بوسطن: رفضت قاضية أمريكية اليوم الثلاثاء السماح بالإفراج بكفالة عن مهندس من أصل إيراني بينما ينتظر المحاكمة بتهم تتعلق بهجوم مميت بطائرة مسيّرة على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن نفذه مسلحون تدعمهم طهران العام الماضي.
وقضت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية إنديرا تالواني في بوسطن بأن خطر هروب مهدي صادقي كبير بحيث لا يمكن السماح بالإفراج عنه بكفالة لحين المحاكمة بتهمة المشاركة في مخطط لانتهاك قوانين مراقبة الصادرات والعقوبات الأمريكية.
وقالت “خطورة التهم وحجم الأدلة ضد صادقي يمنحانه الحافز للفرار إذا تم إطلاق سراحه، كما أن الجنسية المزدوجة لصادقي وصلاته بإيران تمنحه الوسائل لفعل ذلك”.
وألغى هذا الحكم قرار محكمة اتحادية في مارس/ آذار الماضي بأن صادقي، المقيم في ناتيك بولاية ماساتشوستس الأمريكية، يمكن إطلاق سراحه بكفالة 100 ألف دولار طالما سيخضع للإقامة الجبرية في المنزل مع مراقبة موقعه.
وكان ممثلو الادعاء العام منفتحين في البداية على إطلاق سراح صادقي بكفالة، لكنهم غيروا موقفهم في منتصف يناير/ كانون الثاني إلى المطالبة باستمرار احتجازه بعدما أفرجت الحكومة الإيطالية عن شريكه في التهمة، رجل الأعمال الإيراني محمد عابديني، وسمحت له بالعودة إلى بلده.
وحدث ذلك بعد أن أفرجت إيران عن الصحفية الإيطالية تشتشيليا سالا، التي احتُجزت في طهران بعد ثلاثة أيام من اعتقال الرجلين. ويقول ممثلو الادعاء إن هذه الأحداث تشير إلى احتمال اتخاذ إيران خطوات لمساعدة صادقي على الفرار.
ولم يردّ محامي صادقي على طلب التعليق. ودفع صادقي ببراءته من التهم الموجهة إليه.
ويقول ممثلو الادعاء إن عابديني يرأس شركة إيرانية عميلها الرئيسي هو الحرس الثوري الإيراني، وصنعت نظام الملاحة المستخدم في برنامجه الخاص بالطائرات المسيّرة العسكرية.
وقال الادعاء إن هذا النظام استُخدم في طائرة مسيّرة هاجمت موقعا عسكريا أمريكيا في الأردن يطلق عليه (البرج 22) في يناير/ كانون الثاني 2024. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وإصابة 47 آخرين.
كما ذكر الادعاء أن صادقي، أثناء عمله في شركة أشباه الموصلات أنالوغ ديفايسيز في ولاية ماساتشوستس، ساعد عابديني في الحصول على التكنولوجيا التي تم نقلها إلى إيران.
وقال ممثلو الادعاء إن التكنولوجيا التي حصل عليها عابديني تضمّنت نوع المكونات الإلكترونية نفسها المستخدمة في نظام ملاحة الطائرة المسيّرة.
وتنفي إيران أي مشاركة في هجوم العام الماضي، ورفضت الاتهامات بأنها سجنت سالا للضغط على إيطاليا لإطلاق سراح عابديني.
(رويترز)