إنكلترا في نهائي بطولة أوروبا بعد إنهاء الحلم الدنماركي

حجم الخط
1

لندن: انتصرت إنكلترا في مباراة نصف نهائي لأول مرة منذ كأس العالم 1966 عندما قادها هدف هاري كين في الوقت الإضافي، بعد أن تابع ركلة جزاء نفذها وأنقذها كاسبر شمايكل، للفوز 2-1 على الدنمارك اليوم الأربعاء والتأهل إلى نهائي بطولة أوروبا 2020 أمام إيطاليا.

وفي ليلة لا تنسى أمام حوالي 60 ألف مشجع، بلغ المنتخب الإنكليزي نهائي بطولة أوروبا لأول مرة في تاريخه، رغم أن تعين عليه تعويض تأخره بهدف عندما ألغى هدف سيمون كير العكسي تقدم الدنمارك بتسديدة رائعة من ميكل دامسغارد من ركلة حرة في الشوط الأول.

وكان الفريق صاحب الأرض متفوقا طيلة المباراة، لكنه واجه صعوبات في اختراق دفاع المنتخب الدنماركي المقاتل، حتى احتسبت له ركلة جزاء في الدقيقة 103 عقب سقوط رحيم سترلينغ بعد احتكاك بسيط ليتيح الفرصة أمام كين لحسم النتيجة.

وكانت ليلة استثنائية لغاريث ساوثغيت مدرب إنكلترا الذي أهدر ركلة الجزاء الأخيرة لفريقه في الخسارة أمام ألمانيا في نصف نهائي بطولة أوروبا 1996.

وقال ساوثغيت: “قلنا للاعبين إنه في وقت ما يجب أن نظهر مرونة وننتفض وهذا ما فعلناه الليلة. أكثر ما أسعدنا هو أننا منحنا ليلة رائعة لجماهيرنا وأمتنا والرحلة مستمرة لأربعة أيام أخرى. قلنا إننا نريد ترك ذكريات وقلت للشبان إنها ليست كذلك دائما”.

وكانت النهاية صعبة على الدنمغرك بعد مشوار مشوب بالعواطف والتوتر، بدءا من سقوط كريستيان إريكسن مغشيا عليه في المباراة الأولى بالبطولة، وصولا إلى تأهله لنصف النهائي لأول مرة منذ تتويجه المفاجئ بطلا لأوروبا 1992، لكن لاعبيه المجهدين غادروا استاد ويمبلي برؤوس مرفوعة.

وقال بيير-إميل هويبيرغ لاعب الدنمارك: “أنا فخور بهذه المجموعة وكل من كان في هذه الرحلة. كان من الرائع أن أكون مشاركا. أنا متعطش وقدمت كل ما لدي لكني فخور أيضا”.

صدمة الجماهير

يعود المنتخب الإنكليزي إلى ويمبلي يوم الأحد القادم، بعد 55 عاما من فوزه بكأس العالم على الملعب نفسه، لكنه فعلها بأصعب طريقة.

ووصلت إنكلترا إلى نصف النهائي بدون أن تهتز شباكها، وتطلّب الأمر شيئا مميزا لاختراق دفاعها، وأطلق دامسغارد تسديدة قوية من ركلة حرة من 25 مترا من فوق الحائط الدفاعي مرّت من الحارس جوردان بيكفورد إلى الشباك في الدقيقة 30، وهو أول هدف في البطولة بتسديدة مباشرة من ركلة حرة.

وشعر المشجعون بالصدمة، إذ لم يكن هذا هو السيناريو الذي توقعونه، وكان السؤال الذي يدور في ذلك الوقت عن كيفية استجابة إنكلترا لأول تهديد حقيقي في البطولة.

وجاء الرد بهدوء وصبر. وتصدى الحارس الدنماركي شمايكل لمحاولة من سترلينغ من مسافة قريبة، قبل أن يأتي هدف التعادل في الدقيقة 39، عندما وصل بوكايو ساكا إلى الخط الجانبي ثم أرسل تمريرة عرضية منخفضة حولها كير داخل مرماه وهو يحاول منع الكرة من الوصول إلى كين.

وتدخل شمايكل مرة أخرى وقفز ليتصدى إلى ضربة رأس من هاري ماغواير وبدأ المنتخب الإنكليزي في زيادة الضغط.

لكن على الرغم من كل ضغط إنكلترا والتمريرات التي لا تنتهي حول منطقة الجزاء، واجه فريق المدرب غاريث ساوثغيت صعوبات في صنع فرصة حقيقية ووصلت المباراة إلى وقت إضافي.

وكان الوقت الإضافي بمثابة تدريب افتراضي للهجوم ضد الدفاع، وأنقذ شمايكل مرة أخرى محاولتين من كين وجاك جريليش.

وواصل سترلينغ انطلاقاته داخل منطقة الجزاء، وسقط في نهاية المطاف تحت ضغط من يواكيم ميله، ليحتسب الحكم ركلة جزاء بعد استشارة “الفار” وسدد كين بطريقة سيئة ليتصدى شمايكل لمحاولته، لكن قائد إنكلترا نجح في متابعة الكرة إلى الشباك.

وتعين على المنتخب الإنكليزي تسوية أموره في آخر 15 دقيقة ونجح في الخروج فائزا لتنطلق الصيحة الأعلى والأكثر ثقة بالتأكيد “كرة القدم عائدة إلى ديارها” في استاد ويمبلي.

وستخوض إنكلترا مباراة نهائية استثنائية إذا أرادت تكرار نجاح 1966 وإنهاء 55 عاما من الألم، لكن يجب أن تواجه إيطاليا وهي تؤمن بإمكانية فعل ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية