روايال تزج بفرانسوا ميتران في سباق الرئاسة الفرنسية
روايال تزج بفرانسوا ميتران في سباق الرئاسة الفرنسيةجارناك (فرنسا) ـ رويترز: علي قبر فرانسوا ميتران تقف باقة ورد أكبر من الباقات العديدة التي وضعت بمناسبة ذكري وفاته في الشهر الماضي تحمل اسم سيجولين روايال.والرئيس السابق اكثر من مجرد رمز سياسي بالنسبة لروايال بل معلم ساعدها علي تشكيل امالها بان تصبح أول سيدة قد تتولي رئاسة فرنسا في ايار/مايو المقبل ورئيس العمل الذي ساهم ايمانه بها في تكوين مستقبلها السياسي في مرحله مبكرة. ويتحدث جان كلود كوليار مدير مكتب ميتران السابق عن روايال التي عملت كمستشارة شابة لميتران في الثمانينات واستطاعت ان تترك لدي مثلها الاعلي انطباعا طيبا بصلابتها عملت جاهدة حتي تلفت انتباهه .وبعد نحو عقدين تزعم روايال بفخر بانها تسير علي خطي ميتران وتطعم خطبها بالاشارة للرئيس الاشتراكي الوحيد في تاريخ فرنسا الحديث. وقد حاولت ان تمشي علي خطاه بمعني الكلمة فقد زارت علي سبيل المثال سور الصين العظيم في كانون الثاني/يناير وهي الرحلة التي قام بها ميتران قبل انتخابه مباشرة في عام 1981. وينقسم اصدقاء ميتران ومحللون بشأن مدي التشابه بين روايال الشابة قليلة الخبرة نسبيا برجل الدولة السابق ولكن يتفقون علي ان مثل هذا الارتباط يمكن ان يساعدها علي كسب اصوات من منافسها المحافط نيكولا ساركوزي. وجارناك بلدة خلابة في منطقة كونياك بغرب فرنسا جعل منها منزل ميتران وقبره مزارا سياحيا ويقول رئيس البلدية جيرومي روييه تحتاج لهذا الحس التاريخي. يخدمها كثيرا .وحين توفي ميتران في عام 1996 بعد تركه منصبه ركزت وسائل الاعلام علي الفضائح التي احاطت به من ابنته غير الشرعية الي جدل بشأن عمليات تنصت ودوره في تفجير سفينة رينبو ووريور التابعة لجماعة السلام الاخصر (غرينبيــس) في 1985. وبعد عقد من وفاته ينظر لارثه بشكل أكثر ايجابية وفي استطلاع اجري قبل 14 عاما تقدم ميتران علي شارل ديغول كاكثر رئيس محبوب في فرنسا الحديثة وتتفق ارملته علي ان شعبيته نمت لمستويات جديدة. وصرحت دانيال ميتران (82 عاما) لرويترز اصبح ميتران يمثل مرجعية بصفة خاصة بالنسبة للشبان الان .وميتران هو الذي ادخل روايال الخجولة والمجتهدة المعترك السياسي وضمها لفريقه بعد انتخابه وعينها وزيرة للبيئة في عام 1992. وقال كوليار كان دورها هامشيا في البداية ولكنها كانت قوية الارادة وطموحة .واعترافا بطموحها رشحها ميتران عن دائرة انتخابية محافظة في غرب فرنسا في عام 1998 ونقل قوله لها ستخسرين ولكن هكذا تكون البداية . وحققت روايال فوزا مفاجئا. وعقب وفاة ميتران لم تظهر روايال علي الساحة السياسية كثيرا حتي سلطت عليها الاضواء في عام 2004 بعد ان اصبحت رئيسة لمنطقة بويتو شارنيت مسقط رأس ميتران مما اعطاها دفعة للفوز بترشيح الاشتراكيين لخوض انتخابات الرئاسة. وقادت روايال حملة غير تقليدية وخرجت كثيرا عن الخط الرسمي لحزبها. وهذا الشهر كشفت النقاب عن مئة اقتراح من سياسات تقليدية لليسار مثل زيادة الحد الادني للاجور لما يصفه منتقدون بخطط غير اشتراكية مثل ارسال الشبان المشاغبين لمعسكرات الجيش. وقال مؤرخون ان استراتجيتها للوصول لناخبين من خارج اليسار التقليدي لا تمثل خروجا علي خط ميتران. وقال الان بورجونيو تمسك ميتران بقيم اليسار ولكن بشخصيته وثقافته ومزاجه كما مثل بعض التقاليد المحافظة .ووجه اليسار بعض الانتقادات لميتران حين طبق برنامج تقشف اقتصاديا بعد فترة قصيرة من توليه منصبه وخفض نفقات الدولة خفضا كبيرا. وتراجعت نسبة تأييد روايال أمام ساركوزي في استطلاعات الرأي في الاسابيع الاخيرة اثر ارتكابها عدة زلات عدة بشأن السياسة المحلية والخارجية. وتجري المرحلة الاولي من الاقتراع في 22 نيسان/ابريل وفي حالة عدم تحقيق اي مرشح فوزا واضحا تجري انتخابات اعادة في السادس من ايار/مايو.