صلاح الدين ـ «القدس العربي»: قال سكان محليون إن تنظيم «الدولة»، أحرق محاصيل القمح في قضاء مخمور جنوب شرق مدينة الموصل، بعد رفض أصحابها دفع الأتاوات له.
وأوضح أبو علي، صاحب أحد الحقول التي أحرقها التنظيم «تلقينا تهديدات في وقت سابق من قبل التنظيم، في حال عدم دفعنا الأتاوات سيتم إحراق حقولنا»، مبيناً أنهم «رفضوا دفع المال فقام التنظيم بإضرام النيران في حقولهم الزراعية بعد أن قارب موعد حصادها».
وحمّل الحكومة العراقية المسؤولية لعدم توفير الحماية اللازمة لبساتينهم وحقولهم الزراعية، داعياً إلى تعويض الخسائر المادية
أحد المزارعين، فضل عدم الكشف عن اسمه، سيضطر إلى دفع المال إلى التنظيم خشية تعرض مزارعه للحرق والإتلاف، وفق ما أكد لـ«القدس العربي»، مبيناً أن «التنظيم قام بتهديده وطلب منه دفع المال، مقابل سلامة زرعه من الحرق».
وأضاف «في حال عدم دفع المال لهم سيقومون بحرق الزرع على غرار مافعلوه بحقول بالقرب من حقله بعد أن رفض أصحابها دفع المال، فقام التنظيم بالانتقام وأضرم النيران في مزارعهم».
ودعا، الحكومة العراقية إلى «الاستعجال في نشر قوات عسكرية تقوم بحماية الحقول والبساتين من الأعمال التخريبية وإلا فإننا سنضطر إلى دفع ما يطلبه التنظيم منا».
وسبق أن نشرت «القدس العربي» في وقت سابق تقرير حول تهديد التنظيم للمزارعين باحراق حقول القمح والشعير خلال موسم الحصاد في حال امتنعوا عن دفع الأموال.
في صلاح الدين كذلك، لم تسلم الأراضي الزراعية من التلف، فقد ألتهمت النيران مناطق واسعة من حقول القمح بعدما أضرم النيران فيها مجهولين، سكان محليون اتهموا مجاميع مسلحة بهذا الفعل، وقالوا إن «هدف تلك المجاميع زعزعة الاقتصاد والضغط على الاهالي لمغادرة منازلهم من خلال هذه الأعمال التي أضرت كثيراً باقتصادهم».
عبد الرحمن أحد المزارعين الذين تعرض زرعه للحرق، قال لـ« «القدس العربي»، «كنا نتوقع أن تتعرض حقولنا للحرق لأننا نعاني من مضايقات وتهديدات كثيرة منذ عودتنا إلى مناطقنا».
وزاد: «من أقدم على هذه الأفعال هي مجاميع مسلحة تعمل على ضرب الاقتصاد العراقي وزعزعة الاستقرار في البلاد ولا تريد منا البقاء في مناطقنا».
وحسب تصريحاته فإن «هذا العام يعتبر الأعلى انتاجاً للقمح في العراق منذ عشرات السنين بعد موجات الأمطار الكثيفة التي ضربت البلاد خلال هذه السنة، وهذا الأمر يضر بمصالح الفاسدين وأصحاب الصفقات التجارات المشبوهة».
مزارعون عراقيون، قالوا إنهم لن يقوموا بزراعة أراضيهم خلال العام المقبل، إذا لم تقم الحكومة العراقية بتوفير الحماية اللازمة لهم وتعويض المتضررين منهم.
وحسب اقتصاديين، الإقدام على مثل هذه الخطوة يضرب الاقتصاد العراقي في الصميم، لاسيما في مناطق نينوى وصلاح الدين، حيث يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على إنتاج القمح من هاتين المحافظتين، الأمر الذي سيجعل العراق يضطر إلى استيراد كميات كبيرة من الخارج، وهذا سيؤثر سلباً على ميزانية واقتصاد البلد.