رفعت السعيد: الإخوان حاولوا أن يروعوا النظام فروعهم النظام

حجم الخط
0

محمد نصر كروم:

رغم الانتصار الكبير الذي حققته جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية السابقة عام 2005 وحصولها على ثمانية وثمانين مقعدا، إلا أن كل المؤشرات والدلالات كانت تؤكد أن الاخوان سيحققون خسارة كبيرة في الانتخابات البرلمانية 2010، لذلك تعالت بعض الأصوات داخل الجماعة تطالب بمقاطعتها إلا أن أصحاب القرار في الجماعة رفضوا ذلك وقرروا خوضها وكانت النتيجة صفراً في الجولة الأولى، والانسحاب في الإعادة.

فهل قرار الإخوان بالمشاركة كان خاطئا، وهل خروجهم من البرلمان بهذه الطريقة أكسبهم تعاطفا شعبيا وحقق لهم بعض المكاسب السياسية، أم أن تجربة خوض الانتخابات كانت كلها خسائر بالنسبة لهم على المستوى السياسي والشعبي. هذا ما طرحناه على عدد من الخبراء والمختصين في هذا الشأن. فقال المرشد العام السابق محمد مهدي عاكف: ‘الإخوان حققوا مكاسب عظيمة وراء خوضهم الانتخابات البرلمانية وهي ضعف المكاسب التي كنا نتوقعها، فعندما قامت الجماعة بأداء واجب المشاركة وخوض الانتخابات أحيت لدى الشعب المصري روح المشاركة وتجاوب مع الإخوان بصورة كبيرة والتف حولهم وكانت نسبة التصويت لمرشحي الإخوان أعلى بنسبة خمسة وثلاثين في المائة عن الدورة السابقة في عام 2005 والتي أدت لحصولنا على 88 مقعدا، ورغم ذلك لم ينجح أحد من مرشحي الجماعة، وهذه سبة ووصمة عار في جبين النظام المصري والحزب الوطني’. ولكن كانت هناك آراء قوية داخل الجماعة وخارجها ترى بعدم خوض الانتخابات لأن المؤشرات تدل على أنكم ستخرجون خاسرين من تلك المعركة ولن تحققوا شيئا فالأولى تركها؟

ـ جماعة الإخوان مؤسسة لا تأخذ برأي فلان أو علان، ولكن رأي الجماعة هو الذي يؤخذ به ولا بد أن يحترم الجميع قرارها، وكان قرار الجماعة هو المشاركة ويكفي أننا كشفنا فساد الحزب الوطني وتزويره الذي لم يكن يعلم به أحد من قبل، أما الآن فالكل يعلم ان الحزب الوطني فاسد ومزور فالشعب كان لا بد أن يصحو ويفيق من غفوته، ولا أدري لماذا كل هذا الذعر والخوف منا فحزب يمتلك ملايين الأعضاء ولديه كل الامكانيات لماذا يخافنا ويخشانا ويلجأ للتزوير’. وأما الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع فيقول عن الانتخابات البرلمانية 2010 ‘أنها الأسوأ في تاريخ مصر وأثبتت ان العقل بدلا من أن يتوافر بعض منه في الانتخابات البرلمانية وكذلك الرئاسية المقبلة افتقد تماما وأن النظام والحزب الوطني قررا الاستيلاء على مقاعد البرلمان فكان الأولى بهم عدم إجراء انتخابات وان يكتفوا لأنفسهم بالمقاعد’. وأكد الدكتور رفعت السعيد على أن ‘اللجنة العليا للانتخابات اثبتت انها بلا أظافر ولا أنياب ولا مهام حقيقية وبدلا من أن تحيل المخالفات التي حدثت الى النيابة العامة لتحقق فيها إحالتها الى سيد قراره’. وأشار رئيس حزب التجمع إلى أن ‘الإخوان المسلمين تحملوا مسؤولية بعض أخطائهم الفادحة عندما حاولوا أن يروعوا النظام فروعهم النظام’. ولكنه أكد أنه ‘ضد التزوير ضد أي أحد كائنا من كان’. وعن ادعاء الإخوان بأنه قد تم تزوير الانتخابات لصالح مرشحي الحزب الوطني وهو ما أدى الى عدم فوزهم بمقعد واحد في البرلمان.

يقول اللواء فؤاد علام وكيلج هاز مباحث أمن الدولة الاسبق ‘دائما وأبدا الذي يخسر في أي انتخابات في الدنيا كلها يتهم منافسه والذي بالطبع يكون قد حقق انتصارا عليه بالتزوير وذلك لإخفاء فشله وإخفاقه، وأنا لا أستطيع أن أحكم هل حدث تزوير في الانتخابات أم لا، وذلك لأنني بعيد عن الآليات التي تمكنني من الحكم الصحيح في هذه المسألة’. ويؤكد اللواء علام انه شخصيا كان يتوقع أن الإخوان سيفقدون كثيرا من مقاعدهم في البرلمان لعدة أسباب وهي:

أن الإخوان كان أداؤهم خلال الدورة الماضية لم يكن على المستوى المطلوب منهم، والمواطن المصري أصبح لديه القدرة على التمييز وتقييم أداء النواب، والإخوان كان أداؤهم هابطا على مدى خمس سنوات كاملة، ولم يتقدم أي عضو منهم بمشروع قانون وطني يخدم البلد أو الأمة، وكان كل كلامهم في البرلمان عبارة عن سباب وشتائم وكل الاستجوابات التي تقدموا بها لم يستطيعوا أن يقدموا دليلا واحدا على صحتها وصدقها، فهم كانوا سلبيين ومضرين خلال الدورة الماضية.

الأحزاب السياسية كانت نشطة جدا واستعدت لهذه المعركة جيدا وكان المتوقع ان يسحبوا الأرضية من تحت الإخوان هذه المرة، وتقدموا بأعداد كبيرة من المرشحين.

الحزب الوطني لأول مرة يحسن اختيار مرشحيه بدقة وعناية شديدة بخلاف جميع الانتخابات البرلمانية السابقة والتي كان يختار مرشحيه من ذوي الأموال كي يكونوا ممولين له بغض النظر عن سمعتهم وقدراتهم السياسية والشعبية ولذلك كان تقديري أن ذلك سيفقد الإخوان مقاعدهم البرلمانية، وفي الانتخابات السابقة كان كثير من المواطنين يعطون أصواتهم للإخوان ليس حبا فيهم أو قناعة بهم، ولكن عندا ونكاية في الحزب الوطني لأنهم كانوا يرون مرشحيه ليسوا على قدر المسؤولية وغير مؤهلين ولكنهم يملكون الأموال فقط.

الانشقاقات التي حدثت داخل جماعة الإخوان على مدى السنة الماضية وخروج عدد كبير منها بدءا من المعتدلين مثل الدكتور محمد حبيب وعبدالمنعم ابو الفتوح وغيرهم وسيطرة المتعصبين والمتشددين على مقاليد الأمور داخل الجماعة، وإصدار الخارجين من الجماعة والمنشقين عنها للكثير من الكتب التي تتحدث عن سلبياتها وتكشف الكثير من الأمور التي تجعل شعبيتهم تنحسر مثل كتب ثروت الخرباوي وعبدالستار المليجي ومحمود حامد فضلا عن تحدث المنشقين عن الجماعة الى وسائل الإعلام مما اثر سلبيا عليها ولكل ذلك توقعت ان الإخوان سيخسرون خسارة فادحة في الانتخابات ولن يستطيعوا أن يحققوا ما حققوا في الانتخابات السابقة.

ورغم ما قاله اللواء فؤاد علام عن جماعة الإخوان المسلمين إلا أنه صرح لنا بأنه ‘كان يتمنى أن يكون من بين أعضاء البرلمان مائة أو مائة وعشرون عضوا من المعارضة بمن فيهم الإخوان المسلمون لإثراء الديمقراطية التي بدأنا نخطو فيها خطوات’. ويؤكد اللواء علام أنه ‘لو كان مسؤولا في الحزب الوطني ويستطيع ان يفوز في الانتخابات البرلمانية بنسبة 100′ لترك 70 أو 80 دائرة للمعارضين ولا يقدم فيها مرشحين من الحزب الوطني وذلك لإثراء الديمقراطية التي هي أولا في صالح البلاد، ولكن بكل أسف لم يحدث ذلك وحدث تراجع كبير للمعارضة والإخوان وذلك له أضراره البالغة’. وعن قرار الإخوان بخوض الانتخابات البرلمانية رغم وجود جبهة داخل الجماعة رفضت ذلك ووجود مؤشرات ودلالات قوية بعدم فوزهم في تلك المعركة. يقول الشيخ عصام دربالة عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية وأحد قادتها التاريخيين: ‘قرار الإخوان بخوض الانتخابات رغم معارضة بعضهم ذلط خاطيء أم صائب، هم الذين يستقلوا بتقدير ذلك لأنهم أدى بظروفهم وواقعهم والأولى ترك التقدير لهم لأن الحسابات الصحيحة تكون نابعة من داخل جماعتهم.

ويؤكد الشيخ عصام دربالة انه ربما تكون وجهة نظرهم اعتمدت على انهم لو نجحوا في الانتخابات يستطيعوا ان يتواصلوا مع الجماهير ولو سقطوا سيكونوا شهداء على التزوير وفضح ذلك للعامة ويكون هناك شك في شرعية الانتخابات، وأيضا ربما كانوا يرون ان المقاطعة ستجعل الانتخابات سهلة وتترك الساحة للحزب الوطني ولذلك قرروا خوض الانتخابات’. وهل كنت تتوقع أن يفقد الإخوان كل مقاعدهم في البرلمان ولا يفوز منهم مرشح واحد؟- ‘لم يكن يتوقع أحد أن يفوز الإخوان والمعارضة عامة بالشكل الذي نجحوا فيه في الدورة البرلمانية الماضية، لأن المجلس القادم لا بد أن يكون ملائما للاتجاه الحاكم نظرا لظروف البلاد في المرحلة المقبلة وما سيتم من أحداث أهمها الانتخابات الرئاسية، وفي ظل إقصاء القضاء عن الإشراف على العملية الانتخابية وتواجده بشكل رمزي لم تكن هذه النتائج مفاجأة، ولم تكن المشاركة الشعبية بنفس الحماس بالنسبة لدورة 2005، وأرى أن الإخوان كانوا يعلمون ذلك جيدا ولكنهم قرروا المشاركة لإظهار التزوير الذي شاب الانتخابات’. وهل خروج الإخوان من الانتخابات حقق لهم مكاسب شعبية أم فقدوا ايضا التعاطف الشعبي معهم؟- ‘عندما يتم إبعاد مرشحي الإخوان بالتزوير ووضع قيود عليهم في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية سيكسب ذلك الإخوان والمعارضة تعاطفا شعبيا كبيرا ويحدث نوع من السخط والشعور بالإحباط واليأس من إمكانية التغيير وكل هذه نتائج سلبية لا يحمد عقباها’. ويؤكد الشيخ عصام دربالة على انه ‘لو تركت الانتخابات البرلمانية تتم بحرية وشفافية ونزاهة كاملة لكانت النتائج التي سوف تظهر غير مؤثرة في تغيير تركيبة الحكم في مصر ولن يضار منها الحزب الوطني، ولكنها كانت ستعطي أملا في النفوس، لإمكانية التغيير بشكل سلمي، وتمنع حالة الإحباط واليأس التي تزداد يوما بعد يوم لدى كافة قطاعات الشعب المصري وكانت ستعبر عن أهمية مشاركة جميع أبناء مصر في بناء مستقبل الوطن’. ـ أما الدكتور كمال حبيب الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية وكان عضوا سابقا بتنظيم الجهاد فيقول ‘إن الإخوان خسروا خسارة كبيرة بخوضهم الانتخابات البرلمانية فهم لم يكسبوا مقعدا واحدا وفقدوا ثمانية وثمانين مقعدا مما سيؤدي الى اهتزاز صورتهم أمام الناس لأنهم كانوا ينظرون اليهم بقدر من الشرعية عندما كان لديهم أعضاء بالبرلمان’. ويؤكد الدكتور كمال ان الدولة لن تكون علاقتها بالإخوان كالفترة الماضية وقد بدأت بوادر ذلك عندما قدم الحزب الوطني شكوى للنائب العام يتهم فيها أعضاء الإخوان بأنهم يترشحون كمستقلين ويقومون بعملية دعاية لجماعة محظورة ويستخدمون الشعارات الدينية، إضافة الى تصريح الدكتور احمد فتحي سرور ‘بأن ضغط الأمريكان سوف يؤدي الى وجود دولة دينية في مصر’ والمقصود من ذلك الإخوان، فالصراع بين النظام والإخوان سيتخذ شكلا جديدا يهدد التواجد السياسي نفسه للجاعة’. ويشير الدكتور حبيب إلى أن صوت المعارضة سوف يعلو داخل جماعة الإخوان لأن الانتخابات اثبتت أن جبهة المعارضة داخل الجماعة والتي كانت ترى عدم خوض الانتخابات رأيها صحيح مما سيزيد من شعبية المعارضة داخل الجماعة وهو ما سيؤدي إلى حدوث الانشقاقات. وعن علاقة الإخوان بقوى المعارضة في المرحلة المقبلة يقول الدكتور كمال ‘إن الإخوان لن تكون علاقتهم طيبة في الفترة المقبلة مع قوى المعارضة لأن حلفاءهم الرئيسيين مثل الجمعية الوطنية للتغيير رفضت خوض الانتخابات وكذلك كفاية وغيرهما وخاض الإخوان الانتخابات، مما يرسخ لدى هذه القوى اعتقادا بأن الإخوان يأخذون قرارات منفردة وينظرون الى مصالحهم فقط ولا ينظرون الى الصالح العام، ولهذا سيواجه الإخوان نوعا من العزلة في المرحلة القادمة وربما سيواجهون بعض الإجراءات الصارمة من الدولة’. وهل خروج الإخوان من البرلمان بهذه الطريقة سيكسبهم تعاطفا شعبيا ويجعل الناس تلتف حولهم؟- لن يكون هناك تعاطف شعبي مع الإخوان ولن تلتف الناس حولهم، لأن المواطن المصري هو بالدرجة الأولى مواطن خدمات والإخوان خلال الدورة الماضية لم يقدموا أي خدمات للمواطنين على مستوى الدوائر التي كانوا يمثلونها في البرلمان، والحزب الوطني كانت له حملة دعاية قوية وبها قدر من الهجوم الشرس على الإخوان الذي تدفق على عقل المواطن فجعله لا يتعاطف معهم’. ويقول ممدوح اسماعيل محامي الجماعات الإسلامية والخبير في شؤونهم ‘إن الإخوان كانوا يعلمون بمقدمات الحرب عليهم والتي بدأت بعد عام 2005 مباشرة والتي شملت ادخال الدولة لتعديلات دستورية تهدف لعدم إجراء انتخابات نزيهة مستقبلا وكذلك المحاكمات العسكرية لأعضاء الجماعة وقادتها وعلى رأسهم خيرت الشاطر الذي كان يعد بمثابة دينمو الجماعة وقبل الانتخابات البرلمانية 2010 ظهرت مؤشرات قوية تدل على ما يضمره النظام للإخوان في تلك الانتخابات ولو انهم قاموا بدراسة الوقائع بطريقة جيدة لعلموا انها ستكون حربا قاصمة سيستخدم فيها النظام كل المحرمات لإبادة الإخوان تماما في مجلس الشعب’. إذاً هل خسر الإخوان بخوضهم الانتخابات أم حققوا بعض المكاسب السياسية أو الشعبية؟- الإخوان خسروا خسارة كبيرة لأنهم لم يستمعوا إلى صوت العقل والواقع وكان بينهم من نادى بعدم خوض الانتخابات ولكنهم لم يستمعوا له، وقرروا في الإعادة الانسحاب وعلى المستوى الشعبي الإخوان خسروا ايضا فقد خاضت الدولة ضدهم حربا إعلامية شرسة منها مسلسل الجماعة وإصدارات عديدة تحدثت عن سلبيات الجماعة وكُتاب كثيرون ومثقفون تحدثوا لوسائل الإعلام بطريقة سلبية عنهم وكل ذلك أثر على شعبيتهم’. ويشير ممدوح إسماعيل الى أن الإخوان فقدوا كثيرا من الزخم الإعلامي وجموع عامة الشعب لم يثوروا على ما حدث لهم في الانتخابات مما يؤكد أنهم فقدوا التعاطف الشعبي معهم’. ويؤكد اسماعيل على أنه ‘إذا لم يواجه الإخوان الحدث في الفترة المقبلة مواجهة حاسمة وأثبتوا معارضة قوية واستخدموا الرصيد الشعبي المتبقي لهم والآلاف من أعضائهم وقوة تنظيمهم بصورة قوية وفعالة، وأصروا على القبول بالأمر الواقع والمعارضة اللينة سيخسرون بقية رصيدهم الشعبي’. وعما إذا كان الإخوان خسروا أم أنهم استطاعوا تحقيق بعض المكاسب من وراء خوضهم الانتخابات.

يقول جمال عيد المحامي والمدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ‘الجميع خسر في هذه الانتخابات بدءا بالإخوان، والحكومة فرغم حصولها على الأغلبية إلا أنها حصلت عليها بالاحتلال، وكذلك المواطن المصري خسر لتزييف إرادته ولكن لا جديد لخسارة المواطن لأنها دائمة، واللوم الأكبر يقع على الإخوان لأنهم كذبوا مؤشرات بأدلة واضحة كانت تؤكد أنه لا توجد نية أو إرادة سياسية لاحترام الانتخابات، ورغم ذلك أصروا على خوضها وكان الأشرف لهم أن يعتزلوا.

وعن مدى التعاطف الشعبي مع الإخوان بعد خروجهم من الانتخابات بهذه الطريقة يقول جمال عيد ‘التعاطف الشعبي مع الإخوان كان موجودا قبل ذلك، أما الآن فالناس وأنا واحد منهم أرى أن الإخوان تواطأوا على حقنا لأن لهم تأثيرا كبيرا في الشارع وكان من الممكن ان يفعلوا شيئا ولكنهم ارتضوا بالمشاركة مع حكومة لا تحترم الصفقات التي عقدتها مع بعض الأحزاب والقوى السياسية للحصول على بعض مقاعد البرلمان، والحزب الوطني غلب مصالح أعضائه المنشقين، وأطاح بمن عقد معهم صفقات بعد أن خدعهم واستطاع أن يجعلهم يشاركون في الانتخابات لكي يضفي شرعية عليها، وعلى أحزاب المعارضة أن يتجرعوا من هذا الكأس المرير نتيجة عقدهم صفقات مشبوهة مع حكومة لا تحترم عهودها ووعودها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية