رفض واسع لقرار عبد المهدي تسليم مبنى مقر أمني للحزب «الديمقراطي الكردستاني» في كركوك

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أثار قرار رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، بإخلاء مبنى مقر قيادة المقر المتقدم لقيادة عمليات كركوك، وتسليمه للحزب «الديمقراطي الكردستاني»، موجة من ردود الفعل المنتقدة في الأوساط السياسية والشعبية.
رئيس الجبهة التركمانية العراقية، النائب أرشد الصالحي، دعا عبد المهدي إلى إبعاد ملف كركوك عن المجاملة مع أربيل.
وقال في بيان صحافي، إننا «لن نعارض عودة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى كركوك مجددا، لكننا نرفض عودتهم لموقع المقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك، لأن هذا المقر شهد تنفيذ عمليات تصفية وسياسات خاطئة ضد مواطني كركوك».
وأضاف إننا «أرسلنا عددا من التركمان للمشاركة مع المعتصمين أمام مقر قيادة المقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك».
وكانت كركوك، شهدت الأربعاء الماضي، تظاهرة حاشدة أمام مقر قيادة المقر المتقدم تحولت إلى اعتصام مفتوح، رفضا لقرار رئيس الحكومة اخلاء المقر وتسليمه لـ «الديمقراطي الكردستاني».
وأفاد مصدر محلي في محافظة كركوك، أن «المتظاهرين ضد تسليم مقر قيادة المقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك للحزب الديمقراطي الكردستاني، قطعوا الطريق الرئيسي الرابط مع كركوك بالكامل».
واضاف أن «قائد الشرطة هدد بفتح الطريق بالقوة»، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
في الأثناء، حذر أمين عام «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، من تسليم مقر قيادة العمليات في كركوك إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، عادّاً إياه بالقرار «غير المدروس».
وذكر في «تغريدة» على حسابه بموقع «تويتر»، إن «قرار تسليم مقر قيادة العمليات في كركوك للحزب الديمقراطي هو قرار غير مدروس في توقيت خاطئ ويزيد من مخاوف محاولات اعادة الوضع الى ما قبل 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017 (خطة فرض القانون)».
وأضاف بالقول: «بالنسبة لنا لا نجامل في رفض هذا القرار ونحذر من تداعياته، ونؤكد على ضرورة أن يراجع القائد العام هذا الإجراء».
كذلك، حذر عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، محمد الكربولي، أن الوضع السياسي الحرج في العراق لا يحتمل المقامرة بمصير محافظة كركوك.
وقال في «تغريدة» عبر حسابه على «تويتر»، إن «الوضع السياسي الحرج في العراق لا يحتمل المقامرة بمصير كركوك، وليس من المروءة المغامرة بالدم العراقي من أجل البقاء بالمنصب».
وذيل تغريدته بهاشتاغ: «كركوك ليست للبيع»
أما رئيس الوزراء السابق، زعيم ائتلاف «النصر»، حيدر العبادي، فعدّ إن» العدالة والمساواة هي من تبقي الوطن لا الاستفراد والاستقواء على الآخر».
وقال في «تغريدة» على «تويتر»، إن» كركوك عراقية. لكل أطياف مجتمعنا الوطني، العدالة والمساواة والمصالح المشتركة هي من تبقي الوطن وتحقق مصالح الجميع، لا الاستفراد ولا الاستقواء على الآخر».
وأضاف: «بالحوار والسلم والقواسم المشتركة نحقق أحلامنا على اختلاف قومياتنا ومذاهبنا.. كركوك رمز وحدتنا».

الخزعلي اعتبره «قرارا غير مدروس»… والكربولي: الوضع لا يتحمل المقامرة بمصير المدينة

كذلك، دعا محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري، القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية إلى التراجع عن القرار.
وأضاف: «أدعو القيادة العامة للقوات المسلحة والقائد العام إلى التراجع عن هذا القرار. ليس بتراجع وإنما تقدم في حكمة نزع فتيل الأزمة، وأن يبقي هذه القوات في هذا المكان وبعد ذلك ليس هناك شيء غير قابل للحل مع الوقت»، وفقاً لموقع «رووداو».
وزاد: «وفقاً للقانون، الأحزاب حرة في عملها، ووفق القانون لها الحق في فتح مكاتب في أي مكان. نحن لسنا ضد عودة أي حزب وفق قانون الأحزاب، لكن هناك حساسية واحدة من هذا المقر وهو أن قيادة العمليات المشتركة (متواجدة) فيه. هناك إرتياح لمدة سنتين من تصرف هذه القوات والمحافظة على الأمن لجميع المكونات أصبح اعتزاز!»
ومضى الجبوري إلى القول: «المكان ليس ملكاً للحزب في الحقيقة هي أرض للعقارات الدولة وهو مكان ليس مؤجراً وليس فيه أوراق رسمية لأي حزب في الحقيقة هو ممتلك للدولة، كما أن المحافظة صرفت عليه الكثير من الإضافات، والحزب الديمقراطي أيضاً له مكانات في كركوك له مقرات بالإمكان استخدامها وعدم إثارة مشكلة في مثل هذا الأمر».
وأضاف الجبوري: «كركوك حساسة، كركوك توصف دائماً أنها فتيل وبرميل بارود فليس من الحكمة أن نقرب الفتيل من برميل البارود علينا أن نتصرف بحكمة جميعاً لأن كركوك للجميع. فأدعو القيادة العامة للقوات المسلحة والقائد العام إلى التراجع عن هذا القرار. ليس بتراجع وإنما تقدم في حكمة نزع فتيل الأزمة وأن يبقي هذه القوات في هذا المكان وبعد ذلك بالإمكان ليس هناك شيء غير قابل للحل مع الوقت، وأن يحافظ على التعايش السلمي في كركوك. أمن كركوك مهم بالنسبة لكل العراق فيجب الحفاظ عليه».
وعن الحوار بين مكونات كركوك ونتائج ذلك الحوار، قال محافظ كركوك بالوكالة: «المجلس العربي ليس مشاركاً في الحوار، الحوار كان على مستوى البرلمان، على مستوى أعضاء البرلمان. وصلوا إلى مستوى معين فلم يصلوا إلى اتفاق مرض للجميع. في الحقيقة لم يوقعوا على اتفاق. هناك تقدم في بعض الملفات وهناك أيضاً كانت خلافات في بعض الملفات. في الحقيقة أنا لم أشترك في هذه المفاوضات ولم يشترك أحد من السياسيين المحليين في كركوك فكان مقصوراً بين أعضاء البرلمان وممثلي المكونات من كل المكونات».
وقال الجبوري: «المواطن لا يقول (عدم) عودة حزب أو كذا. لا، المواطن يقول إن هذا المقر قد وجدت فيه جثث لمواطنين عرب بعد عمليات فرض القانون. فأصبح هناك تنكر من هذا الموضوع. أنه مقر حزبي توجد فيه جثث متفسخة، يعتبرونه مكاناً للاعتقالات وهو إرث غير طيب. أن يمارس حزب سياسي مثل هذا، وأيضاً فيه مكان للقوات الأمنية والتي يعتزون بها. فأعتقد أنه من هذا الجانب وليس ضد عودة الأحزاب. الأحزاب لا يستطيع أحد أن يقف ضد عملها وفق القانون فهي أحزاب مشاركة في العملية السياسية في العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية