رموز الارهاب البارزة ستبقى في السجن

حجم الخط
0

حاييم لفنسونيتوقع ان تفرج اسرائيل عن ألف سجين أمني في نطاق صفقة شاليط كما أبلغت أمس وكالات الأنباء عن مصادر عربية. ومع ذلك وافقت حماس على التنازل عن اطلاق سراح عدد من كبار السجناء المعتقلين في السجن الاسرائيلي.

من السجناء الذين لن يطلق سراحهم ايضا رئيس التنظيم السابق في الضفة، مروان البرغوثي الذي حكم عليه بخمسة مؤبدات لمشاركته في قتل اسرائيليين في فترة الانتفاضة الثانية. وابراهيم حامد، رئيس الذراع العسكرية لحماس في الضفة الغربية، واحمد سعدات الذي كان في الماضي الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمهندس عبد الله البرغوثي.

تولى مروان البرغوثي ابن الثالثة والخمسين قبل اعتقاله رئاسة منظمة التنظيم. وقد بدأ البرغوثي نشاطه السياسي في جامعة بير زيت. وفي فترة الانتفاضة الاولى لمع نجمه بصفة زعيم شعبي وطردته اسرائيل الى الاردن. وسافر البرغوثي الى تونس حيث مكث آنذاك كبار مسؤولي م.

ت.

ف، لكن صعب عليه ان يندمج في السياسة الداخلية وعاد الى الاردن آخر الامر. وفي 1994 بعد التوقيع على اتفاقات اوسلو، عاد الى الضفة الغربية. وانتخب ليكون الامين العام لفتح في الضفة وانتخب بعد سنتين للعمل في المجلس التشريعي الفلسطيني.

قبل الانتفاضة الثانية اعتبر البرغوثي من المؤيدين البارزين لاتفاقات اوسلو. ومع نشوب الأحداث العنيفة بدأ ينظم عمليات اطلاق نار داخل مناطق الضفة الغربية. وأصبح سريعا مطلوبا لكنه استمر في اجراء المقابلات الصحفية لوسائل الاعلام في اسرائيل. وبعد اعتقاله وفي حديث مع داسوس في السجن قال ان الانتفاضة كان مخططا لها في واقع الامر منذ زمن بعيد وان زيارة اريئيل شارون لجبل الهيكل كانت فقط ‘القشة التي قصمت ظهر البعير’. في نيسان 2002 في عملية ‘السور الواقي’ اعتقل البرغوثي. وحوكم في المحكمة اللوائية في تل ابيب بمحاكمة مغطاة اعلاميا. ورفض التعاون مع محاميه أو مع المحكمة. وفي لائحة الاتهام التي قُدمت ضده فُصلت العمليات الارهابية الـ 37 التي نظمها وقُتل فيها 28 شخصا.

أصبح البرغوثي بعد ذلك نشيطا في قيادة الأسرى الامنيين في السجن الاسرائيلي. وفي 2006 كان من صاغة وثيقة الأسرى التي أرادت تسوية الصراع الفلسطيني الداخلي بين حماس وفتح. والبرغوثي في صلة بساسة ومفكرين في اسرائيل ويتلقى في احيان متقاربة زيارات من الوزير الماضي حاييم اورون. وقد أُبرز اسمه أكثر من مرة باعتباره مرشحا ممكنا لوراثة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وكان في اسرائيل كثيرون دعوا الى الافراج عنه مؤملين ان يستطيع المساعدة في محادثات السلام. وهناك اسم بارز آخر في القائمة هو اسم ابراهيم حامد رئيس الذراع العسكرية لحماس في الضفة. وقد اعتبر اطلاق سراح حامد طوال سنين ‘خطا احمر’ عند ‘الشباك’ الذي يراه انسانا خطرا جدا ذا قدرة قيادية ورؤيا وابداع وتنفيذ. في آذار 2009 رفض اولمرت اطلاق سراحه في صفقة تبادل الأسرى لأنه عُرف بأنه ‘شاق طريق في الارهاب الاستراتيجي، وقدوة خطرة جدا’. ولد حامد ابن السادسة والاربعين في قرية سلواد التي ولد فيها ايضا مسؤول حماس الكبير خالد مشعل. وبدأ نشاطه في حماس في 1989، كان في البدء مساعد الأخوين عادل وعماد عوض الله اللذين اغتيلا في نهاية التسعينيات. بعد ذلك أدار التحقيق والاغتيال والقتل للمتعاون الذي قادهما الى المكان الذي أطلقت عليهما القوات الخاصة الاسرائيلية النار فيه، وبعد ذلك نزل للعمل السري.

مع نشوب الانتفاضة الثانية بدأ ينظم خلايا ارهابية سرية محكمة نفذت عمليات شديدة داخل اسرائيل. وأراد حامد ان يصيب أهدافا استراتيجية واهتم بأن ينظم عمليات مزدوجة في مواقع بنى تحتية واماكن بارزة احيانا. وقد عاش متخفيا ونقل أوامره بواسطة مبعوثين. وبرغم جهود كبيرة لم ينجح ‘الشباك’ في العثور عليه.

في 2003 هدم الجيش الاسرائيلي بيته في سلواد وطرد زوجته وبناته الى الاردن ولم يساعد ذلك. وقد نسب اليه ‘الشباك’ قتل 90 اسرائيليا. وهو مسؤول فيما هو مسؤول عنه، عن العمليات التفجيرية في مقهى مومنت، وفي الجامعة العبرية، وفي مقهى هيلل وفي محطة الحافلات في سريفين وفي ميدان صهيون في القدس وعن سلسلة عمليات اطلاق نار في الضفة.

اعتقلته قوات الامن الاسرائيلية في أيار 2006. ورفض الاعتراف في التحقيق بالاعمال المنسوبة اليه. ويزعمون في ‘الشباك’ ان حامد منذ دخل السجن ما يزال يخطط لعمليات. فقبل نحو من سنة خطط لعملية اختطاف لم تنجح في مفترق ريمونيم. ولذلك فانه موجود في عزلة تامة. وهو مضرب عن الطعام في الاسبوع الاخير في حين ما تزال محاكمته جارية.

وهناك رمز آخر لن يفرج عنه هو شريك حامد المهندس عبد الله البرغوثي. والبرغوثي مولود في الكويت وفي الاربعين من عمره، درس الهندسة في كوريا الجنوبية وجاء الى المناطق في أعقاب زواجه من فلسطينية. وتبين لهم في حماس سريعا جدا قدراته بصفته مهندسا وبدأ يُعد شحنات فتاكة محكمة. ومن جملة ما أعد الشحنات التي استعملت في العمليات في نادي شفيلد في الجامعة العبرية وفي مقهى مومنت وفي ميدان صهيون وفي الخط 5 في تل ابيب.

وفي مقابل الشحنات الناسفة التي أنتجها، علّم آخرين دورات تعليمية في انتاج الشحنات الناسفة. وهم في ‘الشباك’ يخشون ان ينقل المعلومات لآخرين اذا أُفرج عنه. ومن الصحيح الى اليوم انه لا يوجد في الضفة خبراء بانتاج شحنات ناسفة. في 2004 جُرم البرغوثي بقتل 66 اسرائيليا وحكم عليه بـ 67 مؤبدا. وهذا أكبر عدد مؤبدات حكم به قط في اسرائيل. والبرغوثي في عزلة تامة منذ اعتقاله. وقد بدأ في المدة الاخيرة يزعم أنه جُن وهو يطلب ان يرى عائلته وان يخرج من العزلة.

وهناك سجين آخر وافقت حماس على التخلي عن اطلاق سراحه وهو احمد سعدات المولود في رام الله وابن الستين. وقد دخل النشاط الارهابي في سن صغيرة في اطار الجبهة الشعبية. واعتقل ست مرات قبل ان ينزل للعمل السري في 1994. وخلال السنين نفذ عددا من العمليات قبل ان يتم تعيينه امينا عاما للجبهة الشعبية بعد اغتيال أبو علي مصطفى وأمر انتقاما لذلك باغتيال الوزير رحبعام زئيفي آنذاك. سعدات مضرب عن الطعام وموجود في عزلة.

هآرتس 12/10/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية