بغداد – من نيك كاري وأسيل كامي:قال سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار إن الهيئة تعتقد أن العراق سيمضي قدما في إصلاحات اقتصادية لخلق اقتصاد سوق حر متنوع في البلاد بصرف النظر عمن سيتولى رئاسة الحكومة المقبلة بعد انتخابات غير حاسمة.وقال الأعرجي لرويترز في مقابلة بمكتبه في بغداد في وقت متأخر يوم السبت ‘تريد جميع الأطراف السياسية تنمية هذا البلد وخلق اقتصاد متنوع.يريد الجميع استخدام نفطنا في خلق اقتصاد متنوع .. لا اقتصاد ذو وجهة واحدة’.ويملك العراق ثالث أكبر إحتياطيات نفطية في العالم. ووقع في الآونة الأخيرة سلسلة من الإتفاقات مع شركات نفطية عالمية حيث يأمل في زيادة طاقته الإنتاجية من النفط الخام إلى أربعة أمثالها لتصل إلى مستويات الطاقة الإنتاجية للسعودية عند نحو 12 مليون برميل يوميا.وستوفر الصفقات للعراق الأموال التي يحتاجها لإعادة البناء بعد سنوات من الحرب والعقوبات وشح الاستثمارات. لكن البلاد تحتاج أيضا إلى تنويع موارد اقتصادها لخلق وظائف.وقال الأعرجي إن هناك وسيلة رئيسية لجذب الاستثمارت تتمثل في إنشاء جهة واحدة يستطيع المستثمر من خلالها إنهاء جميع الإجراءات المتعلقة باستثماراته في العراق.وتابع أن الحكومة تريد تسهيل الإجراءات للاستثمار الأجنبي لكن بعض الوزارات لديها قوانينها ولوائحها الخاصة. وعزا هذا إلى عقود من التخطيط المركزي للاقتصاد. وأضاف ‘ليس من السهل أن نغير طريقة التفكير الموجهة مركزيا. يعيش بعض البيروقراطيين في عالمهم الخاص ولا يريدون التخلي عن سلطاتهم’.وإحتل العراق المرتبة 153 بين 183 دولة في تقرير البنك الدولي ‘ممارسة أنشطة الأعمال 2010’ والذي يقيس الإجراءات المتعلقة بتسهيل أنشطة الأعمال والاستثمارات ومدى تأثيرها على مستوى العالم. وفيما يتعلق ببدء استثمار جديد احتل العراق المرتبة 175.وقال الأعرجي إن الهيئة رصدت 750 مشروعا للعراق في البنية التحتية تتكلف 600 مليار دولار – معظمها ضمن خطة اقتصادية تستغرق خمس سنوات وافقت عليها الحكومة – لكنه أقر بأن هذه المشروعات لن تنفذ جميعها بالضرورة. وأضاف ‘يعتمد عدد المشروعات التي سيجري تنفيذها على مدى كفاءتنا وانفتاحنا’.وتندرج هذه المشروعات المأمولة في قائمة طويلة تتضمن إنشاء محطات للطاقة الكهربائية وطرق وكباري ومستشفيات ومحطات لمعالجة المياه ومشروعات سكنية وغيرها.