ردا على د. فايز رشيد وسفراء فلسطين: أسوأ المحامين عن اعدل القضايا!

حجم الخط
0

إنصافا للذات المؤسساتية وحقها في الرد، إن التبسها سوء فهم من أناس، لا نملك إلا أن نحترمهم، فإنني أكتب هذا المرة بصفتي الوظيفية، مسؤولا عن الإعلام في سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية جنوب إفريقيا، توضيحا لبعض النقاط التي أثارها د. فايز رشيد، في صحيفة ‘القدس العربي’ الموقرة، في مقالته المنشورة في زاوية مدارات، ليوم الجمعة الواقع في 1 ـ تشرين الأول ـ 2010م، تحت عنوان، ‘أهم سفراء فلسطين.. أسوأ المحامين عن اعدل القضايا’، وما حملته بعض سطور مقالته، من تجنٍ، اقتضى التوضيح عند ذكره سفارتنا، على النحو التالي:- لقد أخذنا بالقاعدة العُمرية (على أصل البراءة)، عند إطلاعنا على نص المقالة المشار إليها أعلاه، دون اعتبارها تقصدا لسفارتنا بالتشويه، أو تعمدا للإثارة والتأليب، دون استناد حقيقي على معلومات ناضجة، ما يجعلها في دائرة السب والاتهام عن غير دليل، فآثرنا الرد والتوضيح، اعتمادا على افتراضنا حسن نوايا الكاتب الفلسطيني د. فايز رشيد، في قوله ‘وقد كنت في زيارة إلى جنوب إفريقيا مؤخرا، واستمعت بأسى وحزن عميق إلى قيادات من منظمات جنوب افريقية عديدة ترفع لواء التأييد ونصرة الحقوق الفلسطينية والعربية، وهي تبدي امتعاضها الكبير من السفير الفلسطيني، الذي ومنذ بدء المفاوضات المباشرة فتح قنوات اتصال مع المنظمات الصهيونية الجنوب افريقية، ويقف في مواجهة قطع الاتصالات الأكاديمية الجنوب افريقية مع الجامعات الإسرائيلية’.- إننا ننفي وبشدة أن يكون الكلام الوارد في الفقرة السابقة، والذي بنى عليه كاتبنا موقفه في تأسيس فكرة المقالة وختامها، كلاما صحيحا، ونتحدى كائنا من كان أن يثبت بشهادة حية، أو وثيقة مكتوبة أو مصورة، أو تصريحا شفهيا أو نصيا، أو حديثا جانبيا، أن السفير الفلسطيني لدى جنوب إفريقيا، قد وقف في مواجهة قطع العلاقات الأكاديمية بين جنوب إفريقيا وإسرائيل، وهو اتهام باطل صدق في نقله د. فايز رشيد، وكذب من أبلغوه بذلك.- إن ما يسمى بفتح قنوات الاتصال مع منظمات صهيونية في جنوب إفريقيا، وكأننا في محفل سري، لا يمت للحقيقة بشيء، سيما وأن ما جرى بالضبط، هو قبول السفير علي حليمة، الدخول في مناظرة في جامعة فتس، مع محاضر آخر، نظمها اتحاد الطلبة اليهود في جنوب إفريقيا، وهم طلبة محليون وليسوا إسرائيليين، حول ديمقراطية إسرائيل وحقوق الإنسان في الدولة العبرية، والتي كانت فيها مداخلة سفيرنا أقوى من أن يملك المناظر الآخر، إلا أن يعترف بالحرف بالواحد ‘علينا أن نعترف أن إسرائيل لديها قوانين تشبه قوانين نظام الفصل العنصري السابق في جنوب إفريقيا’. وكانت ورقة سفيرنا شمولية بالمفهوم الفلسطيني، وأرقى من أية إسقاطات فصائلية تتأثر بالانقسام الداخلي، حتى أنه اضطر للذهاب والمغادرة إلى المناظرة، في سيارة أخرى، خوفا من ردات فعل بعض الطلاب، تعقيبا على مداخلته والمسودة التي أعدتها السفارة بالحقائق والمعلومات.- إن المجموعة التي التقاها الكاتب د. فايز رشيد، معروفة لدينا بالاسم، وتناصبنا العداء سياسيا، لولائها لسفارة غير عربية في جنوب إفريقيا، تمولهم وتدفع لهم باتجاه حرف بوصلة عملنا، عن وجهته الصحيحة، والانشغال في الترهات العابرة. وهم معذورون في ذلك لأنهم لا يملكون غير الرافعة الفلسطينية، للظهور المجتمعي كقيادات وجدت من يمولها أجنبيا، في مناخ انقسامي فلسطيني مؤسف، علما أنهم كانوا إبان نظام الفصل العنصري، في حالة سلام وتهادن معه، ولم يكن لهم أي دور في مقاومته، فأرادوا البطولة الآن من البوابة الفلسطينية.- إن سفارتنا التي تعتبر من أكثر السفارات العربية والإسلامية، تقدما وتطورا في علاقاتها مع البلد الذي نعتز بعلاقاتنا النضالية المشتركة معه وهو جنوب إفريقيا، وعلى تصالح تام مع جاليتها ومصالح شعبها، واعتزاز كبير بنظامها السياسي الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية، ترفض الانسياق وراء لعبة الاختلاق والتشويه التي تقودها ضدنا بعض الشخصيات التي أجرت جلودها وعقيدتها أيضا لإحدى السفارات، ونرى أن رسالتنا التي نحملها أرقى من تضييع الوقت في أمور يفتعلها بعض الأخوة، الذين يطربون على صدى صوتهم بين جدران الحارات الضيقة.- إننا إذ نعتب بكل أخوة ومحبة على د. فايز رشيد، لعدم تواصله معنا لفهم وجهة نظرنا قبل أن يكتب، فإننا كنا نتمنى أن يزورنا في بريتوريا، وقت زيارته لجنوب إفريقيا، ليسمع منا دون أن يسمع عنا، فتكون جوارحه هي الحكم، ونقدر له عدم التعميم في مقالته.- حول الإطالة في الحديث عن السفراء وغيرهم والإمكانيات والنظرة إلى الذات، فإننا لا زلنا ننظر إلى أنفسنا على أننا سفارات أنجزها مشروع وطني وتحرري، لحلم لم يكتمل بعد، وأن إمكانيات معظم سفاراتنا الفلسطينية المتواضعة جدا في أصلها، تجعلنا أكثر إصرارا على الإنجاز، وأن شهداء الحركة الدبلوماسية الفلسطينية الكُثر، هم خير دليل على سمو ونبل الرسالة التي نحملها.

تامر المصري.

مسؤول الثقافة والإعلام بسفارة دولة فلسطين ـ بريتوريا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية