رفض حماس إدانة عملية تل أبيب والمبادرة العربية تعقدان لقاءات الزهار مع نظيريه الأردني والمصري

حجم الخط
0

رفض حماس إدانة عملية تل أبيب والمبادرة العربية تعقدان لقاءات الزهار مع نظيريه الأردني والمصري

الولايات المتحدة تمارس ضغطا يوميا علي الحكومات العربية لمراقبة المساعدات ومنع الإنفتاحرفض حماس إدانة عملية تل أبيب والمبادرة العربية تعقدان لقاءات الزهار مع نظيريه الأردني والمصريعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: كشف مصدر دبلوماسي عربي مطلع في عمان النقاب عن ضغوط أمريكية مباشرة ويومية تمارس علي العواصم العربية لمنعها من فتح اي قناة إتصال حقيقية وجوهرية مع الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس وقال المصدر لـ القدس العربي ان هذه الضغوط ليست عادية وتتميز بأنها يومية ودائمة وتظهر عند اي تفاصيل مشيرا الي ان هذه الحلقات الضاغطة هي التي دفعت وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للتهرب مرتين من لقاء نظيره الفلسطيني محمود الزهار وهي دفعت عمان أيضا للتهرب من لقاء الزهار قبل نحو أسبوعين. وتشمل هذه الضغوط جميع العواصم العربية المهمة او المهتمة او ذات الصلة بما في ذلك الرباط وتونس والقاهرة والرياض كما تستهدف بصفة يومية إحتواء سريعا لأي محاولة للانفتاح علي حركة حماس ومراقبة لصيقة وشديدة لأي أموال يمكن ان تقدم للشعب الفلسطيني. وعلمت القدس العربي بان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إتصل هاتفيا بعدة شخصيات سياسية أردنية وعربية طالبا المشورة بخصوص أفضل السبل لتفكيك حلقات الضغوط المشار إليها ومبديا إستعداده للقاء تشاوري مع شخصيات سياسية عربية مستقلة في دمشق او في اي عاصمة عربية يمكن ان تستضيف مثل هذا اللقاء. ويبدو في السياق ان الموقف العنيد الذي إتخذته الحكومة الأردنية في عمان قبل نحو أسبوعين من حركة حماس وتأجيلها زيارة كانت مقررة للزهار له علاقة بحلقات الضغط الأمريكي التي تزايدت قوتها وجديتها بعد عملية التفجير الأخيرة في تل أبيب والتي سبقت زيارة مقررة للزهار إلي عمان بـ24 ساعة فقط. وآنذاك طلبت الحكومتان المصرية والأردنية ضمنيا من حكومة حماس إدانة عملية التفجير أسوة بالإدانة التي تقدم بها الرئيس محمود عباس لكن حماس رفضت الإستجابة ورفضت إدانة العملية مما تسبب بإحراج حكومات السلام العربية و صرف النظر في اللحظات الأخيرة عن إستقبال الزهار في عمان علما بان جدول الزيارة رتب بصورة رسمية ونهائية مع مكتب وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب. وفي غضون ذلك تستعد حركة حماس لفتح خط اتصال عبر قناة ثالثة بالحكومة الاسرائيلية التي لينت خلال الايام الاخيرة موقفها ازاء احتمالات التفاوض مع حركة حماس قبل الشرط المتمثل بالاعتراف باسرائيل قبل تفعيل التفاوض. ونقلت مصادر خاصة جدا عن قيادي في حركة حماس قوله عند سؤاله عن الاعتراف باسرائيل بان القرآن الكريم اعترف بالشيطان الرجيم ووجوده مشيرا الي ان الحركة لن تقدم لاسرائيل اي خدمة مجانية من اي نوع وانها بالتالي لن تعترف باسرائيل قبل التعامل المباشر مع وقائع الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وينسجم هذا الموقف عمليا مع موقف قريب منه اعلنه الدكتور موسي ابو مرزوق الذي قال في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي ان اي طرف في العالم لم يطلب من حركة فتح الاعتراف باسرائيل علنا قبل توقيع اتفاقيات السلام مستغربا الاصرار علي المطالبة بذلك تجاه حركة حماس فقط. ويعتقد علي نطاق ضيق في الاروقة الداخلية لحركة حماس ان احتمالات تفعيل قناة اتصال جانبية بعيدا عن الاضواء بحكومة اولمرت تحديدا اصبحت قائمة بل وتعمل حيث ان هذا التفعيل حصل بعد ان فتحت الادارة الامريكية وعبر وسيط امريكي ثالث حوارا موازيا مع حركة حماس في لبنان حصريا حيث عقد اجتماعان علي الاقل بين موفدين امريكيين قالوا انهم كلفوا باستشعار ما تريده حماس وما تسعي اليه وانهم لا يمثلون دوائر القرار الرسمية، وطرحت هذه الاسئلة الاستفسارية من قبل الامريكيين تحديدا علي كل من الدكتور موسي ابو مرزوق واسامة حمدان ممثل حركة حماس في بيروت. ويبدو ان هذه الاتصالات تنجح في تحديد مسارات لاحتمالات التفاوض مستقبلا ومن الواضح ان وجود انباء في مصر والاردن حول هذه الاتصالات غير المزاج السياسي في البلدين وساهم في ترتيب لقاء العقبة الاخير الذي خصص بصورة مركزية لمسألتين ضمان الدعم المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني تجنبا للانهيار والضغط علي حكومة اولمرت لكي تنشط حلقات التفاوض مع مكتب الرئاسة الفلسطيني بصفته مسؤولا عن القضايا السيادية وعن ملف المفاوضات والسلام بصورة محددة. وهذه الانفراجات سبقها علي الاغلب انفراجات علي اكثر من صعيد من بينها ما يتعلق بالازمة بين الحكومة الاردنية وحركة حماس، فقد ابلغ رئيس الوزراء معروف البخيت كتلة الشعب البرلمانية التي التقته الاسبوع الماضي بانه تجاوب مع اتصال هاتفي برئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية. وقال البخيت ان الحكومة علي اتصال بهم ـ يقصد قادة حماس في الداخل ـ وان حكومته مصرة علي وقف التصعيد الاعلامي وعلي تجنب اي نقاشات لها علاقة بمحاولات تهريب السلاح الي الاردن علنا او عبر الصحافة وان التباحث حول هذا الموضوع سيقتصر وبصورة حصرية علي الجانب السياسي ومع السلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية