رهان المالكي يبدأ بنشر الجيش في البصرة تمهيدا لمشروع تسريع انسحاب الاحتلال

حجم الخط
0

رهان المالكي يبدأ بنشر الجيش في البصرة تمهيدا لمشروع تسريع انسحاب الاحتلال

تفاؤل بين اهالي المدينة وانزعاج بريطاني من تحجيم دورهمرهان المالكي يبدأ بنشر الجيش في البصرة تمهيدا لمشروع تسريع انسحاب الاحتلالبغداد ـ القدس العربي : سادت أوساط شعبية في البصرة جنوب العراق مسحة تفاؤل باحتمال انسحاب القوات البريطانية من المدينة في حال نجاح رئيس الوزراء نوري المالكي باعادة الأمن للمدينة بعد أن بدأ بتنفيذ خطة الطوارئ التي وعد بها يوم الجمعة، والتي يعتقد مراقبون انها تمت دون مشاورة الجانب البريطاني الذي بدأ يقلص من وجود قواته في شوارع المدينة.فمع صباح الجمعة شهدت مدينة البصرة انتشارا كثيفا للقوات العراقية مؤذنا ببداية تطبيق الخطة الأمنية التي وعد بها رئيس الوزراء نوري المالكي لاعادة الأمن للمدينة بعد زيارته الاخيرة لها، فيما رجحت مصادر عراقية ان المالكي يعتزم عرض مشروع لجدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق خاصة بعد ان استخدم ملف جريمة القوات الأمريكية في حديثة للتشهير بالقوات المحتلة حيث طلب ملفات التحقيق في الحادث معربا عن استيائه من المجازر التي ترتكبها القوات الأمريكية ضد العراقيين.ولوحظ وجود كثافة أمنية لمختلف الأجهزة الأمنية وزيادة عدد السيطرات في مفارق الطرق والساحات العامة والأماكن الحيوية في البصرة، فيما اكد مصدر مسؤول من شرطة البصرة ان اجتماعا لمسؤولي الأجهزة الأمنية ضم شرطة البصرة والحرس الوطني وشرطة الحدود وشرطة الجمارك وشرطة المرور وغرفــة العمليات ومكتب المحافظ ومســــؤولين من اللجنة المكلفة بمتابعة الملف الأمني في البصرة قرر تقسيم مدينة البصرة الي مناطق للسيطرة عليها بشكل محكم ودقيق، كما تقرر ادخال كافة القوات الأمنية بالانذار المشدد والاستنفار العام . مضيفا سيكون تنفيذ خطة الطوارئ منذ الساعة السادسة من صباح امس ولغاية الأول من تموز (يوليو) القادم . وان الجيش العراقي سيمسك كافة التقاطعات والشوارع داخل المدينة وفي الاقضية والنواحي كافة لاقرار الأمن .ويقول احد المسؤولين الرئيسيين في البصرة ان المالكي متفائل اكثر مما ينبغي، وانه عندما تحدث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع المالكي قبل ايام في بغداد عن تصاعد العنف في البصرة وعن دور الأحزاب الشيعية فيها وتعاظم دور الميليشيات التابعة لهذه الاحزاب في تعاظم دور العنف، حتي انه خشية حدوث اصطدام كبير بين القوات البريطانية وهذه الميليشيات اضطر البريطانيون لان يصبحوا اسري في معسكراتهم والميليشيات قادرة علي سجنهم فيها للمدة التي تراها مناسبة؛ طلب المالكي من بلير الانسحاب. ويضيف المسؤول من البصرة ان الادراك المسيطر عند المالكي هو ان القوات البريطانية هي السبب في تنامي العنف في البصرة؛ وينقل المسؤول المحلي عن المالكي قوله ان التهديدات ضد العراقيين الذين يعملون في القنصليتين الأمريكية والبريطانية قد تصاعدت بحيث وصل الامر الي عدم اخلاء القمامة والأوساخ منذ ثلاثة أسابيع من القنصليتين.واعتبر مسؤولون عسكريون وسياسيون بريطانيون في العراق ان التقييم الاولي الذي توصلوا له عن الخطوة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي في فرض حالة الطوارئ في البصرة بمثابة مقامرة يرجح أن يكون مصيرها الفشل. وعلي العكس من ذلك، يؤكد المقربون من المالكي ان الخطوة التي اقدم عليها أراد منها ليس احلال بعض النظام مجددا في جنوب العراق فحسب، وانما ان تكون ايضا بمثابة الحافز المطلوب لارساء الاستقرار في أجزاء أخري من البلاد. ومن اجل ذلك يحاول رئيس الحكومة وضع قيود علي حركة القوات المتعددة الجنسية في الميدان ويخضعها للارادة العراقية. وكلف المالكي لجنة وزارية بعقد محادثات مع الجيش الأمريكي لوضع قوانين وقواعد متفق عليها لشن الغارات وعمليات الاعتقال، في أعقاب مجزرة حديثة التي ارتكبها جنود أمريكيون.وكشفت مصادر سياسية متطابقة عراقية ومن دول التحالف ان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي يفكر بتسريع عرقنة الملف الأمني وبما يسرع من وضع جدول زمني لانسحاب القوات المتعددة الجنسية من العراق. وأكدت المصادر ان المالكي يعتمد خططا مرحلية بما يجعل القوات المتعددة الجنسية مجبرة للتفاوض علي وضع جدول زمني للانسحاب في اطار الزمن الذي تحدده الحكومة. من جهة أخري أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس أن الحكومة العراقية ستطلب من الولايات المتحدة الأمريكية ملفات التحقيق في ادعاءات أن جنودا من مشاة البحرية الأمريكية قتلوا مدنيين عراقيين في حديثة في تشرين الثاني (نوفمبر).وسئل المالكي عما اذا كان سيطلب الملفات فقال للصحافيين نعم .وقال المالكي انه سمع لأول مرة عن الأحداث التي وقعت في حديثة بغرب العراق عبر وسائل الاعلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية