رفض فلسطيني لمساعي نتنياهو للوصول لاتفاق مؤقت والشروع بمفاوضات لتحديد التسوية الدائمة

حجم الخط
0

رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: عبر الجانب الفلسطيني الاربعاء عن رفضه المطلق لمساعي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الوصول لتسوية مؤقته مع الفلسطينيين، مشددين على ضرورة الوصول لحل دائم للقضية الفلسطينية. وكانت مصادر في مكتب نتنياهو اعلنت الثلاثاء بأن الاخير يدرس خطة لتسوية مؤقتة مع السلطة الفلسطينية. وأضافت المصادر أنه بشكل مواز لتطبيق التسوية المؤقتة تبدأ مفاوضات بشأن تحديد أسس التسوية الدائمة المستقبلية، ويتم تقديم ضمانات للسلطة بشأن الحدود الدائمة للدولة الفلسطينية.

وبحسب نتنياهو تقوم دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في إطار التسوية المؤقتة، في حين تجري مفاوضات بشأن القضايا الجوهرية للحل الدائم.

ونقل عن نتنياهو قوله ‘نحن لا نتهرب من الحل الدائم، ولكن التسوية المؤقتة هي الطريق للتقدم إلى الحل الدائم’. وردا على نتنياهو اعلن الجانب الفلسطيني الاربعاء عن رفضه لمساعي رئيس وزراء الإسرائيلي.

واكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه رفض الفلسطينيين توقيع أي اتفاق سلام انتقالي او جزئي مع الحكومة الاسرائيلية، مشددا على الحاجة لان يشمل أي اتفاق ‘ضمانات دولية لتنفيذه بشكل تام ووفق جدول زمني متفق عليه’. واكد انه لن يكون هناك انهاء للصراع مع اسرائيل قبل تحقيق اخر خطوة من خطوات الاتفاق النهائي حال التوصل اليه، وقال في تصريحات صحافية ‘ان ما يأتي في المقدمة بالنسبة لنا هو انهاء الاحتلال الاسرائيلي لارضنا والعودة الى حدود العام 1967 بما يشمل مدينة القدس الشرقية والحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق المبادرة العربية’. وحول امكانية انسحاب اسرائيل من اجزاء في الضفة الغربية بدون تنسيق مع السلطة قال عبد ربه ‘لا نخشى أية خطوات احادية قد تقوم بها الاخيرة لكننا لن نكون طرفا في مثل هذه الخطوات على الاطلاق’. واضاف ‘لن يكون هناك أي تفاوض مع الاسرائيليين قبل القبول بحل نهائي حول كل قضايا الوضع النهائي التي تشمل قضايا اللاجئين والمستوطنات والمياه والامن والمعتقلين في سجون الاحتلال اضافة الى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس’. ومن جهته اعتبر نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان مساعي نتنياهو مرفوضة تماماً من قبل السلطة، مشيراً إلى أن الحديث عن الدولة المؤقتة في ظل الظروف الراهنة محاولة إسرائيلية فاشلة للإلتفاف على العزلة الإسرائيلية التي تفرضها عليها الكثير من الدول الأوروبية التي تطالبها بإنهاء الإحتلال ووقف عمليات الإستيطان.

وطالب حماد، الجانب الإسرائيلي بوقف الإستيطان والدخول في مفاوضات حقيقية لمناقشة قضايا الحل النهائي. ومن جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد الاربعاء ‘هذه فقاعة يائسة، واهم نتنياهو إذا اعتقد أنه بالإمكان العودة للمفاوضات قبل وقف الاستيطان، فالاستيطان جريمة حرب يجب أن تتوقف’. وتابع ‘نتنياهو وحكومته واهمون إذا اعتقدوا أنه يمكن أن يفرض على الشعب الفلسطيني حلولا جزئية، فإنَّ الحلول الجزئية والانتقالية تجربة مريرة، وما يطرحه نتنياهو عمليا هو دولة ذات حدود مؤقتة على جزء من الأراضي المحتلة عام 67، وعمليا هي ليست دولة بل محمية تحت السيطرة الإسرائيلية’. وأكد أن هذا كله لا يمكن قبوله ‘وعلى نتنياهو أن يغادر الرهان على مثل هذه الأمور، لأنها رهانات غير مقبولة لدى الشعب حتى لو تواطأت الإدارة الأمريكية والرباعية الدولية مع نتنياهو في هذا الشأن’. ولم يؤيد خالد التأويل القائل بأن موقف نتنياهو هذا عائد إلى طبيعة التغيرات الجارية في المنطقة، وقال: ‘هذا هو مشروع نتنياهو الأساسي، حكومة نتنياهو طرحت منذ تشكيلها تسوية مرحلية مع الفلسطينيين على جزء من اراضي 67 وسلام اقتصادي، والموقف الجديد لا علاقة له بالتطورات الجارية’. وأضاف ‘يبدو أنَّ نتنياهو لم يفهم حتى الآن مغزى التطورات الجارية في المنطقة من تحولات ديمقراطية، وفي تقديري أنه لن يفهمها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية