رئيس اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية: برنامجنا يبدأ باسقاط حكومة البشير

حجم الخط
0

أعلن تأسيسها في لندن بحضور 200 شخصية سودانية من مختلف أنحاء العالم لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من هيام حسان: قال علي محمود حسنين رئيس اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية العريضة لـ’القدس العربي’ ان الجبهة لا تتلقى أي دعم من أي نوع له ارتباط بجهات خارجية وأن كل المقدرات المالية التي توافرت لها حتى الآن هي من تبرعات أبناء الشعب السوداني الذين يؤمنون برسالة الجبهة وأهدافها. وكانت الجبهة أعلنت عن نفسها قبل أيام عندما عقدت مؤتمرها التأسيسي في العاصمة البريطانية لندن، ولفتت الأنظار اليها باقرارها اسقاط الحكومة الحالية للسودان كهدف رئيس تسعى لتحقيقه، ورفضها فتح باب للحوار مع حكومة عمر البشير ايماناً منها بعدم جدوى الحوار معها. وحددت الجبهة في بيان ألقاه حسنين عشرين هدفاً ستسعى لتحقيقها بعد أن يتم اسقاط حكومة البشير، على أن يتم تحقيق الأهداف العشرين خلال مرحلة انتقالية تؤول في ختامها السلطة الى حكومة منتخبة من الشعب بطريقة ديمقراطية خالصة.

ومن أبرز الأهداف التي حددتها الجبهة: تنفيذ ما تبقى من اتفاقية السلام الشامل، فصل الدين والعرق عن السياسة، تطبيق نظام فيدرالي حقيقي بين سبعة أقاليم في السودان وهي: الجنوب ودارفور وكردفان والأوسط والشرق والشمال والعاصمة القومية على أن يكون لكل اقليم ولاياته الداخلية ونظامه القضائي المستقل، وتشكيل مجلس للدولة يتكون من الرئيس والنواب السبعة عن كل اقليم، واقرار دستور دائم يعبر عن التنوع والتعدد والحرية والمساواة، واجراء احصاء سكاني جديد بشفافية ونزاهة.

وقال حسنين لـ’القدس العربي’ عند سؤاله عن واقعية الأهداف وامكان تحقيقها ان الجبهة ستسعى لتحقيق أهدافها بكل ما تملك من قوة لذلك، مهيباً بكل السودانيين المشاركة في هذا العمل الوطني باعتباره فرض عين على كل سوداني حريص على مصلحة وطنه على حد تعبيره. وأضاف: أملنا في الشعب السوداني والأمة السودانية هي ركيزتنا في التحرر وتخليص السودان من كل مشاكله، مشدداً في كل ذلك على أن تنفيذ أهداف الجبهة لن يتأتى الا باسقاط الحكومة الحالية.

وقال ان المؤتمر التحضيري حضره نحو 200 شخصية سودانية من كل أنحاء العالم، ما يدل على حالة من الالتفاف الشعبي حول الجبهة وأهدافها السامية. وعند سؤاله عن سبب غياب الجنوبيين عن المؤتمر، قال حسنين ان أهل الجنوب ورموزهم السياسيين حسموا أمرهم على ما يبدو بالنسبة للعلاقة مع السودان وأنهم لا يتحركون سياسياً الا باتجاه الانفصال ولذلك لم يعودوا مهتمين بالانخراط بأي مبادرات سودانية وطنية، ملقياً باللائمة في ذلك على الحكومة الحالية وسياساتها الدكتاتورية وتعاليها العرقي. وعن أوجه الاختلاف بين الجبهة الوطنية العريضة وغيرها من الجبهات والجهات السياسية المعارضة في السودان، قال حسنين ان الجبهة الوطنية تختلف عن غيرها من حيث سقف طموحاتها في التغيير السياسي الذي لم تدانيه أي جهة أخرى وخاصةً ما تعلق بهدف اسقاط الحكومة الحالية حيث يسعى المعارضون السياسيون على اختلافهم الى معالجة الواقع الصعب من تحت عباءة الحكومة ومن خلال الحوار معها ولم يفلحوا في استخلاص الدرس بعدم جدوى ذلك منذ العام 1989 وهو العام الذي استولت فيه الحكومة على السلطة. ولفت الى أن الجبهات السياسية السودانية ذهبت ضحية الأجندات الخاصة لمكوناتها السياسية ما أضعف بنيانها الحزبي وجعلها تضل الطريق الى أهدافها الاستراتيجية. وقال ان الجبهة الوطنية العريضة تضرب بجذورها في أعماق السودان وأبنائه في الشتات حيث تفتح أبوابها لكل السودانيين سواء كانوا منضوين في أحزاب ونقابات ومنظمات مجتمع مدني أم غير منضوين، الأمر الذي تفتقده الجبهات الأخرى. وشدد على أن لندن لا تشكل بالنسبة الى الجبهة أكثر من مكان عقدت فيه المؤتمر التحضيري بعدما تعذر عقده في الدول العربية والسودان بطبيعة الحال، نافياً بشدة أن تكون الجبهة تنظيماً خارجياً غير وثيق الصلة بالسودان وشعبه. وأعرب عن توقعاته بأن يواجه أعضاء الجبهة حملة شرسة للقمع والردع من طرف الحكومة السودانية ولكنه أعرب في الوقت نفسه عن ثقته بأن الجبهة وأعضاءها قادرون على مواجهة كل التحديات المفروضة عليهم لأجل اعادة بناء الوطن الذي شرذمته سياسة الحكومة الحالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية