رمضان يدشّن حربا تجارية ومنافسة غير شريفة بين شركات المحمول في الجزائر
رمضان يدشّن حربا تجارية ومنافسة غير شريفة بين شركات المحمول في الجزائرالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:دخلت شركات الهاتف المحمول في الجزائر حربا تنافسية غير مسبوقة تزامنت وحلول شهر رمضان الي درجة جعلتها تعرض علي زبائنها مكالمات هاتفية مجانية بداية من الدقيقة الخامسة، وهو الشيء غير المألوف، ان لجهة الزبائن او لجهة موفري خدمات الهاتف المحمول.وتحت شعار الهدرة باطل (الكلام مجانا) وشعار اهدروا اهدروا (تكلموا.. تكلموا) اصبح مستعملو الهاتف الجوال في حيرة من امرهم والشركة التي يتعين الاستفادة من عرضها المغري.ولا تمر مناسبة الا ويعرض التلفزيون الجزائري ومضات اشهارية متلاحقة لشركات الهاتف المحمول تعبر عن حمي وحرب اعلانية لم يسبق لها مثيل في الجزائر. ولا تخلو صفحات الجرائد المحلية من اعلانات شركات المحمول التي يُعتقد علي نطاق واسع انها المعلن الاول في البلاد.ورغم ان المنافسة ممتدة علي مدار شهور السنة، الا ان شركات جيزي ـ الجزائر التابعة لشركة اوراسكوم المصرية و موبليس الجزائرية (حكومية) و نجمة (فرع الوطنية) الكويتية، اختارت شهر رمضان لتصعّد الامر وتجعله حربا تنافسية.وتتقاسم الشركات الثلاث حوالي 18 مليون مشترك، اي اكثر قليلا من ثلثي تعداد سكان الجزائر المقدر بحوالي 33 مليون نسمة. وتتباهي الشركة المصرية بانها المتعامل الاكثر جاذبية بفضل عشرة ملايين مشترك بينما تحوز شركة موبليس التي يحلو لمسؤوليها تسميتها بـ المتعامل التاريخي علي ستة ملايين منخرط وتحل نجمة الكويتية ثالثا بحوالي مليوني منخرط.وبدأت حرب الاتصالات في اول الامر بحلول شهر رمضان بمبادرة من شركة اوراسكوم من خلال تمكين منخرطيها من اجراء اتصالات مجانية بعد الدقيقة الثالثة قبل ان ترفعها الي الدقيقة الخامسة لتحذو حذوها الشركتان الاخريان.وجعلت هذه الامعية المدير العام لشركة جيزي المصري حسن قباني يخرج عن صمته لـ يفضح ما اسماه الحرب غير الاخلاقية التي تقوم بها شركتا موبليس و نجمة بانتهاجهما نفس استراتيجية شركته لاستقطاب اكبر عدد من المنخرطين. واتهم قباني في مؤتمر صحافي الشركتين بـ محدودية التصور مما جعلهما يقلدان شركته. ولاحظ وزير البريد وتكنولوجيات الاعلام والاتصال بوجمعة هيشور درجة التنافس بين شركات المحمول ليؤكد من جهته ان المنافسة احتدمت بين المتعاملين الثلاثة و البقاء سيكون للأقوي .ولكن قباني اكد علي وجود منافسة غير شريفة بدليل التشويش الذي يعترض المكالمات علي خطوط شركته. ولكنه بلغة الواثق من نفسه قال باتجاه خصميه انهما لن يستطيعا مجاراتنا وهو ما دفعهما الي التشويش علينا .ولكن المدير العام لشركة موبليس الجزائرية الهاشمي بلحمادي رد علي منافسه المصري واكد ان شركته تتمتع بصحة مالية وقدرة تنافسية مكنتها بعد اربع سنوات من الوجود وانفتاح السوق من تأكيد قوتها في ساحة الاتصالات بمجموع ستة ملايين مشترك. وعلي نفس خطي الشركة المصرية بدأت شركة نجمة الكويتية مبادرة تنافسية اخري تحت شعار المكالمة بصفر دينار طيلة شهر رمضان قبل ان تلحق بها شركة موبليس العمومية التي لم تجد سبيلا آخر سوي مجاراة المنافسين الآخرين بجعل المكالمات علي خطوطها مجانية لكل مشترك يشتري بطاقة تعبئة بـ1500 دينار. وبعد ان كان العرض محددا بالاسبوع الاول من رمضان ارتأت الشركة تمديده لغاية عيد الفطر المبارك.