إيران تتوعد برد “حازم” بعد مقتل 29 شخصا في هجوم الأهواز

حجم الخط
0

طهران: توعد الرئيس الإيراني حسن روحاني برد “حازم” بعد أن قتل مسلحون 29 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال في هجوم السبت على عرض عسكري إيراني في الأهواز في جنوب غرب ايران.

وقال روحاني إن “رد الجمهورية الإسلامية في إيران على أدنى تهديد سيكون حازما وقاطعا” كما ورد على موقعه الإلكتروني الرسمي.

وأضاف الرئيس الإيراني الذي تحدث في وقت سابق في طهران في مناسبة إحياء طهران ذكرى بدء الحرب مع العراق (1980-1988) أن “على الذين يقدمون الدعم الإعلامي والمعلوماتي للإرهابيين ان يتحملوا المسؤولية”.

ومن المقرر ان يغادر روحاني، الأحد، إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي سيحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضا، لكن إيران استبعدت مرارا حصول لقاء بينهما.

بدوره، اتهم الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي دولا خليجية مدعومة من الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم.

وأمر خامنئي قوات الأمن بتقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة. والهجوم هو أحد أسوأ الهجمات على الإطلاق ضد الحرس الثوري الإيراني الذي يأتمر بأمر خامنئي، والذي يعد القوة العسكرية الأكثر نفوذا والأثقل عتادا في البلاد.

ومن المرجح أن يزيد هذا الاتهام التوترات مع السعودية، غريم إيران، وحلفائها الخليجيين الذين يعملون إلى جانب الولايات المتحدة على فرض عزلة على الجمهورية الإسلامية.

وقال خامنئي، في بيان على موقعه على الإنترنت، “هذه الجريمة استمرار لمؤامرات دول المنطقة وهي دمى (في أيدي) الولايات المتحدة. وهدف تلك الدول هو انعدام الأمن في بلدنا العزيز”.

ولم يذكر خامنئي أسماء تلك الدول التي يحملها المسؤولية. وإسرائيل أيضا حليف رئيسي للولايات المتحدة ضد إيران.

وقال مجتبى ذو النوري العضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني وفق ما نقل عنه تلفزيون “العالم” الناطق بالعربية “خلف هذا الهجوم الإرهابي حتى الآن 29 شهيداً و57 جريحاً”.

وأوردت وكالة “أعماق” الدعائية عبر حسابات الجهاديين على تطبيق تلغرام “إنغماسيون من الدولة الإسلامية يهاجمون تجمعاً للقوات الإيرانية في مدينة الأحواز جنوب إيران”.

وقع الهجوم قرابة الساعة 09:00 (05:30 توقيت غرينتش) بحسب وكالة الأنباء الطلابية (إسنا) شبه الرسمية في الأهواز كبرى مدن ولاية خوزستان وغالبية سكانها من العرب.

وذكرت وكالة “ارنا” الرسمية ان بين القتلى والجرحى نساء وأطفالا ممن كانوا يشاهدون العرض العسكري.

وأفاد الصحافي بهراد قاسمي الذي كان شاهدا على الهجوم بأن إطلاق الرصاص استمر من 10 إلى 15 دقيقة، وأن واحدا فقط من المهاجمين كان يرتدي زي الحرس الثوري الإيراني.

وقال “في البداية ظننا أنه جزء من العرض، لكن بعد عشر ثوان أدركنا أنه هجوم إرهابي بعد أن أخذ حراس شخصيون (لمسؤولين) بإطلاق النار”.

وأضاف “عمّت الفوضى وبدأ الجنود يركضون”، مشيرا إلى أن “الارهابيين لم يكن لهم هدف محدد ولم يظهر انهم اهتموا لذلك مع إطلاقهم النار بسرعة على أي شخص استطاعوا الوصول اليه”.

وكتب وزير الخارجية محمد جواد ظريف، في تغريدة ، “تم تجنيد الإرهابيين وتدريبهم وتسليحهم وتمويلهم بواسطة نظام أجنبي. هاجموا الأهواز، ومن بين الضحايا أطفال”.

وأضاف أن “إيران تحمّل رعاة الإرهابيين الإقليميين وأسيادهم الأمريكيين مسؤولية الهجمات الإرهابية”.

وكان الحرس الثوري اتهم المهاجمين بأنهم مرتبطون بمجموعة انفصالية عربية تدعمها السعودية.

وأضاف ظريف أن “إيران سترد بسرعة وبحزم للدفاع عن أرواح الإيرانيين”.

“تموّلهم السعودية”

وصرح المتحدث باسم القوات المسلحة الايرانية الجنرال عبد الفضل شكرجي للتلفزيون الرسمي “من بين الشهداء فتاة ومقاتل سابق كان على كرسيه المتحرك”.

وتابع شكرجي” من أصل أربعة مهاجمين تم إرسال ثلاثة الى الجحيم في عين المكان ولحق بهم بعد قليل الرابع الذي كان أصيب وأوقف بسبب خطورة إصابته”.

وأوردت عدة وسائل إعلام إيرانية أن المهاجمين كانوا يرتدون الزي العسكري.

ونقلت وكالة “إسنا” عن المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف “الذين فتحوا النار على الناس والقوات المسلحة ينتمون الى الحركة الاهوازية”.

وأضاف شريف أن هذه “تتغذى من السعودية وتحاول أن تغطي على عظمة العرض العسكري للقوات المسلحة”.

وكانت خوزستان إحدى أكثر المناطق الايرانية تضررا من الحرب العراقية الإيرانية. وكان صدام حسين يعوّل على أن يستقبل السكان العرب لهذه المحافظة جنوده كمحررين، إلا أنهم أبدوا ولاء لإيران.

وشهدت إيران في السنوات الاخيرة هجمات عدة استهدفت خصوصا الحرس الثوري.

“لن نقلص قدراتنا”

في 20 يوليو/ تموز 2018 قتل عشرة عناصر على الأقل من الحرس الثوري في هجوم على إحدى قواعدهم في داري بماريوان في شمال غرب كردستان إيران.

في  7 يونيو/ حزيران 2017 هاجم مسلحون وانتحاريون البرلمان وضريح الإمام الخميني في طهران ما أوقع 17 قتيلا وعشرات الجرحى في أول هجوم يتبناه تنظيم “الدولة”.

وندد الحرس الثوري آنذاك بـ”تورط” السعودية والولايات المتحدة في الاعتداءات.

وغالبا ما تتهم السعودية وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي الى زعزعة استقرار المنطقة.

وكان روحاني قال في كلمة السبت خلال عرض عسكري في طهران قبيل اعتداء الاهواز إن بلاده “ستعزز “يوما بعد يوم (…) قدراتها الدفاعية”، ملمحا إلى الصواريخ التي تقوم طهران بتطويرها وتثير قلق الغربيين.

وأضاف روحاني “لن نقلص ابداً قدراتنا الدفاعية (…) سنزيدها يوما بعد يوم”. وتابع أن “غضبكم من صواريخنا يدل على أنها الأسلحة الأكثر فاعلية. بفضلكم أصبحنا نعرف قيمة صواريخنا”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية