لا يمكن لأي مراقب مهما بلغت قدرته التحليلية السياسية المدى، ولا الذي لا يعرف من السياسة الالف والباء أن ينكر بأننا العرب أصبحـنا وكنا دائما أحجار شطرنج على رقعة اسمها الوطن العربي الكبير. واختلفت أشكالنا مرة نكون أحجارا ملونة وأخرى سوداء وغيرها بيضاء، ولكن ليس برغبتنا بل برغبة اللاعبين. وتقام علينا بطولات ومنازعات بين اللاعبين تارة الحمر البريطانيين مع الامريكان وأخرى بين الامريكان والروس أو الصين وأمريكا فهولاء كلهم أبطال الدوري في الوطن العربي. يفكرون وبلعبون وينقلوننا من مكان الى اخر ويقتلون منا ما يريدون ويكشون الملك تارة هنا وتارة هناك ويقدمون الوزير ليكون في الواجهة. واذا احتاج الامر يقدمون الاحزاب والتيارات السياسية الى المقدمة وأقصد بذلك الفيلة ليكونوا رأس الرمح في المشهد السياسي ليخيفوا من يريدون اخافتهم من أشقائهم من الاحجار في الجهة المقابلة.وقواعد لعبهم لها خصوصية حيث يسمح باعادة من خرج من اللعبة ليلعب ثانية ولكن بموقع جديد. أقول الى متى نرتقي ونكون لاعبين بدلا من الاحجار لقد سأم العرب أن يلعب بهم نريد أن نلعب. ولكن اذا سمح لنا باللعب من ستكون الاحجار هذه المرة؟ بالتأكيد ليسوا اللاعبين الاصليين. من اذا؟ الوضع الجديد القديم سيكون حكامنا هم اللاعبون والشعب هم الاحجار وهم كذلك دائما وليس بالجديد. ولكننا لا نريد اللعب ولا اللعب بنا ولن نكون رقعة للعبهم علينا فقد انتفض شباب العرب ليرفضوا هذا المشهد برمته ولا بد من تحويل رقعة الشطرنج الى ساحات علم واقتصاد ومعرفة وتنمية. سيتحول الشعب العربي الى أدوات انتاج يفكر وتحرك بنفسه ولا أحد يحركه نريد أن نكون اليابان الصناعية واوربا العلمية والصين المنتجة. وأمريكا القوية. سنكسر أصنامنا بأيدينا ولن نسمح بأن نصبح أحجار ثانية.نضال جراب