رقعة الحزن توسعت: رحيل المناضلة والوزيرة أسمى خضر يشغل الأردنيين

محمد الأمير
حجم الخط
0

عمان – «القدس العربي»: فجع الأردنيون برحيل القانونية الأردنية المخضرمة أسمى خضر بعد صراعها مع مرض السرطان عن عمر ناهز 69 عاما، تاركةً خلفها اسماً أصبح ماركةً مسجلة في عقولهم الأردنيين يصعب استبدالها بأخرى غير أن ذلك ليس ببعيد لمن أسس نهجا يحمل فكرها النقي ويكمل الطريق.
رقعة الحزن توزعت بين محبيها وكل المنصات التواصل المنشغلة بحياة الراحلة نشرت نعواتها وكل المقربين ما زالوا يبكونها صمتا وعلنا.
تعتبر الراحلة شاهدة من شواهد العصر وخاصة على الأحداث التاريخية كـ«نكسة 1967» أحداث «أيلول الأسود» 1970 «هبّة نيسان» 1989 الاحتجاجات الشعبية والحوار الوطني عام 2011.
ومن نافلة القول كانت تعود خضر في ذاكراتها إلى انخراط النساء الفلسطينيات في دعم الكفاح الفلسطيني المسلّح في الستينيات، تحديداً عبر مشروع «كنزة فدائي» وإلى بداية تشكيل وعيها السياسي والحقوقي من خلال مشاركتها في المظاهرات اعتراضاً على القصف الإسرائيلي لقرى فلسطينية.
ودوماً ما تتذكر قبل رحيلها الإنقسام الفلسطيني الأردني (أحداث أيلول الأسود) وكيف شاركت من خلال إسعاف الجرحى في المعارك بين الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية.
عملت واجتهدت وحققت من خلال عملها كمحامية بالحفاظ على المرأة ودورها في إلغاء العقوبة المخففة عن مرتكبي ما يُعرف بـ«جرائم الشرف».
معاركها حقوقية التي خاضتها لأجل حقوق المرأة في الأردن، مكّنتها من الانضمام الى اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني، التي دعا اليها الملك حسين عام 1989 بهدف تحقيق المزيد من الديمقراطية في الحياة السياسية في الأردن.
عُيّنت بعدها وزيرة للثقافة ومتحدثة باسم الحكومة عام 2003، وشاركت في لجنة الحوار الوطني التي شكّلها الملك عبد الله الثاني بعد الحراك والإحتجاجات الشعبية عام 2011.
عززت من خلال مشاركتها في لجنة التحقيق الدولية عام 2011 و2021 المراقبة على انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم القتل والتعذيب في المعتقلات والسجون في ليبيا.
يشار إلى أن أسمى حنا خضر (مواليد 25 يناير /كانون الثاني 1952) سياسية أردنية وناشطة في شؤون المرأة، تقلّدت العديد من المناصب الرفيعة في الأردن. درست القانون في دمشق وعملت في العديد من القطاعات التعليمية والقانونية والصحافية. تقلدت عدة مناصب وزارية، منها الناطق باسم الحكومة عام 2004 ووزيرة الثقافة وأصبحت عضواً في مجلس الأعيان الأردني السادس والعشرين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية