رفض دولي ومحلي يتصاعد ضد الاتفاق بين ليبيا وتركيا.. والحكومة الليبية توضح  

نسرين سليمان
حجم الخط
0

طرابلس-“القدس العربي”: عبر 73 عضوا بمجلس الدولة، الإثنين، عن رفضهم توقيع حكومة الوحدة الوطنية مذكرة تفاهم مع تركيا في المجال النفطي، معتبرين أن توقيع مثل هذه المذكرات الغامضة البنود والأهداف في مثل هذا التوقيت والظرف السياسي المنقسم يمثل محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع.

وكشف الأعضاء في بيان مشترك عن رفضهم ما وصفوها بـالانتهازية السياسية من الأشقاء الأتراك موضحين أن ذلك قد يضعهم مستقبلا في مواجهة المصالح الوطنية الكبرى لليبيا وكل المحاولات الوطنية الجادة للتوافق بين الليبيين نحو استعادة الدولة وقرارها الوطني.

وطالب الأعضاء مجلس النواب والمجلس الرئاسي وكافة القوى السياسية والاجتماعية في ليبيا لرفض العبث السياسي المؤدي للمزيد من استلاب القرار الوطني، مطالبين ببذل كل مساعيهم وجهودهم لتوسيع رقعة التوافق السياسي بين الليبيين وصولا لمصالحة وطنية شاملة.

جاء ذلك عقب أن عبر رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، عن رفضه عقد حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة أي اتفاقية أو مذكرة تفاهم، معتبرا أنها لن تكون ملزِمة للدولة الليبية.

حيث اوضح الناطق باسم المجلس، عبدالله بليحق إن أي اتفاقية أو معاهدة أو مذكرة تفاهم يجري إبرامها من رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية مرفوضة وغير قانونية نظرا لانتهاء ولاية حكومة عبدالحميد الدبيبة قانونا وانعدام أي إجراء تتخذه حكومته منذ انتهاء ولايتها في 24 ديسمبر 2021.

ورد الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية، محمد حمودة، على الشائعات المتداولة حول مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا موضحا أنها تسمح للطرفين بتبادل المعلومات والخبرات والتنقيب والبحث عن مصادر الطاقة واستغلالها بين الطرفين، على صعيد استكشاف واستخراج وبيع الطاقة، وفق القوانين المنظمة في ليبيا والإجراءات المتعارف عليها في قطاع النفط والغاز.

وتابع حمودة”الحكومة حريصة على مصلحة الليبيين، والمذكرة لصالح الشعب الليبي، وبنودها لا تنص على أي نقطة استثنائية أو غير طبيعية”.

وعلى الصعيد الدولي أوضح الناطق باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، أن الاتفاقية الموقعة بين ليبيا وتركيا تتطلب مزيدا من التوضيحات، معتبرا أنها تستند إلى مذكرة تفاهم تتعارض مع قانون البحار وتنتهك حقوق الدول الأخرى.

وتابع ستانو، في بيان له أن الاتحاد الاتحاد الأوروبي أحيط علما بالتقارير التي تشير إلى أن تركيا وحكومة الوحدة الوطنية الليبية وقعا اتفاقية بشأن الهيدروكربونات على أساس مذكرة التفاهم التركية الليبية لعام 2019 بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري في البحر الأبيض المتوسط .

فيما عبر وزيرا خارجية مصر واليونان، الإثنين، عن رفضهم للاتفاقية موضحين أن حكومة الوحدة المنتهية ولايتها في طرابلس لا تملك صلاحية إبرام أية اتفاقات دولية أو مذكرات تفاهم .

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تناول آخر تطورات العلاقات الثنائية، والقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات الملف الليبي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية