رمضان العراق يكبد امريكا اكبر خسائرخلال عامين
اعلنت مقتل 10 من جنودها في يوم واحد بهجمات متصاعدةرمضان العراق يكبد امريكا اكبر خسائرخلال عامينبغداد ـ القدس العربي : اعلن الجيش الامريكي امس مقتل عشرة من جنوده في العراق في يوم واحد في تصعيد متواصل لهجمات المقاومة كان قد بدأ مع شهر رمضان الكريم الذي اصبح متوقعا ان يكلف القوات الامريكية اكبر خسائر بالأرواح خلال عامين. وأكدت المصادر مقتل 68 علي الاقل من الجنود الامريكيين في تشرين الاول/ اكتوبر الجاري حتي امس، وهو معدل ان استمر علي نفس الوتيرة سيجعل منه الشهر الاكثر دموية للقوات الامريكية بالعراق منذ كانون الثاني/ يناير 2005. وقتل 2777 جنديا علي الاقل منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003. وعقب تراجع عدد القتلي الي 43 في تموز/ يوليو ارتفع مجددا الي 65 في اب/ اغسطس ثم الي 71 في ايلول/ سبتمبر، وأعلن قادة امريكيون أن الامن في بغداد هو الجهد الرئيسي في الحرب وشنوا حملات امنية كبري في العاصمة منذ اب/ اغسطس وداهمت قوات كبيرة العدد احياء مختلفة فيها للقضاء علي المسلحين.وتركز قوات قوامها 15 الف جندي امريكي جهودها في بغداد للقضاء علي فرق الموت وغيرها من الجماعات المسلحة.وعزا قادة امريكيون ارتفاع عدد القتلي الي تكثيف الدوريات الامريكية في بغداد في اطار حملة أمنية تهدف الي القضاء علي المسلحين. وقال البيت الابيض امس ان ارتفاع الخسائر في صفوف القوات الامريكية في العراق ومقتل عشرة جنود خلال يوم واحد، لن يؤدي الي اعادة النظر في الاستراتيجية الامريكية في ذلك البلد.وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض الاستراتيجية هي الفوز (…) وكما يقول الجميع يجب ان نفوز. وهذا امر له كلفته .واضاف ان الرئيس يفهم ليس فقط صعوبة الامر ولكنه يحزن ايضا علي من خدموا (في الجيش) بشجاعة . واكد سنو للصحافيين ان القوات الامريكية تؤمن بمهمتها .ويخشي حزب بوش الجمهوري ان تتسبب الحرب التي فقدت شعبيتها بين الامريكيين، في خسارته السيطرة علي الكونغرس الامريكي في الانتخابات التشريعية التي ستجــري في تشـــرين الثاني/نوفمــبر، الا ان بعض اعضاء الحزب دعوا مؤخرا الي اعادة النظر في الاستراتيجية الامريكية في العراق.ورفض سنو القول ما اذا كان الزعيم الشيعي مقتدي الصدر الذي قاتلت عناصره ضد القوات الامريكية والعراقية، عدوا ام حليفا، ورفض الحديث عن تقسيم العراق الي ثلاثة اقاليم.واضاف لقد فكرنا في التقسيم. ويمكن التفكير في كل خيار محتمل. ولكننا قررنا، لعدة اسباب، ان هذا ليس خيارا حكيما من اجل استقرار العراق والمنطقة .في غضون ذلك قال مصدر امني عراقي إن مسلحين مجهولين قتلوا امس ضابطا في الشرطة شرقي مدينة بغداد، وإن ثلاثة جنود آخرين قتلوا في شمال البلاد جراء انفجار عبوة ناسفة، فيما عثرت القوي الأمنية علي 20 جثة مجهولة الهوية.وقال المصدر في وزارة الداخلية إن مسلحين مجهولين قتلوا صباح امس النقيب في الشرطة عماد عباس عندما اطلقوا وابلا من الرصاص عليه اثناء قيادته سيارته في حي البلديات شرقي بغداد .واضاف المصدر ان مفارز الشرطة عثرت امس أيضاً علي 20 جثة مجهولة الهوية في منطقتي الكرخ والرصافة في بغداد.واشار إلي أن جميع الضحايا قتلوا رميا بالرصاص وان بعض الجثث وُجدت معصوبة الاعين ومكبلة الايدي وعليها اثار تعذيب.من جهة ثانية، اشار المصدر الي مقتل ثلاثة جنود عراقيين امس واصابة ثلاثة آخرين بجراح في انفجار عبوة ناسفة علي طريق كركوك ـ الرياض.وطالب الحزب الاسلامي العراقي المراجع السياسية والدينية بالتدخل لوضع حد لعمليات القتل اليومي في البلاد محذرا من التدخل الخارجي اذا لم تبادر المراجع بحل الازمة.وقال بيان للحزب الاسلامي وهو اكبر الاحزاب السنية المشاركة في العملية السياسية في بيان نقلته الليلة الماضية قناة بغداد التلفزيونية الناطقة باسم الحزب ان جميع الزعماء السياسيين والدينيين لا بد لهم ان يصدروا حكما صريحا بتحريم اراقة الدماء .واضاف ان حكما واحدا منكم سيغير المشهد العراقي وستلزمون الجميع بان يلتزم لحكمكم ويوقف الاستهتار بالدماء والممتلكات والواقع الديمغرافي لبغداد وغيرها .وقال الحزب ان علي جميع الزعماء السياسيين والمراجع الدينية في العراق ان يلزموا اتباعهم انه قد آن اوان اسدال الستار علي هذه المأساة والا فان العراق كله.. يتجه نحو الكارثة .(تفاصيل ص 3)