لندن ـ “القدس العربي”: اعترفت السعودية رسمياً للمرة الأولى ليلة الجمعة السبت بـ”وفاة” الصحافي جمال خاشقجي، وذلك بعد مرور 499 ساعة (17 يوما و11 ساعة) على اختفائه عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
واضطرت الرياض للاعتراف بـ”وفاته” بعد الإلحاح التركي والضغط الدولي لا سيما الأوروبي والأمريكي، وكانت في البداية ترد بعجرفة على أنباء اختفائه، مؤكدة أنه غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها.
وقبل الإقرار السعودي الأخير، تعددت الروايات والتبريرات السعودية حول حادثة اختفائه، ففي البداية تجاهلت السعودية ومسؤولون ووسائل إعلام الخبر، ثم اعتبرت التقارير عن مقتل خاشقجي داخل القنصلية “محض أكاذيب” و”مسرحية” لتشويه صورة المملكة، وشنت حملة تشهير بخطيبته خديجة جنكيز، التي أعلنت اختفاءه، ولاحقا أصرت السعودية أن خاشقجي غادر القنصلية، وفي وقت لاحق وأمام التسريبات التركية عن مقتله والتي تضمنت صورا لدخول فريق أمني سعودي يضم 15 شخصا، للتحقيق معه، أعلنت السعودية تشكيل لجنة تحقيق للبحث في ظروف اختفائه، وبعد اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعاهل السعودي قال في حديثه إلى الصحافيين خارج البيت الأبيض الإثنين الماضي “لقد بدا لي أنه ربما يكون هؤلاء قتلة مارقين نفذوا عملية الاغتيال” وبموازاة هذه التصريحات وصل الاستهتار بالقضية بأن يتهم إعلاميون سعوديون قطر بخطف خاشقجي.
وأخيرا أعلن النائب العام السعودي “وفاة” خاشقجي في القنصلية بإسطنبول إثر شجار بالأيدي مع مواطنين سعوديين. إلا أن المتابعين ما زالوا يترقبون خروج جزء جديد للرواية السعودية.