بغداد ـ «القدس العربي»: جدد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، دعمه لاستقلال ووحدة العراق، فيما أدان «بأشدّ العبارات» الهجوم الذي استهدف الجيش العراقي في ناحية العظيم في ديالى، والذي أودى بحياة 10 جنود وضابط، فيما حذّر نواب سنّة من خطوة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، استبدال قائد عمليات ديالى بآخر من المكوّن الشيعي، مطالبين بمنح المنصب للسنّة. وأعرب أعضاء المجلس في بيان عن «عميق تعاطفهم وخالص تعازيهم لأسر الضحايا والحكومة العراقية، وعن تمنياتهم للجرحى بالشفاء العاجل والتام».
وجددوا، دعمهم لاستقلال وسيادة ووحدة العراق وسلامته الإقليمية وعمليته الديمقراطية وازدهاره.
وأعادوا التأكيد على أن «الإرهاب بأشكاله، وصوره كافة يشكل أحد أكثر التهديدات خطورة على السلم والأمن الدوليين».
وشددوا على ضرورة «محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية البغيضة ومنظميها ومموليها ومدبريها وتقديمهم إلى العدالة» وحثوا، الدول كافة، وفقا لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، على «التعاون الفعال بهذا مع الحكومة العراقية والسلطات الأخرى كافة ذات العلاقة».
وجددوا تأكيدهم أن «أي عمل إرهابي هو عمل إجرامي ولا يمكن تبريره، بصرف النظر عن دوافعه ومكان ارتكابه وتوقيته والجهة التي ارتكبته.
وأعادوا التأكيد على ضرورة أن «تجابه جميع الدول بالوسائل كافة التهديدات للسلم والأمن الدوليين التي تتسبب بها الأعمال الإرهابية، وذلك بموجب ميثاق الأمم المتحدة والتزاماتها الأخرى بموجب القانون الدولي، بما فيها القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي».
واعرب أعضاء مجلس الأمن مجددا عن «دعمهم لأمن العراق وللحرب المتواصلة ضد الإرهاب، بما في ذلك الحرب ضد تنظيم داعش».
وشنّ مسلحو التنظيم هجوماً استهدف مقراً عسكرياً في منطقة العظيم، بأطراف محافظة ديالى، خلّف سقوط 11 قتيلاً (10 جنود وضابط).
وإثر الحادث، اتخذت السلطات العراقية سلسلة إجراءات تحقيقية مع قادة عسكريين تقع منطقة الحادث ضمن مهام عملهم.
في السياق ذاته، أعرب نواب تحالفي «العزم وتقدم» في ديالى، عن رفضهم تسمية اللواء الركن علي فاضل عمران (شيعي) كقائد لعمليات ديالى، مؤكدين أن هذا المنصب ضمن استحقاق المكون السني.
«تبعات سلبية»
وجاء في بيان صحافي لنواب التحالف الذي يتزعمه خميس الخنجر، أن «نواب تحالف العزم وتقدم في محافظة ديالى، أعلنوا عن رفضهم المطلق للقرار غير المدروس من القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، في تسمية اللواء الركن علي فاضل عمران قائداً لعمليات ديالى بدلا عن اللواء الركن رعد محمود».
وحمل النواب رئيس الوزراء «المسؤولية الكاملة عن جميع التبعات السلبية للإخلال بالتوازن المكوناتي داخل المؤسسة العسكرية والأمنية».
مجلس الأمن يدين حادثة العظيم ويدعو لدعم استقلال ووحدة العراق
واعتبروا أن «منصب قائد عمليات ديالى وضمن التوازن المكوناتي هو من استحقاق المكون السني، يقابله مناصب أمنية اخرى في المحافظة تم منحها لمكون آخر». ولفتوا إلى أن «الخطوة التي ذهب إليها القائد العام للقوات المسلحة باستبدال قائد العمليات بشخصية من خارج المكون ودون الرجوع لممثلي المحافظة هو ضرب لجميع التفاهمات والتوازنات السابقة وخرق دستوري واضح، وستكون له تبعات خطيرة في حال الإصرار عليه لإرضاء أطراف معروفة بغية تحقيق مكاسب سياسية على حساب أمن وسلامة أبناء المكون في المحافظة».
مراعاة التوازن
وأشار نواب تحالفي «العزم وتقدم» في ديالى إلى أن «الكاظمي في حال وجد أن هنالك ضرورة أمنية لاستبدال قائد العمليات فينبغي أن يكون بالتشاور مع ممثلي المحافظة عموما والمكون خصوصا مع مراعاة الحفاظ على التوازن المكوناتي الذي نص عليه الدستور، وبما يخدم المحافظة ويحافظ على السلم المجتمعي فيها».
وأضافوا أن «المكون فيه من الكفاءات العسكرية والأمنية التي تمتلك من الشجاعة والقدرة والحرص على خدمة البلد والتسابق في التضحية من أجل شعبه ما تشهد لهم ساحات القتال».
وشددوا على أن «أي تجاوز لتلك الثوابت سيفهم من جانب سياسي، خصوصا أنه يسعى لكسب ود بعض الأطراف من أجل الولاية الثانية».
نواب التحالفين، حملوا رئيس الوزراء «المسؤولية الكاملة عن جميع التبعات الإنسانية أو النشاط الميليشياوي الذي سيتضاعف بشكل أكبر في ظل هذه التغييرات، وسيدفع ثمنه المواطنون الأبرياء من أبناء المكون كما حصل ويحصل في قرية نهر الإمام وغيرها من القرى التي عجزت الحكومة عن إعادة أبنائها النازحين إلى مناطقهم بسبب ضغوط تلك الميليشيات».
ميدانياً، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) تفاصيل الضربة الجوية ضد مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة الطارمية شمالي العاصمة الاتحادية بغداد، فيما أكدت مقتل 6 عناصر من التنظيم.
ضربات جوية
وقالت في بيان، «تستمر قواتنا الأمنية بعملياتها النوعية والاستباقية في مختلف قواطع المسؤولية لدك أوكار الإرهاب وسحق رؤوس هذه العصابات الإرهابية وتطهير الأرض من دنسها» مبينة أن «بمعلومات استخبارية دقيقة من جهاز الأمن الوطني، وبتخطيط وإشراف قيادة العمليات المشتركة، نفذت قيادة القوة الجوية ضربات جوية متتابعة، استهدفت خلالها خلية إرهابية في بستان العكيلي منطقة الطابي ضمن قضاء الطارمية، أسفرت عن قتل 6 إرهابيين».
وأضافت، أن «الأبطال في الأجهزة الأمنية سيكون لهم صولات وجولات أخرى سيتم الإعلان عنها قريباً فإن القصاص العادل من عناصـر داعش سيكون قاسيا».