في سبعينيات القرن المنصرم، دهشنا نحن الأطفال ـ ضمن فريق مدرسي لحضور فيلم االرسالةب ـ لحظة مرور رمح احبشيب الحلقة التي تعلو رأس الراقصة؛ وسرور، لا يقل عن تعجبنا نحن، ظهر على وجه هند بنت عتبة. لقد أصاب رمح حبشي قلب حمزة في معركة اأحدب؛ فمن يصيب هدفاً صغيراً متحركاً، سيكون من المتوقع تحقيق هدفه، وهو ما حصل ـ وما بعده من مضغ قلب حمزة، من قبل هند. لم يكن المخرج السوري الراحل مصطفى العقاد ( توفي بتفجيرات عمان 2005 ) ـ لو ما زال حياً ـ بحاجة لإخراج لقطة مضغ قلب حمزة تمثيلاً، بعد الحادثة بمضغ قلب أحد المقاتلين، في المعارك المشتعلة في سورية. إن أي عمل كهذا، ومن أي طرف، وتحت أي ظرف، مدان. إن الحقد الذي يعيد رسم ملامح ما قبل التاريخ، بريشة الدم يعيد إنتاج أحقاد من نوع جديد. إن الإنسان مهما كان جنسه أو عرقه أو لونه أو عمره أو معتقده، هو إنسان، خلقه ربنا إنساناً وأحياه إنساناً وسيميته إنساناً، حتى لو إرتكب هذا الإنسان أفعالا لا تليق بالبشر ! عبدالله ابو مازن