روزاليند مارسدن: سننسحب بالطائرات والسفن وقواتنا الباقية ستركز علي التدريب
القنصل البريطاني في العراق تتمني نجاح اللقاء المتعدد الاطراف في بغدادروزاليند مارسدن: سننسحب بالطائرات والسفن وقواتنا الباقية ستركز علي التدريبلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اكدت روزاليند مارسدن القنصل العام البريطاني في البصرة في الاشهر السبعة الاخيرة، في لقاء مع الصحافة العربية والاسلامية في لندن، ان القوات البريطانية العسكرية المتواجدة في العراق سينسحب منها الف وسبعمئة عسكري الي خارج العراق وستتبدل مهمة الخمسة الاف وخمسمئة الباقين بحيث سيصبح عمل اكثرهم يقتصر علي التدريب ابتداء من ايار (مايو) 2007 المقبل.وعندما سئلت في لقائها مع عدد قليل من الصحافيين، عن سبب اتخاذ الحكومة البريطانية هذا القرار في وقت قررت فيه الحكومة الامريكية زيادة عدد قواتها بكمية 22 الف عسكري، قالت: ان الوضعين في بغداد والبصرة مختلفان جدا فالامن في بغداد غير مستقر فيما الوضع في البصرة افضل، كما ان وحدات الجيش البريطاني اصبحت مطمئنة الي حد ما حول قدرات وحدات الجيش العراقي التي دربتها، ولكنها ما زالت تعترف بوجود فساد في وحدات الشرطة العراقية المخترقة من جانب جهات لها اجندتها الخاصة . ولم تربط مارسدن، التي ستنتقل الي مهمة اخري قريبا، تخفيض القوات البريطانية في البصرة بأي شعور بخطر متزايد عليها نتيجة لزيادة اعداد القوات العسكرية الامريكية في العراق.واكدت في ردها علي سؤال لـ القدس العربي في مقر الخارجية بلندن اننا سنري الجنود البريطانيين المنسحبين من العراق في ايار (مايو) في سفنهم وطائراتهم وهم يغادرون البلد ولن يقتصر الامر علي تبديل المهمات بداخل البلد .وفي ردها علي اسئلة الصحافيين الذي شارك فيه مسؤول كبير في الوزارة، سئلت عن تطلعاتها بالنسبة الي المؤتمر الذي سينعقد في العراق في 10 آذار (مارس) الجاري وستشارك فيه دول الجوار والدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والجامعة العربية و منظمة المؤتمر الاسلامي ، عبرت عن تفاؤلها ازاء انعقاده.لكن المسؤول الكبير في الوزارة اضاف قائلا: ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري طمح الي عقد مثل هذا المؤتمر الذي تشارك فيه دول الجوار منذ زمن. وزيباري يأمل في ان يحصل العراق علي التزام جيرانه بدعم للعراق نظرا لشعوره بعدم وجود مثل هذا الدعم. كما ان هذا اللقاء سيحضر للقاء المقبل في نيسان (ابريل) 2007 الذي ستتم المشاركة فيه علي مستوي الوزراء .ولدي سؤاله اذا كانت ستجري مباحثات ثنائية او متعددة في هذا المؤتمر بشأن الوضع الامني وخصوصا بين امريكا وبريطانيا، من جهة، وايران وسورية، من جهة اخري، قال: ان المباحثات فيه ستكون متعددة وثنائية وحسب تقدير بريطانيا فهناك جهات خارجية تشجع المجموعات المتمردة في العراق، والحكومة العراقية بحثت وتبحث هذا الموضوع مع ايران وسورية، وهي التي ستقوم بالمباحثات الرئيسية في هذا الشأن في المؤتمر القادم، والمؤتمر تحضره جهات متعددة وستجري فيه مباحثات متعددة في شتي الشؤون وبينها الشأن الامني .وسئلت مارسدن والمسؤول في الوزارة عن هوية الجهات المتمردة التي ما زالت تقوم باعتداءات وتطلق قذائف باتجاه القوات البريطانية في البصرة، فقال المسؤول في الوزارة: انها مجموعات غير مترابطة بهدف واحد، فبعضها يريد خروجا شاملا لقوات التحالف الامريكية والبريطانية من العراق، والبعض الاخر منزعج لأن القوات البريطانية تحاول تنظيف وتطهير الشرطة العراقية من الجهات التي اخترقتها، وهناك مجموعات لا ترتاح الي ازالة اوضاع الفوضي التي تمهد لارتكاب الجرائم والسرقات .وسئلت مارسدن في لقاء جانبي اذا كان بين مهاجمي القوات البريطانية في البصرة مجموعات بعثية الانتماء مع ان البصرة منطقة شيعية الانتماء، فقالت: لا استطيع ان اجزم بوجود او عدم وجود هذه المجموعات، ولكن هناك جهة تريد خروجنا من العراق كقوات تحالف .واكد المسؤول البريطاني ان ما قاله توني بلير، رئيس الوزراء، يلخص الوضع اذ لا يكفي ارساء الامن في البصرة وبقاؤه غير مستقر في بغداد. واضاف قائلا: من المبكر الآن، الحكم علي الخطة الامريكية الجديدة في بغداد وجوارها، فمع ان تواجد الميليشيات في الشوارع تقلص فان الانفجارات الضخمة ما زالت تحدث وتؤدي الي وقوع عدد كبير من الضحايا كما في الحلة مؤخرا . ولكنه اعاد التأكيد بان النزاعات الطائفية السنية ـ الشيعية تقلصت في البصرة وان المجموعات والعائلات السنية عادت الي منازلها ومواقعها في المدينة الجنوبية بفضل السياسات المعتدلة والبعيدة النظر.وحول دور جيش المهدي بقيادة السيد مقتدي الصدر، قالت مارسدن: ان جيش المهدي يسعي الي خروج جميع قوات التحالف من العراق، وبالتالي فهو يهاجم جميع هذه القوات (امريكية او بريطانية او غيرها) ولكنه يصيب في هجوماته في كثير من الاحيان المدنيين مما يزعج اهالي البصرة الذين يرغبون بالعيش بسلام ومن دون عنف .واضافت نحن نأمل بان نقوي الحكومة العراقية وقدرتها علي نشر الاستقرار لكي لا يضطر اهل البصرة او غيرهم للركون الي الميليشيات لحمايتهم .وبالنسبة للتشريعات الجديدة التي اقرها مجلس الوزراء العراقي بشأن السياسة النفطية العراقية والتي تنتظر اقرارها في المجلس التمثيلي (مجلس النواب) قال المسؤول البريطاني: هذه التشريعات ليست في مصلحة الشركات الاجنبية، ولكنها وضعت لتشجيع الاستثمار الخارجي. والامر الأهم هو العلاقة بين الحكومة المركزية والمقاطعات العراقية المختلفة بالنسبة الي الاستثمارات البترولية وعائداتها .وكانت مارسدن استهلت اللقاء بالقول ان الصورة الحالية في البصرة هي رمادية اللون (يعني ليست بيضاء او سوداء)، واعترفت باستمرار وقوع هجمات ضد قوات التحالف البريطانية حتي في البصرة. وهذه الهجومات هي حسب قولها، صاروخية وبقذائف المورتر . ولكنها اوضحت بان عمليات القتل الطائفي قليلة جدا في البصرة بالمقارنة مع ما هي عليه في مناطق اخري في العراق. واكدت اهمية التعاون بين قوات التحالف والقوات العراقية واهمية القضاء علي الفساد في الشرطة العراقية. وقالت ان دائرة خاصة لمراقبة تصرف اعضاء وقيادات الشرطة العراقية قد انشئت بهدف ضبط الفساد.واختتمت بالتأكيد بان قرار الانسحاب البريطاني العسكري الشامل من العراق سيعود الي موافقة مشتركة عليه بين قوات التحالف والحكومة العراقية.