رمضان يتيح التفاؤل بقرب الانتصار على كورونا وفتاة «التيك توك» تثير غضب الأغلبية

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: شعور بالفرح ساد لدى بعض الكتّاب وكثير من المواطنين، بسبب تردي أسعار النفط لمستوى غير مسبوق، فيما انتاب الأغلبية شعور بالقلق بسبب تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا، حيث أعلنت وزارة الصحة والسكان أمس الثلاثاء 21 إبريل/نيسان أنه تم تسجيل 189 حالة جديدة، ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتة إلى وفاة 11 حالة. فيما نفى هاني يونس المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، ما تردد عن زيادة عدد ساعات الحظــر في رمضان، وقال، إن مروجــــي الشائعــات يستغلون أسماء لمواقع وقنوات معروفة، ليضيفوا مصداقية على كذبهم. وأوضح أنه، لم يتم بعد تحديد عدد ساعات الحظر في رمضان، مشيرًا إلى أن ذلك سيتحدد خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل.

«وفاة النفط» تعزز مشاعر الثقة بحلول ساعة العدل والبابا تواضروس يهاجم معارضيه

بينما قالت هالة السعيد وزيرة التخطيط أمام مجلس النواب «كورونا غيّر مسار الأمور، ولابد من مواجهة الفيروس والحد من تداعياته، مشيرة إلى أن الدولة تحركت من خلال حزمة من الإجراءات النقدية، وتم تخصيص مبالغ مالية للقطاعات المتضررة مثل، قطاعات الصحة والصناعة والسياحة، ودعم العمالة غير المنتظمة. وتابعت، أن الإصلاحات جعلت الاقتصاد أكثر صلابة في مواجهة الأزمات. وقالت إن الخطة تقوم على كبح جماح فيروس كورونا، وتأثيره الاقتصادي والاجتماعي واستكمال الإصلاحات الهيكلية، فيما قالت الدكتورة نهلة عبدالوهاب أستاذة البكتيريا والتغذية العلاجية والمناعة في مستشفى جامعة القاهرة، أن فيروس كورونا لا يؤثر في صوم رمضان، موضحة أن الصوم يقوي المناعة، في مواجهة الفيروس. وأضافت، أن الصيام يعزز جهاز المناعة، ويرفع من وظائفه، حيث إنه يعمل على تجويع الخلايا ويشجع الجسم على التهام الخلايا الزائدة والأجسام الغريبة، ويتمثل ذلك في تنشيط عمليات التمثيل الغذائي، والهدم والبناء، والتخلص من السموم والزائد عن حاجة الجسم. وتابعت: وبالتالي يتحسن أداءه من الداخل بشكل عام، وتتحسن الثوابت الحيوية في الدم.
ورد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على منتقدي قرار المجمع المقدس، بإغلاق الكنائس خلال النصف الثاني من الصوم الكبير وأسبوع الآلام وعيد القيامة والخماسين المقدسة، بأحد الأمثال العامة المعروفة في المجتمع المصري، وقال»إن اللي أيده في الميه مش زي اللي أيده في النار، فالمسؤولية تجعل البابا والأساقفة ينظرون نظرة عامة، فالأسقف والبابا والكاهن أهم شيء لديهم هو النفوس».. هذا بعض ما ورد في صحف الثلاثاء 21 إبريل وإلى مزيد من الأخبار والمقالات..

لا تذبحوها

قضية الفتاة حنين حسام ألقت ظلالها على اهتمامات الملايين، ووفقاً لـ«الوطن» ظهرت حنين على موقع الفيديوهات «تيك توك»، وهي تتحدث للفتيات حول الدخول إلى غرفهم وفتح الكاميرا في دعوة للعمل، مقابل مبالغ مالية، تتراوح بين 36 دولارا لـ3000 دولار، واتهم عدد كبير من المواطنين حنين بأنها «تحرض على الفسق والفجور». جامعة القاهرة، أحالت الطالبة في كلية الآثار، إلى التحقيق، بتهمة اتباعها سلوكا منافيا للآداب العامة والقيم، مشددة على أن الجامعة ستتخذ أقصى عقوبة ضد الطالبة، التي قد تصل للفصل النهائي من الجامعة، ما دفع البعض للتساؤل حول العقوبة القانونية المحتملة. وتعليقا على هذا الشأن، قال الدكتور عماد الفقي أستاذ القانون الجنائي، إن ما قالته الفتاة ليس فيه جرم جنائي، وما أثير كان بسبب اقتصاص 10 ثوان من الفيديو على غرار «ولا تقربوا الصلاة»، وعند الاستماع لباقي المقطع «سنجد كلاما مختلفا، وهو اجتزاء كلام من سياقه وإظهاره بشكل مغاير». وأضاف الفقي، لـ«الوطن»، أن القانون واضح وصارم للغاية، تجاه التحريض على الفسق والفجور، ولكن مع سماع كامل الفيديو لا يمكن نسب جريمة لصاحبته، لأنها دعت من خلاله لظهور الفتيات بملابس رسمية ومحجبة وليست خارجة، وشددت على منع دخول الرجال، وطالبت بعدم التجاوز، وهو ما ينافي القصد الجنائي، ما ينفي وجود جريمة. وأشار أستاذ القانون الجنائي، إلى أنه «حتى الـ10 ثواني المجتزءة من حديث فتاة «التيك توك» ليست دليلا على دعوة إلى الفسق والفجور، لأنه ركن معنوي وركن القصد، حيث يجب مساءلتها أولًا عن القصد الجنائي من حديثها، ولكنها نفت دعوى الفسق، وهو ما ينفي من الأساس وجود أي جريمة».

نيوتن يكشف اسمه

بعد سنوات من الكتابة باسم وهمي قام صلاح دياب بالتوقيع باسمه أمس الثلاثاء في زاوية نيوتن في «المصري اليوم»: «لا يوجد بين المصريين من لا يريد لمصر أن تكون واحدة من الدول المتقدمة في العالم. صحيح أن هناك من يريدها دولة فاضلة. ومن يريدها دولة قائدة. ومن يريدها دولة ثورية. ولكن كل ذلك لا يجعل مصر دولة متقدمة. وهو ما لا يحدث إلا إذا عرفنا قوانين التقدم، التي جرت في حزمة كبيرة من المجتمعات والدول التي تصنف، إما أنها دول متقدمة بالفعل، أو أنها دول بازغة في طريقها إلى التقدم. هذه الدول تقع مصر من بينها في التصنيف الدولي، ولكن في ترتيب متأخر. ولمن لا يعرف، فإن رؤية مصر 2030 وضعت هدفًا واضحًا كل الوضوح. أن تكون مصر قبل نهاية هذا العقد من بين الثلاثين دولة الأولى في العالم. وفي مصر يوجد معسكران من الناس: من نسوا هذا الهدف، بل حتى لا يتكلمون أو يكتبون عنه، ويكتفون بالشعارات والأغاني الحماسية. ومن يعتبرون ذلك هدفًا قوميًا يمكن تحقيقه تحت قيادة نبيلة وشجاعة وقادرة على اتخاذ القرارات الصعبة. وإلي هذا الهدف الأخير، وحسب التقاليد التي أرساها «نيوتن» في البحث عن الأسباب والقوانين. سعيت دائماً منذ بدأت في ما أطرح من أفكار وكتابات في هذا العمود الصحافي أن يكون قائمًا على الاجتهاد، من أجل تحقيق هذا الهدف بالتعرف على تجارب الدول الأخرى، والتواصل مع الدستور والقوانين المرعية والمبادرات المصرية التي تقترب من تحقيق هذا الهدف. ما سوف يلي من اجتهاد مقبل في هذا المقام، سوف يسير على التقاليد ذاتها بدون مظلة اسم العالم العظيم نيوتن، ولكن باسمي مع الالتزام بالتقاليد التي أرساها».

حاكم لسيناء

مازالت ردود الفعل على مقال «نيوتن» في «المصري اليوم» التي طالب خلالها بتعيين حاكم مستقل لسيناء لمدة 6 سنوات، تكون له حرية اتخاذ كافة القرارات، التي تتيح لتلك المنطقة الانطلاق، على غرار إقليم هونغ كونغ تثير جدلاً واسعاً. من جانبها ترى نشوى الحوفي في «الوطن»: «أن المقال لم يأت بفكرة من خارج الصندوق، ولا من داخله فتعيين مسؤول عن مشروع مصري مهم لضمان حمايته من البيروقراطية، وضمان سرعة الإنجاز ليست بالجديدة، وسبق تنفيذها في مصر، حينما بدأنا في تنفيذ مشروع السد العالي، فصدر قرار باستحداث وزارة «السد العالي» وتم تعيين الضابط في سلاح المهندسين محمد صدقي سليمان وزيراً لها سنة 1962 وكان أول وآخر وزير يحمل هذا المسمى. وكان سبب تفكير الرئيس جمال عبدالناصر في تلك الفكرة هو تباطؤ العمل في مشروع السد، خاصة في الجزئية الخاصة بتحويل مجرى نهر النيل قبل مايو/أيار 1964، أي قبل حدوث فيضان متوقع كان يهدد ما تم إنجازه ويهدد بغرق مصر. ويقال إن الرئيس ناصر سأل محمد صدقي سليمان، عما يطلبه لتحقيق الهدف، فأجاب أنه في حاجة إلى صلاحيات رئيس جمهورية، وخط تليفون مباشر إلى مكتب رئيس الجمهورية. لننجح في المهمة بقيادة الرجل الذي كان ونعم الاختيار، الذي انتهى دوره واسم وزارته بافتتاح السد العالي. إذن، الفكرة ليست جديدة على الإطلاق. ثانياً: هل يجوز في ظل ما تواجهه سيناء اليوم من مؤامرات إرهاب وتخطيط لتقسيم وانتزاع أجزاء، في ظل ما عرف باسم صفقة القرن، التي رفضتها بلادي قبل أن تكون فكرة معلنة، وقاومت لإجهاضها، أن تُطرح فكرة حاكم مستقل؟ بالطبع لا فقد أخطأ من كتب ومن طالبه بالكتابة».

أدركت أهميتي

لا تقل لي عُد إلى بلادك، لا تقل بلادك ليست هنا، أنت تعرف الشعور بأن يكون الوطن سجنا، أنت تعرف شعور الحياة في خوف.. لذلك أنت تصفق لي، وتحمل لي كل هذا الحب. مقطع يذكرنا به طلعت إسماعيل في «الشروق» من قصيدة ضمن فيلم انتشر وسط الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي في بريطانيا، للاحتفاء بذوي الأصول غير البريطانية، الذين اكتشف المجتمع مدى الحاجة إليهم في مكافحة وباء كورونا، وبعد أن سقط لون البشرة كمعيار لتقدم الصفوف في دفاع الإنسان عن شقيقه الإنسان، أمام عدو خفي يحصد الأرواح بلا رحمة. الفيلم الذي ظهر فيه بشر مختلفون عنوانه «أنت تصفق لي»، تستهدف رسالته الأساسية الاحتفاء بالعاملين من ذوي الأصول الافريقية والآسيوية والأقليات العرقية الأخرى. وقال مخرجه دارين سميث إن «فيروس كورونا أشاع شعور التضامن داخل المجتمع والانفتاح واستيعاب الآخرين والتسامح». القصيدة، كما يقول المخرج، تعمدت استخدام بعض من «لغة الكراهية» التي يوجهها البعض للأقليات، للفت النظر إلى أن فيروس كورونا هو العدو المشترك، فالوباء من وجهة نظره أحدث تحولا إيجابيا تجاه الأقليات العرقية، لأنه قبل كورونا، كان من المستحيل تخيل فكرة أن الناس، سيخرجون إلى عتبات منازلهم ويصفقون لبعض الأقليات العرقية، الذين مازالوا يؤدون العمل نفسه الذي كانوا يقومون به من قبل، بلا أي تشجيع. هذا في بريطانيا، أما في فرنسا هل كان أحد يتصور أن مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المعادي للأجانب، يمكن لها أن تدافع عن الجالية الصينية ضد موجة كراهية وجهت إلى أفرادها. ويرى الكاتب أن القصص في بريطانيا وفرنسا وألمانيا ربما لها ما يماثلها في إيطاليا وهولندا وبلجيكا وإسبانيا، حيث يمد المهاجرون يد العون، تطرح سؤالاً: هذا التحول الذي أحدثه فيروس كورونا في تصرفات العديد من الحكومات والشعوب الأوروبية، هل هو وليد لحظة ضعف يمليها الوباء، أم هو علامة على تقارب منتظر بين البشر؟».

شكراً للفيروس

تشهد بعض الأحياء حملات نظافة يقوم بها الأهالي لسطوح بناياتهم، وهو ما اهتم به عماد الدين حسين في «الشروق»: «حينما يفكر الناس في تنظيف سطوح منازلهم وتنظيف وصيانة البيوت، فهو أمر يدعونا أن نشكر كورونا ـ رغم كل كوارثه ـ وأن نشكر كل الناس الذين يفكرون بهذه الطريقة، التي تعني أن هناك تغيرا في المفاهيم البالية الراسخة. نطمع لأن تكون سطوحنا مثلما نراه في أوروبا والغرب عموما، وكذلك الكثير من المدن الآسيوية، حيث تحولت هذه السطوح إلى لوحات جميلة، تمتلئ بالورود والزهور وأحيانا الزراعة، أو حتى المصانع الصغيرة غير الملوثة للبيئة. كل ما نأمله كمرحلة أولى، أن يتم تنظيف هذه السطوح من القمامة والمخلفات. بالطبع، هناك بعض المعوقات، التي ستواجه مثل هذه الخطوة، وأهمها سلبية بعض السكان وتلكؤهم في دفع الرسوم المستحقة عليهم للتنظيف. هم يتحايلون ويتهربون ويتحججون بكل السبل الممكنة، لعدم الدفع. وقبل أيام كنت أتحدث مع الدكتور مهران عبداللطيف رئيس حي السيدة زينب، فطمأنني بأن القانون يلزم السكان بصيانة بيوتهم إذا كانت تشكل خطرا عليهم، أو على جيرانهم، وكذلك بدفع ما هو مستحق عليهم في حالة وجود صيانة ضرورية للمباني، وقال لي إن الحي بتشجيع من محافظ القاهرة اللواء خالد عبدالعال دشن حملة عنوانها: «من فضلك حافظ معنا على نظافة الحي». للموضوعية هناك تحرك ونشاط للعديد من الأحياء، ومنها حي السيدة زينب كما رأيت بنفسي في الأيام الأخيرة. وأتمنى أن تزيد كل الجهات المحلية من جهودها في الفترة المقبلة، لإلزام الناس بالنظافة، خصوصا أنها لم تعد عملية اختيارية أو ترفا».

سيعود مرة أخرى

نظرة واقعية وإن كانت توغل في التشاؤم يعبر عنها محمد أبو الغار في «المصري اليوم»: «خبراء الفيروسات يرون أن الوباء لن يكون الأخير، ويقولون إن التطور الطبي والعلاجات الحديثة والتطعيم، كلها لن تمنع عودة الوباء، لكنها ستقلل من مخاطره ومضاعفاته. يتحدثون عن الآثار الاقتصادية الناتجة عن وباء الكورونا وعن توقف أنواع معينة من البيزنس بالكامل مثل، قطاع الطيران وما يتبعه من أسواق حرة وسيارات ناقلة، وكذلك الفنادق المتوقفة بالكامل، وبعيداً عن الصناعات الغذائية، فهناك انخفاض في استهلاك جميع السلع، وانعكس ذلك على الإنتاج وعلى العمالة، فزادت البطالة وحاولت كل الدول تحفيز الاقتصاد بمساعدة الشركات والمواطنين، كل حسب قدرته. ولكن القلائل هم الذين كتبوا عن تصورهم للتغيرات الاجتماعية التي سوف تحدث بعد وباء كورونا. كتب أندريه كلوث هذا الأسبوع مقالاً مهما في «بلومبرغ» التابعة لواحد من أكبر بليونيرات العالم عن بعض تصوراته. عنده نظرة تشاؤمية عن الآثار الاقتصادية، فهو يعتقد أن الوباء سوف يضرب الفقراء بشدة، في جميع أنحاء العالم، وسوف يؤدي ذلك إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، وربما يؤدي إلى ثورات شعبية كبيرة تجتاح أجزاء من العالم. الكاتب يؤكد أن هناك خطأ شائعاً بأن الوباء سوف يؤثر على الجميع بالدرجة نفسها، وهذا في رأيه غير صحيح من الناحية الطبية أو الاقتصادية أو النفسية أو الاجتماعية».

كفي استهتاراً

شاهد علاء ثابت الزحام في كثير من المواقع والشوارع، فانتابه الغضب كما اعترف في «الأهرام»: «وكأن الناس لا تعرف أو تخشى فيروس كورونا القاتل. نزلت أكثر من مرة لأنبه الناس، ولكن ضاع صوتي وسط الزحام، ووجدت أن علينا أن نرفع أصواتنا بكل قوة ليصل لهؤلاء الناس، ومن لا يمتثل للنظام ومعايير السلامة يستحق أشد العقاب، فهو لا يضر نفسه فقط؛ بل يهدد حياة الآخرين. كما وجدت أكوام القمامة متناثرة كالعادة في الشوارع وأمام المحال التجارية، وتمنيت لو أن الشرطة أو مفتشي المحافظة يحررون غرامات بمبالغ ضخمة لكل من لا ينظف، أو يعقم داخل محله التجاري ويمنع التكدس داخله، وأن يكون مسؤولا عن تنظيف قطاع من الشارع أمام محله، ويمكن تشديد العقوبة في مثل هذه الظروف؛ لتصل إلى السجن والغرامة لتعريض حياة الناس للخطر. وللحقيقة لم تكن كل المحال بهذا الإهمال، فقد كان هناك من اهتموا بالنظافة والتعقيم، ورأيت توزيع الكمامات مجانًا مع تذاكر المترو والقطارات؛ مساهمة من القوات المسلحة في حماية الركاب، وخفض فرص العدوى، لكن دور القوات المسلحة الرائد لا يكفي وحده، وعلينا أن نشاركها في إنتاج وتوزيع الكمامات، ليس في محطات المترو والقطارات وحسب؛ بل في كل التجمعات، وتوفيرها بأسعار رمزية في الصيدليات والمتاجر الكبيرة والصغيرة في كل مدينة وقرية.. شركة المحلة الكبرى الرائدة في مجال الغزل والنسيج كانت رائدة أيضًا في مواجهة كورونا، وتنتج 2400 كمامة في الدقيقة، وهو معدل كبير، لكن قدرات الشركة العملاقة أكبر جدًا، ويمكنها أن توفر ملايين الكمامات، ولو شاركتها مصانع أخرى عامة وخاصة؛ لحققنا الاكتفاء الذاتي خلال أيام معدودة».

تصرف غير منطقي

شريف جبر في «الوفد» يشارك علاء ثابت في انتقاده يقول:»ظهرت حالات كورونا في عزبة اللبن في مركز ومدينة التل الكبير في محافظة الإسماعيلية ويرفض مدير عام الصحة في الإسماعيلية إجراء كشف تحليل للمخالطين، من عائلتهم نفسها، أو من اختلطوا بهم، بحجة أن التحليل مكلف، فهل هذا المبرر يعقل أو أنه منطقي؟ هل ننتظر أن يتفشي الفيروس القاتل بين أبناء المركز، ثم تتوالى الإصابات للمدن والقرى المجاورة؟ سيادة الرئيس لقد رصدت الدولة مئة مليار جنيه لمكافحة هذا الوباء العالمي اللعين، ولم يستوعب وكلاء وزارة الصحة ومديرو العموم هذا القرار، ولم يتم تفعيله، بدليل رفض وكيل وزارة الصحة في الإسماعيلية أن يقوم بواجبه نحو الدولة ومواطنيها، بتتبع ومحاصرة الفيروس بإجراء تحاليل غير متناهية، للمخالطين للحالات التي ظهرت في عزبة اللبن في مركز ومدينة التل الكبير، وهو يرفض ذلك بحجة أنها مكلفة فهل هو حريص على أموال الدولة وغير حريص على تفشي الوباء. إن هذا التصرف من وكيل وزارة الصحة في الإسماعيلية، من وجهة نظري، يندرج تحت مسمى عدم صلاحيته لهذا الموقع، كما يعبر عن قصور في الأداء الوظيفي، وهو يعتقد أنه ينال الرضا، لأنه لم يكلف الدولة أموال هذه التحليلات، رغم أنه بهذا التصرف قد أضر ضررًا بالغًا بشعب وأهالي مركز من أكبر المراكز في محافظة الإسماعيلية. وعن نفسي أحب أن أقول للدكتور سعيد السقعان، إنه ألحق ضررًا كبيرًا بأهالي مركز التل الكبير، ولا تعتقد أنك ستحصل على نيشان لتوفيرك أموال الدولة، لرفضك حصر وتحليل المخالطين لحالات كورونا، بل بالعكس هناك غضب شعبي جارف من هذا التصرف غير الطبي وغير المنطقي أو المعقول، وأملنا في سيادة الرئيس لوضع حد لهذا الأمر الذي يشغل بال أهالي مركز التل الكبير. وأنا هنا أنقل الصورة إلى سيادة الرئيس بناء على طلب أهالي ومواطني مركز ومدينة التل الكبير، وعزبة اللبن التابعة للمركز والمدينة، حيث يستغيث الأهالي بسيادتكم بإصدار التوجيهات للقائمين على المنظومة الصحية في الإسماعيلية بسرعة عمل مسحات للمخالطين للحالات الإيجابية في الإسماعيلية، خاصة أهالي عزبة اللبن في مركز التل الكبير نظرًا لخطورة الأمر، وكذلك المخالطين لحالة السيدة التي ظهرت في أرض الجمعيات وحالة مريض حي السلام في مدينة الإسماعيلية».

غذاء العقل

محمد أمين في «المصري اليوم» يقول: «كنت أتمنى أن يتبنى وزير الإعلام أسامة هيكل، أو وزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم، أو هما معاً، الرسالة نفسها التي تبناها وزير الثقافة البريطاني أوليفر دودن، لحماية الصحافة الورقية، باعتبارها قلب الإعلام، كما قال.. وطالب كل مواطن بأن يشتري صحيفة ليحافظ على رسالة الصحافة، وهي رسالة لها قيمتها ودلالتها الآن، وتعكس مدى فهم الحكومة البريطانية دور الصحافة في المجتمع، فهي ليست حملة لجمع التبرعات، ولكن لتحمل المسؤولية. وإذا كانت بريطانيا تفعل ذلك فمصر أولى بها أن تفعل، فالدولة التي تسهر على توفير السلع الأساسية بكل ما تملك، وتضع الاحتياطي الاستراتيجي تحت تصرف الحكومة، لهذا السبب، ينبغي أن تفعل الشيء نفسه لتوفير الرغيف الثقافي لمجتمع، تسعى لبناء الإنسان فيه.. لقد اهتم الرئيس ببناء الإنسان، ووضع لذلك ميزانية كبرى لأول مرة، وبناء الإنسان يكون بالصحة والتعليم والثقافة والإعلام.. فهل هذا الأمر وارد في بال وزارتي الثقافة والإعلام في مصر؟ ولا تعني رسالة وزير الثقافة البريطاني أنه يدعم الصحافيين وحدهم، وإنما يدعم الصحافة نفسها.. كما قلنا زمان أن دعم حرية الصحافة ليس دعماً للصحافيين وحدهم، وإنما دعم للحريات العامة للشعب ومنها حرية الرأي والتعبير، هذا حق المجتمع.. نريد أن تكون هناك جلسة نقاشية في مجلس الوزراء، لدعم الرغيف الثقافي.. وهو بالمناسبة يستحق أن يكون أولوية، فالموضوع ليس ترفاً، ولك أن تتخيل أمة بلا صحافة أو إعلام في المستقبل؟ وبالمناسبة فإن قضية الصحافة الورقية قضية دولة، وليست قضية الصحافيين أو النقابة الخاصة بهم، ومهمة الدولة تثقيف الشعب، وتقديم رغيف خبز ثقافي له كما تقدم له رغيف الخبز، وتضع كل الميزانيات تحت أمره.. الدولة لا تسد البطون الجائعة أو الخاوية فقط، وإنما تسد العقول الفارغة أيضاً، وقد اندهشت عندما علمت أن التقشف داخل الوزارات والمحافظات وصل إلى تخفيض أعداد الصحف، وصل في بعض الأحيان إلى نسختين من أكثر من خمسين صحيفة.. وهو تقشف غريب يعكس فهم الوزير أو المحافظ للأمر، فالوزير والمحافظ لا يشتري الصحف ليقرأها هو، وإنما لتكون في أيدي الشعب، وثانيًا ليدعمها من مال الشعب أيضاً، وأدعوكم للتفكير في هذه الجملة التي قالها وزير الثقافة البريطاني «إن الصحافة البريطانية تواجه أكبر أزمة وجودية في تاريخها».. وقال إنها تساعد على نشر الوعي في زمن الوباء، ونصح كل مواطن بشراء صحيفة على الأقل، وطبعاً لم يقل صحيفة موالية أو مستقلة، إنما تحدث عن الصحافة بشكل عام، واعتبرها مهمة الدولة والشعب وأخيراً، ألا تعاني الصحافة المصرية مما تعانيه الصحافة البريطانية والعالمية؟ ألا تمر بأكبر أزمة وجودية في تاريخها؟ هل صدرت عن الدولة أي رسالة تقول إنها تدعم الصحافة كلها، أم أن الصحافة التي تعرفها هي الصحافة الحكومية فقط؟».

أسعار النفط

الهبوط غير المسبوق في أسعار النفط، والانهيار الحاد الذي شهده سعر الخام الأمريكي «خام غرب تكساس»، وهو – الأجود في العالم والأعلى سعرا – أثار العديد من التساؤلات لدى مختلف فئات المستهلكين، فالأسعار التي وصلت إلى نحو سالب 40 دولارا للبرميل، لم يشهدها العالم من قبل، ولم يدرس أحد تأثيرها الحالي والمستقبلي على مصر والعالم. ولنفهم القصة من البداية يقول محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع»: «يجب أن نعرف العديد من النقاط والحقائق المهمة، أولها أن للنفط ثلاثة أنواع رئيسية وفقا للكثافة، الخفيف والمتوسط والثقيل، فالأول هو الأهم والأعلى سعرا، بينما الأخير الأقل جودة نظرا لارتفاع نسب الشوائب، ويتم تقسيم خام النفط إلى عدة مسميات، وفقا لمناطق الإنتاج، وأشهر هذه التقسيمات خام غرب تكساس الأمريكي، خام برنت الإنكليزي، خام سلة أوبك الذي تنتجه الدول المصدرة للبترول والمنطقة العربية، وخام الأورال الذي تنتجه روسيا، وخام لويزيانا الخفيف في أمريكا، بالإضافة إلى العديد من المسميات الأخرى، لكن ما سبق هو الأكثر شهرة. يتم تحديد سعر برميل البترول، الذي تصل كميته إلى 158.9 لتر تقريبا، من خلال قوى العرض والطلب مثل، أي سلعة في العالم، ويتم التداول عليه في البورصات، من خلال آلية العقود الآجلة، التي بمقتضاها يتم شراء براميل النفط، ولكن في المستقبل وفي المقابل أيضاً يلتزم البائع ببيعها على أن تكون الأسعار محددة سلفاً، وأغلب عقود النفط تباع ورقيا، بمعنى أن من يضاربون في أسعار النفط ليسوا بالضرورة تجار نفط، بل يتجهون للمضاربة على الأسعار لتحقيق مكاسب مستقبلية. انخفاض خام غرب تكساس الأمريكي، جاء نتيجة لعدة أسباب، أولها انخفاض الطلب على البترول في الولايات المتحدة والدول التي كانت تستحوذ على نصيب من صادرات الخام الأمريكي مثل، كندا، وكوريا الجنوبية، والهند وهولندا وإيطاليا والمملكة المتحدة والصين، ونتيجة تقليص احتياجات هذه الدول ظهر الفائض، بالإضافة إلى امتلاء خزانات الوقود الأمريكية بصورة لم تعد تستقبل معها كميات إضافية، الأمر الذي يجعل الاحتفاظ بالخام الأمريكي عبأ كبيرا على التجار، نظرا لارتفاع تكلفة التخزين قياسا بالظروف العادية، فيمكن للتاجر أن يتحمل بيعه بالسالب، بدلا من دفع تكاليف إضافية في عمليات استئجار أماكن للتخزين، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. السؤال الأهم هل يمكن لكل هذه المتغيرات في سوق النفط أن تؤثر في مصر؟ الإجابة نعم، قد تؤثر هذه الحالة بالسلب في المجتمع المصري إذا استمرت لعدة أشهر مقبلة، وهذا يعود إلى أسباب عديدة أولها، أن مصر تعتمد على الشريك الأجنبي في عمليات البحث والتنقيب والاستخراج للزيت الخام، وتنمية الآبار وصيانة الحقول بصورة دورية، الأمر الذي يرفع تكلفة الإنتاج، بمعنى أن الشركات الأجنبية، لا يمكن أن تعمل في ظل وجود أسعار ما بين 20 إلى 25 دولارا للبرميل، فلا يمكنها بهذه الأسعار الوصول إلى التكلفة الحقيقية للبرميل، بالإضافة إلى تحمل كل الخسائر المرتبطة بالعمالة والخدمات والصناعات المرتبطة بالبترول. تراجع الشريك الأجنبي عن عمليات البحث والاستكشاف، أو وقف الإنتاج يخلق أزمة وضغطا على السوق المصرية والصناعات الاستراتيجية المهمة المرتبطة بالبترول بصورة مباشرة، وما قد يترتب على ذلك من نتائج سلبية. البعض يتساءل ما المشكلة تحصل مصر على احتياجاتها من النفط من خلال السوق الأمريكية التي يباع فيها النفط مجانا؟ الإجابة: أسعار الخام الأمريكي في مرحلة هبوط مؤقت، وستتعادل مع أسعار الأنواع الأخرى خلال الأيام القليلة المقبلة، بالإضافة إلى أن مصر ليست من الدول التي تصدر لها أمريكا الوقود، وكذلك نعتمد على 35٪ من استهلاكنا من الخارج والباقي يتم سدة عن طريق الإنتاج المحلي، وما يتم استيراده يكون من خلال الدول العربية. أخيرا ليس من مصلحة الاقتصاد والأسواق العالمية والمحلية أن يتم بيع أي سلعة أو خدمة بأقل من التكلفة، فهذا الأمر ستتم ترجمته على الفور إلى خسائر غير محدودة، ويترتب عليه كساد وركود يؤثر في معدلات النمو الاقتصادي في العالم كله، وأول من يتأثر بهذا الركود الأسواق الناشئة التي من بينها مصر، لذلك نتمنى أن تعود الأمور إلى نصابها، وألا تكون جائحة كورونا معول هدم لاقتصاد العالم».

خريطة جديدة

خريطة العالم الاقتصادية والسياسية والعلمية أصبحت اليوم كما أشارت الدكتورة عزة أحمد هيكل في «الوفد»: «ترسم من جديد ‏بإيدي هؤلاء ‏الذين أرعبوا العالم وبثوا الخوف ‏في قلوب الكون، والذين كذّبوا وخدعوا مواطنيهم، ‏وكذلك حلفاءهم في الاتحاد الأوروبي وصدروا للعالم أكذوبة التفوق والهيمنة العلمية والتكنولوجية والإنسانية، ‏فإذا بالرأسمالية العالمية تسقط سقوطاً مروعاً، وإذا بالتحالفات السياسية لا تغني ولا تسمن من فيروس ووباء، ‏ فقد اعتذرت رئيسة الاتحاد الأوروبي من تقاعس الاتحاد أمام أزمة إيطاليا، ومازالت ميركل تحاور وتناور حتى لا تتحمل تبعات الكارثة الاقتصادية للحظر الاقتصادي والاجتماعي، الذي أثر على الدخل والناتج القومي للاتحاد الأوروبي، والدول التي أضيرت مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، بينما بوريس جونسون في بريطانيا يحتمي بالحليف الأمريكي ‏وينتظر المكافأة لانفصاله عن الاتحاد الأوروبي، وتمسكه بالسياسة الأمريكية تجاه الصين وإيران وروسيا. وفي أمريكا خرجت الآلاف من المظاهرات للعمال وأصحاب الأعمال التجارية البسيطة يحملون لافتات تطالب بوقف الحظر، قبل أن يموتوا من الجوع أو القتل بسبب الخوف من انتشار معدلات الجريمة، ‏وتكتمل المسرحية الهزلية بالمعارضة الأمريكية في بعض الولايات لقرارات ترامب، ‏الذي يؤكد أن الحظر يؤثر سلباً في الاقتصاد الأمريكي، وأن الدواء مقبل قريبًا من المعامل الأمريكية، مع التأكيد على أن الفيروس لابد أنه صناعة صينية تستحق العقاب الدولي والاقتصادي والسياسي. ‏الدفع من قبل الصين.. ‏الخوف من قبل إيران.. ‏الصمت من قبل روسيا..‏ التمزق من قبل أوروبا.. ‏فئران تجارب من قبل افريقيا.. ‏وهنيئًا مريئاً لمن صنع الفيروس وروج له إعلامياً وصحياً ولا عزاء للبشرية».

ورحل عمرو عبد السميع

رحل الكاتب الدكتور عمرو عبدالسميع ، الذي يعد واحدا من أبرز كتاب «الأهرام» الذين أثروا الصحافة المصرية بالكثير من الكتابات الوطنية التي ساهمت، كما يشير محمد علي في «الأهرام» في تشكيل الوعي الجمعي. اشتهر الكاتب الكبير، بكتابة مقال في جريدة «الأهرام» بعنوان حالة حوار وهو الاسم نفسه للبرنامج الذي كان يقدمه أسبوعياً على شاشة التلفزيون المصري قبل ثورة يناير/كانون الثاني، وكانت فكرة هذا البرنامج تقوم على توفير منصة للحوار والنقاش مع الشباب المصري، من خلفيات مختلفة ومن مناطق متعددة، حول قضايا محددة وفق سياسة البرنامج، وكان آخر ما كتب الكاتب في عموده في «الأهرام» (حالة حوار)، في العدد الصادر يوم الثلاثاء، تحت عنوان «بلا ضمير وبلا وعي». عمل الدكتور عمرو عبدالسميع في العديد من المناصب في مؤسسة الأهرام، منها مساعد رئيس تحرير «الأهرام» ومدير مكتب «الأهرام» في لندن، ورئاسة تحرير طبعة «الأهرام» الدولية، وذلك بعد عودته من لندن».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية