رافضون يغادرون ‘عادل’ احتجاجا على انصهاره في الحكم

حجم الخط
0

موريتانيا: انشطار حزب رئيس أسبق الى ‘حزبين’ بالتحاق قيادته بالأغلبية الرئاسيةنواكشوط ـ ‘القدس العربي’ من عبد الله بن مولود: ضمن المخاضات التي تشهدها الساحة السياسية الموريتانية منذ الانتخابات الرئاسية في تموز/يوليو 2009، شهد حزب العهد الديمقراطي المعروف اختصارا بـ’عادل’ أمس الأحد انشطارا مثيرا حيث انضم رئيسه الوزير الأول السابق يحيى ولد الوقف للأغلبية الرئاسية فيما احتفظت مجموعة أخرى برئاسة ولد سيدي بابا رئيس المجلس الوطني بموقعها في صف المعارضة.

ووقع المنضمون للأغلبية في حفل كبير وثيقة تفاهم سياسي مع الحزب الحاكم لم يكشف عن مضمونها، وذلك بحضور رؤساء أحزاب الأغلبية.

وأكد ولد الوقف رئيس حزب ‘عادل’ الذي حكم موريتانيا من آذار/مارس 2007 حتى انقلاب آب/أغسطس 2008، ‘اعتزاز’ مجموعته بالانضمام للأغلبية الرئاسية لـ’الإسهام في انجاز الإصلاحات الواردة في برنامج رئيس الجمهورية’. وقال في كلمة بالمناسبة إن هذا الانضمام هو ‘نتيجة إيمان’ المجموعة بأن ‘تضحيات الموريتانيين جميعا دفاعا عن الديمقراطية والحرية، لن تتكلل بالنجاح المطلوب ما لم يصاحبها السعي الى توفير شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جو من الامن والاستقرار’. ورحبت الناهه بنت مكناس وزيرة الخارجية الموريتانية، الرئيسة الدورية لائتلاف أحزاب الأغلبية، بانضمام حزب ‘عادل ‘ للأغلبية واصفة القرار بأنه ‘وطني بامتياز وسيضيف قوة جديدة للأغلبية الرئاسية التي تضم 30 حزبا سياسيا’، حسب قولها.

وذكرت بنت مكناس أن الأغلبية تسعى منذ الانتخابات الماضية ‘لحوار بناء وجاد مع المعارضة بغية تهيئة مشهد سياسي يطبعه مناخ ديمقراطي سليم يسمح للمعارضة والموالاة بأن تتولى كل منهما دورها الدستوري في عملية البناء الداخلي’. وانتقد محمد محمود ولد محمد الامين رئيس الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في كلمة بالمناسبة، ‘مبالغة أحزاب المعارضة في تحليلها للوضع السياسي الراهن (في موريتانيا) مما يفقدها التوازن في توجهاتها وخطابها وبالتالي يؤثر سلبا على دورها في المسيرة الوطنية’. وفيما انضمت مجموعة الوزير الأول السابق للأغلبية، أعلن أحمد ولد سيدي بابا وزير الاعلام السابق ورئيس المجلس الوطني لحزب ‘عادل’ في تصريح صحافي أمس، أن ‘انضمام مجموعة ولد أحمد الوقف للأغلبية لا يلزم قيادات أساسية (في حزب ‘عادل’) قررت البقاء في صف المعارضة’. وأعلنت قيادات ‘عادل’ الرافضة للانضمام أمس انسحابها من الحزب احتجاجا. وقال المنسحبون إن من بينهم نوابا لرئيس الحزب وبرلمانيين ورئيسا وأعضاء في المجلس الوطني.

وأكدت هذه القيادات أن ميثاق الحزب ‘ينص على أن دعم الرئيس مشروط بأن يكون منفتحا على الجميع ويقف في مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية’. وينتظر المتابعون للشأن السياسي الموريتاني أن يتوج انضمام مجموعة ‘عادل’ للأغلبية بتعديل وشيك في الحكومة يفتحها لاستيعاب موسع لجميع الأطراف المتجمعة حول برنامج الرئيس ولد عبد العزيز.

ويضيف هذا الانضمام عنصر تغيير جديدا للخارطة السياسية الموريتانية المقبلة على انتخابات برلمانية وبلدية منتصف العام المقبل، لم تتضح ظروفها بعد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية