بغداد ـ «القدس العربي»: عدّ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس الأربعاء، إن التواجد الأمريكي في العراق والمنطقة يُضر بإرساء السلام، مشيراً إلى أن بلاده «تعارض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للعراق» فيما شدد رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح على أهمية إنهاء تواجد القوات الأجنبية على الأراضي العراقية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن روحاني قوله، خلال اتصال مع صالح، إن «الأمريكيين يلعبون لعبة مزدوجة في محاربة الإرهاب» معتبرا أن أعمالهم على الحدود العراقية السورية «غامضة».
وشدد على أن «لطالما لعب الأمريكيون دورا مدمرا في المنطقة، ولم يساعد وجود القوات الأمريكية في المنطقة على إرساء السلام والاستقرار» مؤكدا أن «يمكن لطهران وبغداد لعب دور مهم في التطورات الإقليمية من خلال تطوير التعاون الثنائي والإقليمي».
وبين أن «أمن العراق من أمن إيران، وتعزيز قوة العراق واستقلاله والارتقاء بمكانته الإقليمية والدولية أمر مهم بالنسبة لإيران».
وأكد أن بلاده «تعارض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للعراق، وتعتبره مضرا بالعراق والمنطقة بأسرها» معربا عن اعتقاده أن «أمن المنطقة يجب أن توفره دول المنطقة نفسها».
ونقلت الرئاسة الإيرانية عن الرئيس العراقي قوله إن «قرار الحكومة العراقية إنهاء وجود القوات الأجنبية في هذا البلد هو قرار جاد، وفي هذا الصدد جرت مفاوضات استراتيجية ومستمرة مع الأمريكيين، ستستمر حتى تحقيق النتيجة النهائية».
في المقابل، أكد بيان رئاسي عراقي أن الاتصال الهاتفي بين صالح وروحاني تضمّن تبادل التهاني م بمناسبة حلول شهر رمضان، فيما بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات وبما يخدم مصالح الشعبين وبما يعزز العلاقات المتينة بين البلدين.
وذكر البيان، أن صالح، أجرى اتصالاً هاتفياً مع روحاني، «حيث جرى خلال الاتصال تبادل التهاني بحلول شهر رمضان المبارك، وتمنى الرئيسان للشعبين الصديقين مزيداً من الاستقرار والرخاء والتقدم».
وأضاف أن «تم، خلال الاتصال الهاتفي، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات وبما يخدم مصالح الشعبين وبما يعزز العلاقات المتينة بين البلدين، كما جرى بحث تطورات الأوضاع في المنطقة ذات الاهتمام المشترك».
وتم التأكيد، حسب البيان على «أهمية تخفيف حدة التوترات في المنطقة، والتزام الحوار والتلاقي في حسم المسائل العالقة، والتكاتف في مواجهة التحديات المختلفة، وخصوصا جائحة كورونا والعمل على الحَدً من تداعياتها الصحية والاقتصادية، والعمل على تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة».