رفض عربي لـ”مجزرة الفجر” الإسرائيلية.. ومطالبات بإنقاذ غزة 

حجم الخط
3

عواصم: لاقت مجزرة جديدة ارتكبتها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، رفضا عربيا، ومطالبات بتحرك دولي لإنقاذ قطاع غزة الذي يشهد حرب إسرائيلية مدمرة منذ 11 شهرا.
وأدانت السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن والعراق، في بيانات رسمية، استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة “التابعين” التي تؤوي نازحين في حي الدرج شرق مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني وإصابة العشرات.
وقاد رفض بمنصات التواصل لذلك الاستهداف الإسرائيلي، إلى تصدر هاشتاغ (وسم) #مجزرة_الفجر منصة إكس، ضمن التغريدات الأكثر تداولا حتى عصر السبت، خاصة مع تحدث تقارير إعلامية فلسطينية أن القصف جاء تزامنا مع أداء صلاة الفجر بتلك المدرسة التي تأوي نازحين.
وأدانت السعودية في بيان للخارجية، بـ”أشد العبارات استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدرسة”، مؤكدة “ضرورة وقف المجازر الجماعية في قطاع غزة”.
واستنكرت المملكة “تقاعس المجتمع الدولي تجاه محاسبة إسرائيل جراء هذه الانتهاكات”.
كما أدانت قطر، في بيان للخارجية، القصف ذاته وعدته “مجزرة مروعة، وجريمة وحشية بحق المدنيين العزل وتعديا سافرا على المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي”.
وجددت قطر “مطالبتها بتحقيق دولي عاجل يتضمن إرسال محققين أمميين مستقلين، لتقصي الحقائق في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر للمدارس ومراكز إيواء النازحين”.
ودعت المجتمع الدولي إلى “توفير الحماية التامة للنازحين، ومنع قوات الاحتلال من تنفيذ مخططاتها الرامية لإجبارهم على النزوح القسري من القطاع، وإلزامها بالامتثال للقوانين الدولية”.
كما أدانت الإمارات، في بيان للخارجية الاستهداف الإسرائيلي ذاته، مؤكدة “الرفض القاطع لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية”.
وشددت على “ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار لمنع سفك الدماء”، داعية “المجتمع الدولي، إلى بذل أقصى الجهود لتجنب المزيد من تأجيج الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وأدانت مصر، في بيان للخارجية، بأشد العبارات القصف الإسرائيلي ذاته، وطالبت بـ”موقف دولي موحد ونافذ يوفر الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويضع حداً لمسلسل استهداف المدنيين العزل”.
واعتبرت مصر أن “استمرار ارتكاب تلك الجرائم واسعة النطاق، وتعمد إسقاط تلك الأعداد الهائلة من المدنيين العُزّل، كلما تكثفت جهود الوسطاء لمحاولة التوصل إلى صيغة لوقف لإطلاق النار في القطاع، هو دليل قاطع على غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لإنهاء تلك الحرب الضروس”.
وأكدت مصر، أنها سوف تستمر في مساعيها وجهودها الدبلوماسية، وفي اتصالاتها المكثفة مع جميع الأطراف المؤثرة دولياً، لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشتى الطرق والوسائل، والعمل على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مهما تكبدت من مشاقٍ أو واجهته من معوقات”.
في سياق متصل، أدان الأردن في بيان للخارجية أيضا، بأشد العبارات القصف الإسرائيلي ذاته، واعتبرته “خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وإمعاناً في الاستهداف الممنهج للمدنيين ومراكز إيواء النازحين”.
وأكد البيان أن “هذا الاستهداف الذي يأتي في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى استئناف المفاوضات على صفقة تبادل تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار مؤشر على سعي الحكومة الإسرائيلية لعرقلة هذه الجهود وإفشالها”.
وشدد على “ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، وخاصة مجلس الأمن لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل فوري”.
كما أدانت الخارجية العراقية، في بيان، ذلك القصف الإسرائيلي، ووصفته بأنه “همجي، وانتهاك صارخ لجميع الأعراف والمواثيق الدولية، ويظهر تجاهل الكيان الصهيوني للمبادرات الدولية الهادفة إلى وقف العدوان على غزة”.
وأكدت على “؟ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي، والدول الإسلامية خاصة، موقفاً حازماً وموحداً لإيقاف هذه الجرائم الصهيونية المستمرة وتوفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني الأعزل”.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين لقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف مدرسة التابعين في حي الدرج بقطاع غزة.

وأكدت الوزارة في بيان صحافي، اليوم السبت، ضرورة تدخل المجتمع الدولي ومجلس الأمن من أجل إيقاف هذه الجرائم البشعة بحق شعب أعزل وبذل مزيد من الجهود لوقف إراقة الدماء. 

وشددت على ضرورة توفير الحماية المدنية للفلسطينيين العزل وإرغام الكيان المحتل على الانصياع للقرارات الدولية بهذا الشأن.
والخميس صدر بيان مشترك عن الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعوا فيه لاستئناف مفاوضات الهدنة الأربعاء أو الخميس المقبلين “دون أي تأجيل من قبل أي طرف (حماس وإسرائيل)”.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، غير أنها لم تسفر عن بلورة اتفاق بسبب رفض إسرائيل مطلب حماس بإنهاء الحرب وسحب قواتها من قطاع غزة وعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال القطاع.
ونهاية مايو (أيار) طرح بايدن بنود صفقة عرضتها عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي “لوقف القتال والإفراج عن جميع المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة)”، وقبلتها حماس وقتها، وفق إعلام عبري.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن قوات جيش الاحتلال بدعم أمريكي حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية