رفع الحصانة البرلمانية للمرة الثانية عن مالك العبارة المصرية الغارقة
رفع الحصانة البرلمانية للمرة الثانية عن مالك العبارة المصرية الغارقة القاهرة ـ رويترز: وافق مجلس الشوري أحد مجلسي البرلمان المصري امس علي رفع الحصانة للمرة الثانية عن ممدوح اسماعيل مالك العبارة السلام 98 التي غرقت في البحر الاحمر في شباط (فبراير) الماضي مما أدي الي مقتل أكثر من ألف من ركابها وأفراد طاقمها معظمهم من المصريين. ورفعت الحصانة هذه المرة عن اسماعيل وهو عضو في المجلس استجابة لطلب المدعي العام الاشتراكي بما يتيح فرض الحراسة علي أموال اسماعيل وأموال أسرته ضمانا لحقوق ضحايا الحادث حسب قول أعضاء في مجلس الشعب وهو المجلس الثاني للبرلمان والذي يتبعه المدعي العام الاشتراكي. ووافق مجلس الشوري علي رفع الحصانة عن اسماعيل للمرة الاولي في آذار (مارس) استجابة لطلب النائب العام ليتاح اجراء تحقيق جنائي معه في الحادث. وجاء في تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشوري التي أوصت برفع الحصانة عن اسماعيل للمرة الثانية أن المدعي العام الاشتراكي قرر أن سلوك وأفعال السيد العضو من شأنها المساس بحقوق قطاع عريض من المواطنين وتسببت في وفاة الكثيرين وهلاك أمتعتهم وجميع هذه الافعال تشكل مخالفات جسيمة ومساسا خطيرا بحقوق المواطنين . وأضاف التقرير أن هذا يقتضي استجواب السيد العضو ومواجهته بالادلة القائمة ضده وتحقيق دفاعه واتخاذ الاجراءات المقررة حسب القانون المنظم لفرض الحراسة.وكانت الحكومة قد حملت قائد العبارة المسؤولية عن غرقها قائلة انه لم يراع اجراءات السلامة الضرورية. وقال محمد شاما رئيس لجنة التحقيق في الكارثة يوم الاحد انه كان هناك اهمال من جانب قائد العبارة والشركة المالكة لها. وجاء في تقرير أعدته لجنة الانتاج الصناعي والطاقة والنقل في مجلس الشوري بمعاونة لجان أخري في المجلس وأعلن امس انه علي الرغم من وجود أكثر من مركز انقاذ في البحر الاحمر في دول متعددة فان الظاهرة اللافتة للنظر أن أيا من هذه المراكز لم يعترف بتسلمه أي اشارة استغاثة من السفينة الغارقة .ويشير التقرير الي سوء حالة أجهزة العبارة. ووجه التقرير اتهاما بالتقصير الي الهيئات الحكومية المعنية بالنقل البحري قائلا ان هناك تدنيا في مستوي تنفيذ الاجراءات والقواعد والمعايير والاشتراطات الخاصة بأمان وسلامة سفن الركاب .وقال ناجون من الحادث انه رغم اندلاع حريق في الطوابق السفلية من العبارة فانها ظلت مبحرة لساعات قبل وقوع الكارثة. وكانت العبارة في طريقها من ميناء ضباء السعودي الي ميناء سفاجة المصري. وخلال جلسة مجلس الشوري تلا رئيس المجلس صفوت الشريف رسالة قال انها وردت اليه من اسماعيل جاء فيها أن شركته تقوم حاليا بتقديم ضمانات مصرفية تزيد علي 158 مليون جنيه (26.3 مليون دولار) لتغطية تعويضات الضحايا. وتابع مالك العبارة أن جميع هذه الضمانات تصدر لصالح السيد المستشار المدعي العام الاشتراكي تجنبا للتحفظ علي الاموال والممتلكات الخاصة بي وبأسرتي . ومن ممتلكات اسماعيل فندقان أحدهما في القاهرة والاخر في شرم الشيخ وشركة السلام للنقل البحري التي تتبعها العبارة الغارقة ونحو 20 عبارة أخري. وقال اسماعيل في رسالته ان التحفظ علي ممتلكاته سيتسبب في ارباك بالغ الاثر علي السياحة المصرية والتي تعتبر من أهم مصادر الدخل القومي . وكانت عبارة أخري تملكها شركة السلام للنقل البحري هي السلام 95 قد غرقت في البحر الاحمر في تشرين الاول (اكتوبر) بعد اصطدامها بسفينة تجارية قبرصية لكن أمكن انقاذ جميع الركاب تقريبا. وتلا الشريف رسالة ثانية من اسماعيل قال فيها انه يعتذر عن عدم حضور الجلسات لسفره الي الخارج للعلاج. وسافر اسماعيل الي لندن قبل رفع الحصانة عنه للمرة الاولي.