتحدة، والعمل معاً في البحث عن سبل لاطعام الجياع في العالم البالغ عددهم 925 مليون شخص.

وقالت أوكسفام في تقرير يصدر اليوم الاثنين مع انطلاق المحادثات بين 192 دولة عضو في لجنة الأمن الغذائي ‘إن الدول بما فيها بريطانيا والولايات المتحدة وكندا والهند واثيوبيا ومصر، يجب أن تعمل معاً لمنح اللجنة السلطة السياسية التي تحتاجها للقيام بهذه المهمة’. واضافت الوكالة الخيرية أن لجنة الأمن الغذائي ‘ستناقش أربع قضايا رئيسية بما في ذلك تصميم اطار استراتيجي للربط بين السياسات ذات الصلة بالأغذية في جميع البلدان، وحل مشكلة الاستيلاء على الأراضي، وتقلب أسعار المواد الغذائية، وتقييم المساعدات الزراعية وتدفق الاستثمار.

واشارت أوكسفام إلى أن دولاً ثرية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا وكندا ‘لا تنخرط بالشكل المطلوب مع لجنة الأمن الغذائي لانجاح عملها.

وقال كريس ليذر المتحدث باسم أوكسفام ‘إن لجنة الأمن الغذائي يمكن أن تصبح المنتدى الأول في العالم لتحقيق الأمن الغذائي العالمي في حال عملت البلدان معاً لتغيير الوضع القائم ودعمه، لكنها ستساهم في افشال اجتماع اللجنة وبكلفة بشرية عالية، إذا مالت إلى اللوم والشجار’. واضاف ليذر ‘أن دولاً مثل فرنسا وايطاليا وألمانيا والبرازيل والعديد من دول امريكا اللاتينية ومنطقة البحري الكاريبي، تدافع عن لجنة الأمن الغذائي وحريصة فعلا ًعلى تغيير السياسات السائدة في السنوات الثلاثين الماضية، وتريد التوصل إلى اتفاقات أكثر طموحاً لمكافحة الجوع في العالم من خلال نهج حقيقي متعدد الأطراف، وعلى النقيض من دول أخرى’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية