موسكو: قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن الحكومة الروسية تحتفظ بجميع الخيارات المتاحة للرد على سقف أسعار صادرات روسيا النفطية الذي فرضته مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الثلاثاء مرسوما يقضي بحظر تصدير النفط الروسي إلى الدول التي تطبق سقف الأسعار الغربي اعتبارا من أول شباط/فبراير المقبل.
وأشارت وكالة بلومبيرغ للأنباء إلى أن مرسوم بوتين الأخير مجرد تحرك رمزي لأن الدول الملتزمة بالفعل بسقف الأسعار لا تشتري حاليا النفط الخام الروسي غالبا.
في الوقت نفسه، فإن المرسوم يستخدم عبارة فرض الحظر على عقود التوريد التي تستخدم “بشكل مباشر أو غير مباشر” سقف الأسعار الغربي وهو ما يعني إمكانية تفسير المرسوم بطريقة واسعة لتتمكن روسيا من فرض إجراءات أشد صرامة.
وقال بيسكوف إن المرسوم يطبق على العقود الحالية أيضا إذا تضمنت مرجعية سقف الأسعار الغربي.
وأمر الرئيس بوتين وزراء حكومته بإعداد التحركات القانونية اللازمة لتطبيق حظر التصدير بالإضافة إلى مجموعة من الإجراءات لمراقبة تطبيق الحظر.
وفي ضوء موعد تطبيق الحظر في أول شباط/فبراير المقبل، واستعداد الحكومة الروسية لبدء العطلة الشتوية التي تستمر حتى 9 كانون الثاني/يناير المقبل، فإن الوقت المتاح أمام الحكومة لاتخاذ المزيد من الإجراءات الانتقامية ضد الدول الغربية لا يزيد عن أسابيع قليلة.
يأتي ذلك فيما أظهرت بيانات اقتصادية نشرت اليوم الأربعاء تراجعا حادا في صادرات روسيا من خام الأورال الرئيسي للنفط الروسي من الموانئ الغربية الرئيسية الثلاث خلال الشهر الحالي، وهو ما يشير إلى المصاعب التي تواجهها روسيا لإيجاد مشترين جدد يحلون محل المشترين الأوروبيين الذين توقفوا عن شراء الخام الروسي بسبب العقوبات الغربية ضد موسكو نتيجة غزوها لأوكرانيا منذ شباط/فبراير الماضي.
وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن صادرات خام الأورال تراجعت خلال الشهر الحالي إلى 6.7 مليون طن بما يعادل 1.58 مليون برميل يوميا، بحسب بيانات برامج التحميل في الموانئ الروسية، مشيرة إلى أن الصادرات تراجعت بنسبة 16% عن الشهر الماضي.
(د ب أ)