رقصة الموت العراقية في حفلة الاحتلال

حجم الخط
0

دماء شهداء العلماء والضباط من الشعب العراقي الذي دفع ثمنه جثثاً وجنازات.. تتوالي بمسيرة تمشي بها الجموع بدموع ما فيها وغضب نفوسنا… وكانها بعرس جنائزي علي ايقاع خطواته وعلي لحن حزين. هل يستمر الاحتلال بقسوته؟ هل يواصل الارهاب اعماله؟ هل تبقي المقابر تتلقي جنائزها والي متي؟!! اذا كان الاحتلال مصراً علي البقاء محتلاً لارضنا واذا كان الاحتلال يعتقد ان ذلك ممكن وان قهر الشعوب المناضلة وارد.

واذا كان الاحتلال يتوهم ان يضع مئات من متعاطي السياسة والذين اوصلوهم الي مفتاح القرار والمنصب المؤثر.. سيستطيعون ان يحافظوا علي زخم وتيرة البطش في مدينة القائم… ومدينة سامراء انهم واهمون. اذا كان تدمير مدن فيها دور سكن مدنية انتصاراً… فهذا الوهم هو جنون الالمان في الحرب العالمية الثانية وقد دمروا مئات المدن الاوروبية وقطعوا العهد علي تدمير مدينة ستالينغراد.. باكملها واستطاعوا ذلك ودمروا قبلها مدينة كيف وعشرات من المدن الروسية وعواصم اوروبية مثل براغ في جيكوسلافاكيا ومدنا فرنسية بما في ذلك باريس اين هم هؤلاء البغاة اين قوتهم العسكرية الضاربة.. اين هي قياداتهم… انتحر زعيمهم في قبو بطلقة في الفم وهزم الجيش وفر افراده.. ولكن المدن بقيت ورجع لها اهلها وسارت في تاريخها الحياتي الحضاري. لذلك فان الاحتلال دمر النجف والفلوجة ومدينة الصدر واخرها القائم وقتل جزءا من ابنائها الالاف. هل انتهت الحياة بها؟! الجواب كلا رجع اهل النجف وفيهم من ينتمي بولائه الي مقتدي الصدر.. واخرون يشكلون خلايا المقاومة الوطنية هذه هي فلسفة النظام وهذا هو ملف الوجود وطريق النضال وهذا ما اتت به الشريعة بالقول: رجال امنوا بما جاءوا من اجله ومنهم من قضي نحبه.. ومنهم من ينتظر.

سترجع المدن العراقية للحياة باذن الله وسيرجع اهلها وساكنوها الي بيوتهم ويعملون علي تعمير مساكنهم المهدمة بيد المحتلين.. ان سنة الله في خلقه وطبيعة تصرف الوجود البشري مرسوم ومقدر والعبرة كل العبرة في الادارة وفي الصلابة الثورية وفي التطلع نحو الحرية والاستقلال وسيري الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

خالد عيسي طهرئيس منظمة محامين بلا حدود6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية