رفض القتل في السياسة والمعايير المزدوجة للدم

حجم الخط
0

رفض القتل في السياسة والمعايير المزدوجة للدم

رفض القتل في السياسة والمعايير المزدوجة للدم شاب يبلغ من العمر 34 سنة ينتمي إلي عائلة إقطاعية عريقة مارست السياسة من موقع المارونية السياسية، اللقب الذي كان يطلق علي الجزء الماروني من النخبة السياسية الحاكمة الذي كان يصر علي التمسك بامتيازات الطائفة المارونية (التي تعني باختصار امتيازاتها الشخصية المباشرة) وكان عمه بشير الجميل من موقعه كقائد للقوات اللبنانية (في مواجهة القوات المشتركة الوطنية اللبنانية ـ الفلسطينية) قد مارس ونظم الجهد المسيحي العسكري إذا شئتم من أحداث هذه الحرب التي راح ضحيتها 150000 لبناني وفلسطيني وسوري..كان قتل الآخر هو منطق الحرب الأهلية: القتل علي الهوية الطائفية وقصف المناطق السكنية للطوائف المعادية العشوائي وأخيرا ارتكاب المجازر..اتهم بشير الجميل بتصفية العديد من أعدائه ومن منافسيه المسيحيين ونصب رئيسا للبنان بعد حرب 1982 لفترة قصيرة قبل أن يقتل وهو يبلغ 34 سنة، أي ذات عمر بيار اليوم.. خرج أمراء الحرب الأهلية (عدا سمير جعجع) بعدها كقادة للمجتمع وزعماء لطوائفهم في قضايا التوزيـــــر وتقاسم امتيـــــازات الدولة.. حضـــور النظام السوري لبنانيا لا يتوقف عند ممارســـــاته ضد الشعب اللبناني بل هو حاضر بشـــــدة في الاصطـــــفاف الطائفي الداخلي ويري فيه البعض تصفية لحسابات داخلية بين الطوائف اللبنانية أبعد من مجرد عملية رفض وصاية النظام السوري.مبادئ أساسيةـ القتل سواء استهدف بيار الجميل أو أي إنسان آخر مرفوض كما هو مرفوض القتل الذي مارسته قوي العنف أو التقسيم الطائفي ضد أي كان مهما كانت صفة أبيه أو موقعه أو طائفته أو لون بشرته أو..إن الإنسان قيمة يفترض أن ترتفع عن أية اختلافات تنتج بالضرورة عن طبيعة الإنسان نفسهـ الوضع في لبنان كما هو في العراق وسورية لا يمكن تمثيله علي أنه صراع بين السيادة أو الاستقلال أو الشرعية التي تنسب لطرف أو جهة في المشهد السياسي وبين طرف متمرد أو مشبوه أو خارج عن القانون، بين الوطن الذي يتماهي ويتساوي مع طرف سياسي بعينه وبين فئات عليها أن تحسم أمرها إلي جانب الوطن ـ السلطة القائمة .. هذا الاستنساخ لمنطق أنظمة الاستبداد التي قهرت وقمعت أي صوت آخر وزجت في السجون بكل تلاوين المعارضة من أقصي اليسار إلي أقصي اليمين علي أنها كسلطة تختزل الوطن .. إن الجدل السياسي يكون بين أطراف تقف علي مسافة واحدة من الحقيقة أو الوطن في دولة المواطنة التي لا يتمايز فيها أحد عن آخر.. مع الاحتفاظ بحق الاختلاف ونقد الآخر يبقي الجميع تحت مظلة الجدل ولا يمكن لأحد أن يصادر هذا الجدل ويجيره لصالحه وينهيه بإلغائه للآخر من ميدان الفعل أو الوطن.. هذا الاستثمار لدماء القتلي لتوجيه الجدل السياسي الوجهة التي تصادره وتخون الآخر يريد أن يلغي حقيقة أن القتل مورس في السابق من قبل أغلب الفئات في لبنان بما فيها تلك التي ترفع صوتها اليوم بأنها مستهدفة، هذا لا يهدف لشرعنة قتل أيا كان بل يعني إدانة القتل (كأقصي حالة إلغاء للآخر).مازن كم الماز رسالة علي البريد الالكتروني 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية