الرباط ـ «القدس العربي»: بمشاركة 12 فرقة مسرحية شابة تمثل جهات المغرب، وحضور حشد كبير من الفنانين والنقاد والمهتمين والإعلاميين، رُفع الستار، مساء الثلاثاء في مسرح محمد الخامس في الرباط، عن «المهرجان الوطني الأول لمسرح الشباب ـ جائزة محمد الجم» الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجمعية أصدقاء محمد الجم للمسرح، تحت رعاية العاهل المغربي محمد السادس.
تميز افتتاح التظاهرة التي اختير لها شعار «الشباب دعامة للنموذج التنموي الجديد» بكلمات لكل من الفنان محمد الجم رئيس المهرجان والرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء محمد الجم، والسيد الكاتب العام لقطاع الشباب، والفنان عبد الكريم برشيد رئيس لجنة التحكيم.
كما عرف الحفل تكريم ثلاثة أسماء تألقت في إطار مسرح الهواة، وهم: الفنانة نجوم الزوهرة والفنانان إبراهيم وردة والمختار الملالي، حيث ألقى شهادات في حقهم ـ على التوالي ـ كل من الفنانين الحسين الشعبي وبوسرحان الزيتوني وعبد اللطيف فردوس.
وصعد إلى الخشبة أيضا أعضاء لجنة تحكيم المهرجان المكونة من الكاتب المسرحي الدكتور عبد الكريم برشيد والفنانين عبد الإله عاجل وفاطمة الجبيع وهاجر الحمدي وبوسرحان الزيتوني والصحافية أمينة غريب.
وتضمن الحفل كذلك تقديم مسرحية لذوي الاحتياجات الخاصة بعنوان «من يحكي» تأليف: عبد اللطيف فردوس، إخراج: أيوب مطية، وهي من إنتاج المركز الوطني محمد السادس للمعاقين (الملحقة الجهوية مراكش).
وفي ما يلي بطاقات تعريف موجزة للفنانين المكرمين: انطلقت تجربة الفنانة نجوم الزوهرة بمسرح الهواة، واقترن اسمها بفرقة «مسرح الحي» وكانت مسرحية «زهرة بنت البرنوصي» التي جمعتها مع الفنان عبد الإله عاجل إحدى الإشراقات المميزة في المسرح المغربي، حيث حطمت رقما قياسيا على مستوى عدد العروض بأكثر من ثلاثة مائة عرض، وعن أدائها في هذا العمل نالت الفنانة نجوم جائزة أحسن تشخيص إناث في المهرجان الوطني لمسرح الهواة. كما حصلت الممثلة نفسها على جائزة عن دورها في مسرحية «بوتليس» خلال الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمسرح الاحترافي في مكناس.
يزخر ريبرتوارها الفني بالعديد من الأعمال المسرحية الأخرى من بينها: هي هكا، المبروك، دار الباشا، علاش لا، صرخة شامة، تيسليت، عاين باين، حب وتبن، شارب عقلو، العقل والسبورة، شرح ملح… بالإضافة إلى مشاركاتها المميزة في مجموعة من الأعمال الدرامية التلفزيونية والسينمائية.
الفنان المختار الملالي، شكّل الى جانب المخرجين عبد العزيز الزيادي وعبد الكريم بناني ومحمد شهرمان أحد أعمدة تحول الفن المسرحي في مراكش تأليفا وإخراجا.
التحق بالمعهد الموسيقي بجنان الحارثي عام 1956حيث تلقى تكوينه المسرحي لمدة 4 سنوات على يد روجي كيني، توجها بجائزة أحسن ممثل في امتحان التخرج، كما تلقى تدريبا في باريس تحت إشراف جان لوي بارو، ودرس التمثيل بالنادي الثقافي التابع للشبيبة والرياضة بمراكش، وشارك في تداريب المعمورة، وزار مهرجان أفينيون ضمن بعثات.
تحمل الملالي رفقة الزيادي وبناني ويوسف الكنسوسي وآخرين مسؤولية أول مكتب للنادي الفني المراكشي كوميديا عام 1960، حيث تقلد الرئاسة إلى غاية عام 2007، ومارس التمثيل والإخراج وإعداد النصوص المسرحية خاصة الكلاسيكية؛ بالإضافة إلى التسيير والتدبير والتكوين. توج رفقة «كوميديا» بمجموعة من جوائز المهرجان الوطني لمسرح الهواة.
الفنان إبراهيم وردة أحدُ الوجوه البارزة في مسرح الهواة، تعود علاقته بالفنون إلى أواخر الستينيات من القرن الماضي، حيث درس بالمعهد الحر للسينما الفرنسية، وساهم في تنشيط الحركة الجمعوية والفنية المغربية، مستندا إلى ورشات تدريبية، تلقى فيها مبادئَ الفن المسرحي وتقنياتِه، خاصة الإخراج، بالمعمورة وأيضا بمدينة تولوز في فرنسا.
ارتبط اسمه بفرقة المسرح الطلائعي التي تأسست في الدار البيضاء عام ألف وتسعمائة وستة وستين 1966، وما زال نشاطها متواصلا إلى الآن؛ ونال العديد من الجوائز داخلَ المغرب وخارجَه، من بينها جائزةُ العمل المتكامل في المهرجان الاحترافي في العاصمة السورية دمشق عام (1977) كما تم اختياره عضوا في عدة لجان تحكيم للمسرح المدرسي والجامعي والاحترافي.
أنجز إبراهيم وردة خلال السنوات الأخيرة عددا من الأعمال المسرحية من بينها: فنون الجنون، صبر أيوب، خيلوطة، الكلام الموزون، عطيل دوميل ديزناف.