مختبر اكواريوس تحت البحر (الولايات المتحدة) ـ ا ف ب: يتدرب رواد فضاء من وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) بين اسماك القرش والسلاحف البحرية العملاقة علي عمق حوالي عشرين مترا تحت سطح المحيط الاطلسي قبالة سواحل فلوريدا (جنوب شرق) علي مهمات سيقومون بها في المستقبل علي سطح القمر.
ويتنقل رائد الفضاء خوسيه فرنانديس والطبيب في الناسا جوزف شميد الاخصائي في فيزيولوجيا الفضاء واضعين قناعا اصفر ضخما موصولا الي بزة غطس، عبر قفزات صغيرة وبطيئة في عمق البحر مقلدين بذلك طريقة التنقل علي سطح القمر حيث قوة الجاذبية سدس قوتها علي الارض.
ويعمد الرجلان الي تجميع مكونات انبوب. وداخل المختبر تحت البحر اكواريوس القريب، الذي يحاكي ظروف العيش في محطة مسكونة علي سطح القمر تجري ذراعان آليتان يتم التحكم بهما عن بعد آلاف الكيلومترات عملية جراحية علي مريض وهمي.
وهذه التجارب تحت سطح البحر تندرج في اطار برنامج للناسا بعنوان ناشونال اكستريم اينفايرمنت ميشين اوبيريشن (نيمو) الذي يهدف الي درس تقنيات المشي علي سطح القمر والطب في الفضاء ونشاطات فضائية اخري.
ويوضح بيل تود المسؤول عن مشروع نيمو الذي يشرف علي هذه التدريبات وهي الثانية عشرة منذ 2001 نحاول وضع مفاهيم عملانية لمهمات الي القمر.
ويتألف الفريق الموجود منذ عشرة ايام، من رائدي فضاء وطبيبين من بينهم للمرة الاولي خبير في فيزيولوحيا الفضاء وتقنيان.
ويشبه مختبر اكواريوس الاسطواني الشكل والمغطي بالمرجان غواصة وهو موضع في ظروف قريبة قدر المستطاع من الظروف في الفضاء علي ما يفيد خبراء الناسا.
ويوضح بيل تود من يونايتد سبايس آلايانس المسؤول عن صيانة المكوكات الثلاثة التي لا تزال في الاسطول الامريكي انها بيئة تشهد ظروفا قصوي.
وهذا يسمح خصوصا بدرس المشاكل الطبية التي قد تصيب رواد الفضاء. وتبين مثلا ان الفيروسات الكامنة في جسم رواد البحار تتكاثر بسرعة اكبر تماما كما في الفضاء. وتأمل الناسا ان تساعد هذه المهمة والمهمات التالية الباحثين علي تحديد سبب هذه الظاهرة.
ومن اهداف هذه الاختبارات كذلك تقييم الاجهزة الآلية الضرورية لعمليات جراحية في الفضاء يجريها جراحون انطلاقا من الارض.
ويدرس رواد البحار كذلك مجموعة من المشاكل العائدة الي الرحلة للوصول الي الفضاء والتي تنوي الناسا ايجاد حل لها خصوصا وانها تستعد للعودة الي القمر اعتبارا من العام 2018 لاقامة مستوطنة صغيرة فيه.
وعلي المدي الابعد تنوي الناسا ارسال مهمة مسكونة الي المريخ.
ويتدرب رائدا البحار علي العمل خارج المحطة لفترة زمنية محدودة توازي فترة الاستقلالية التي توفرها بزة الغطس وهي عدة ساعات، فيهرولان علي الرمل ويدفعان اجزاء الانبوب ويجمعانها ويلتقطان اجزاء من المرجان الميت كما لو انهما يأخذان عينات من ارض القمر. ومساحة اكواريوس اصغر من مساحة محطة الفضاء الدولية علي ما يفيد رواد اقاموا في المكانين.
ويبلغ وزن اكواريوس 81 طنا ويتضمن ستة اسرة صغيرة فوق بعضها البعض ودشا ومراحيض وفرنا بموجات صغيرة (مايكرويف) وبرادا واجهزة كمبيوتر موصولة بقاعدة الناسا في كي لارغو في فليدا.
ويغذي اكواريوس بالاوكسيجين وبالمياه عبر انبوب موصول الي منشأة تطفو علي سطح البحر علي عوامة كبيرة.