رموز الشمال يحذرون الرزاز: الأجهزة الأمنية بـ “الزي المدني” تعبث بالنسيج الأردني

حجم الخط
1

عمان-“القدس العربي”:

طالب بيان اصدرته شخصيات وطنية في شمال الأردن، وبصيغة شديدة اللهجة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، بإقالة وزير الداخلية سمير المبيضين والحاكم الاداري في مدينة اربد ومدراس الاجهزة الأمنية في محافظة المدينة، بعد تورطهم في سابقة وصفها البيان بانها خطيرة جدا ولها علاقة بأشخاص بالزي المدني انتحلوا صفة احدى قبائل الشمال المهمة، خلال الاعتداء على مهرجان سنوي يحتفي بذكرى استشهاد الرئيس العراقي صدام حسين.

ونص البيان الذي وصلت” القدس العربي ” نسخة منه، على ان مجموعة ترتدي الزي المدني وبغياب غير معتاد لقوات الأمن العام اقتحمت فرع النقابات المهنية أمس وفي اعتداء منظم وقع على جمهور ومحاضري المهرجان المعني بالرئيس الراحل الشهيد صدام حسين.

واعتبر البيان ان ما حدث يشكل سابقة خطيرة ومتجددة تمثل سعيا حقيقيا للإخلال بالأمن الوطني وقال بانه لولا حيطة وتعقل الجمهور والقائمين على النشاط لنجحت هذه المحاولة.

ووقع البيان نخبة من أهم قيادات مدينة إربد شمالي المملكة ومن بينهم عضوا البرلمان السابقين ناريمان الروسان وصلاح الزعبي ونشطاء وقانونيون يمثلون أهم الشرائح الاجتماعية في مدينة إربد .

وخاطب البيان رئيسي الوزراء الدكتور عمر الرزاز قائلا: دولة الرئيس اننا نملك القناعة التامة بان هذه المجموعة التي هاجمت الجمهور فعلت ذلك بتدبير واشراف الأجهزة الأمنية والحاكم الاداري ووزير الداخلية مستخدمين اسم العشائر الأردنية العريقة في اقتحام قاعة النشاط”.

وحذر البيان الحكومة والسلطات من الزج باسم العشائر الأردنية وتجييرها من قبل الاجهزة الأمنية، سعيا للعبث بالنسيج الاجتماعي الأردني واعتبر ان لهذا تبعات ومخاطر أمنية واجتماعية.

وكانت الحادثة قد اثارت جدلا واسعا في الأردن دفعت الموقعين على البيان من ابناء مدينة إربد الى استنكارهم لما حصل وبأشد التعابير.

وتتهم الرسالة التي وجهت للرزاز صراحة الاجهزة الأمنية بالاعتداء على ضيوف مدينة إربد وتعتبر ذلك مسا بالكرامة الوطنية والشخصية لأبناء المحافظة.

وقال البيان “رفضا منا لسياسة تكميم الافواه ومصادرة الحريات العامة ومحاولة ترهيب وتخويف المواطن فإننا نطالب وبلا تردد بإقالة وزير الداخلية ومدراء الاجهزة الأمنية والحاكم الاداري في المحافظة، وفتح باب التحقيق نظرا لخطورة ما حصل وتداعياته وحدوث ما لا يحمد عقباه بين ابناء الوطن الواحد.

وكان وفد من قبيلة بني هاني وهي قبيلة مهمة شمالي البلاد قد زار منزل المعارض ليث شبيلات بعد الاعتداء عليه في حادثة ندوة الراحل صدام حسين معتذرا عن بعض ابناء القبيلة وبلطجتهم في تلك الندوة.

ونشرت صورا تقبل فيه قيادات الجاهة العشائرية راس شبيلات، اعتذارا من قبل ممثلين لقبيلة بني هاني التي ادعى من حاول الاعتداء على الندوة وشبيلات انهم اولادها.

واثار الحادث ولا يزال احتقانات واسعة في البعد الاجتماعي والعشائري الأردني.

كما سمح لشبيلات بالعودة بالقوة الى أضواء الساحة الوطنية واضواء الإعلام.

ولم تصدر ردة فعل عن حكومة الرئيس الرزاز، وامتنعت مديرية الأمن العام عن التحقيق في الحادث الذي يشغل الراي العام الأردني ولليوم الثالث على التوالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية