لندن ـ «القدس العربي»: طور مهندسون متخصصون في هونغ كونغ واحدا من أصغر الروبوتات في العالم، وهو «روبوت» متناهي الصغر يستطيع أن يسبح في الشرايين والأوعية الدموية لحماية الإنسان من الجلطات وانسداد الشرايين والسكتات الدماغية.
والروبوت المجهري الجديد ذو مراوح تشبه اللولب تسبح عبر الأوعية الدموية التي تحمل عقاقير تعمل على اختراق الانسداد، بحسب ما نشرت جريدة «دايلي ميل» البريطانية.
وطور مهندسون من جامعة هونغ كونغ الصينية هذه الروبوتات الدقيقة المستوحاة من ذيول البكتيريا مثل الإشريكية القولونية.
ويشغّل الروبوت الصغير والمروحة الخاصة به عن طريق تطبيق مجال مغناطيسي خارجي – وهو قادر على التحرك مع اتجاه تدفق الدم وعكسه.
وأظهرت الاختبارات التي أُجريت في وريد مزيف مليء بدم الخنزير، أن الروبوت يجعل شحنة «منشط البلازمينوجين النسيجي» المذيبة للجلطة أكثر فاعلية بخمس مرات من العقار وحده.
وقال الفريق إن الدوّار الخاص بالروبوت قد يساعد في تدوير الدواء حول موقع الانسداد، ما يؤدي إلى تفتيت الجلطات بشكل أفضل وتقليل خطر حدوث شظايا كبيرة.
وحذر الباحثون من أنه نظرا لصعوبة التنقل بين الروبوتات لمسافات طويلة عبر الجسم، فقد يتم تطبيق هذا النهج بشكل أفضل على الجلطات التي يسهل الوصول إليها.
وقال عالم الروبوتات لي تشانغ إن «الهيكل الحلزوني يشبه المروحة تماما، لذا يستطيع الروبوت نقل الحمولة من النقطة أ إلى النقطة ب. وإذا كنت تريد تقديم شيء آخر ليس مخدرا، فهذا ممكن أيضا. على سبيل المثال، العلاجات القائمة على الخلايا الجذعية، أو التسخين الموضعي لقتل الخلايا السرطانية».
ولمراقبة تقدم الروبوت في الوريد الاصطناعي في اختباراتهم المعملية، استخدم البروفيسور تشانغ وزملاؤه ما يسمى بتتبع دوبلر بالموجات فوق الصوتية، والذي يعمل عن طريق قياس انعكاس الموجات الصوتية التي تمر عبر الدم.
وقال بيير جيلات، وهو مهندس ميكانيكي من جامعة كوليدج لندن ولم يشارك في الدراسة الحالية أن «القدرة التي يمتلكونها لتوجيه الروبوت في البيئات المختبرية جيدة جدا. وتكمن التحديات في معرفة ما إذا كان ذلك سيلبي الاحتياجات السريرية في المستقبل».
ومع اكتمال دراستهم الأولية، يتطلع الباحثون الآن إلى إجراء تجارب أخرى للروبوت الميكروي في ظروف أكثر واقعية.
وسيعمل العلماء والمهندسون أيضا على إثبات إمكانية استخدام التصميم بأمان مع الأوعية الدموية لمريض بشري حقيقي.