روسيا تتحدث بصراحة وتحث سورية على تسريع خطوات السلام والمعلم يحمل تركيا مسؤولية استمرار القتال بسبب دعهما للمعارضة

حجم الخط
0

موسكو وافقت على ضمّ ممثليها إلى بعثة المراقبين الدوليين في سورية.. دمشق ابلغتها بان انسحاب الجيش من حمص بدأموسكو ـ دمشق ـ وكالات: ابلغت سورية روسيا الثلاثاء بان انسحاب قسم من الجيش من حمص بدأ حسب ما ذكرت وزارة الخارجية الروسية في ختام مباحثات بين وزيري خارجية البلدين.

وقالت الوزارة في بيان ‘خلال المحادثات نقل وزير الخارجية السوري لموسكو المعلومات الرسمية التي تلقاها من دمشق ومفادها ان قسما من القوات السورية في حمص عاد الى الثكنات’. واضاف البيان ان ‘الجانب الروسي رحب بهذه التحركات التي قامت بها سورية ودعت دمشق الى خطوات اخرى لتطبيق خطة عنان’. وحثت روسيا الحكومة السورية امس الثلاثاء على العمل ‘بحسم أكبر’ لتنفيذ خطة المبعوث الدولي كوفي عنان للسلام كما دعت أيضا الدول الاجنبية الى استخدام نفوذها لدى المعارضة السورية للضغط عليها حتى توقف اطلاق النار فورا.

وحرص وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد محادثاته مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم على توجيه رسالة متوازنة تشكل ضغطا على الرئيس السوري بشار الاسد وبها أيضا كلمات حادة موجهة الى خصومه والى دول غربية وعربية.

وقال لافروف في افادة صحفية مشتركة مع المعلم ‘قلنا لزملائنا السوريين… اننا نعتقد ان تحركاتهم يمكن ان تكون أكثر نشاطا وحسما فيما يتعلق بالوفاء بنقاط الخطة’. وأضاف ‘تحدثنا بصراحة بالغة عن هذا’. وصرح المعلم بأن دمشق سحبت بالفعل بعض قواتها من المدن وان سورية تريد ان يكون لها رأي في تشكيل الفريق الدولي الذي سيراقب تنفيذ وقف اطلاق النار.

وقال المعلم ‘شرحت للوزير لافروف الخطوات التي قامت بها الحكومة السورية لاظهار حسن النية تجاه خطة عنان ذات النقاط الست’ مشيرا الى خطة السلام التي اعدها كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سورية.

وأضاف ‘استقبلنا وفدا فنيا في دمشق لاجراء محادثات مكثفة للوصول الى بروتوكول ينظم عمل بعثة المراقبين الدوليين في سورية على اساس ان يكون لسورية رأي في اختيار الدول التي يأتي منها المراقبون وان يعملوا في اطار احترام السيادة الوطنية في سورية’. ووفرت روسيا الحماية للأسد باستخدام حق النقض (الفيتو) مرتين ضد مشروعي قرارين لمجلس الامن يدينان حكومته بسبب اراقة الدماء التي تقول الامم المتحدة ان القوات السورية قتلت خلالها اكثر من 9000 شخص منذ بدء الحملة ضد المحتجين في مارس اذار 2011. وتتعرض روسيا لضغوط من دول غربية وعربية لاستخدام علاقاتها مع سورية للمساعدة في ضمان التزام الأسد بخطة عنان التي تقضي ببدء وقف اطلاق النار يوم الخميس القادم الموافق 12 من ابريل نيسان.

وقال لافروف ‘نطالب بإلحاح زملاءنا السوريين بالوفاء الصارم بالتزاماتهم’. وأضاف ‘من الواضح ان النجاح لن يكون ممكنا إلا إذا تحمل باقي أعضاء المجتمع الدولي الذين لهم نفوذ لدى الاطراف السورية… هذه المهمة بنفس القدر من المسؤولية’. وأضاف ان موسكو ‘لا تستطيع تجاهل الحقيقة المعروفة جيدا بأن مقترحات عنان مازالت لا تلقى قبولا من جانب عدد ان لم يكن غالبية جماعات المعارضة بما في ذلك… المجلس الوطني السوري’. وصرح وزير الخارجية السوري بأن دمشق تريد ضمانات من عنان تفيد بأن الجماعات المسلحة التي تهاجم قواتها ستلتزم بوقف اطلاق النار.

وقال ‘لن نطلب من مجموعات ارهابية مسلحة تمارس القتل والخطف واخذ الرهائن وتدمير البنى التحتية العامة والخاصة ان توافينا بضمانات. نحن نريد من عنان ان يوافينا بذلك’ مضيفا ان وقف العنف ‘يجب ان يكون متزامنا مع وصول بعثة المراقبين الدوليين’. وصرح المعلم أيضا بأن عنان أبلغه خلال اتصال هاتفي مؤخرا ان وقف اطلاق النار سيعقبه نزع لسلاح مقاتلي المعارضة.

وتحدى المعلم الدول الغربية والعربية التي تعهدت بدعم جماعات المعارضة وطالبت الاسد بالتنحي.

ومن جانبه قال لافروف ان من الافضل للولايات المتحدة ودول اخرى لها نفوذ على المعارضة ‘الا تشير الى روسيا والصين بل ان تستخدم نفوذها… لاجبار الجميع على التوقف عن اطلاق النار على بعضهم البعض’. وقال ان جماعات المعارضة السورية يجب ان تلتزم أيضا بخطة عنان وطالب الدول الاجنبية باستخدام نفوذها لدى هذه الجماعات وتشجيعها على وقف اطلاق النار فورا.

وأضاف ‘نريد ان ندعو مجددا اليوم كل (جماعات) المعارضة وكل الدول التي لها نفوذ على المعارضة السياسية خاصة المعارضة المسلحة ان تستخدم نفوذها بهدف التزام كل الاطراف بوقف اطلاق النار فورا’. وصرح لافروف بأن المعلم أبلغه ان الحكومة السورية بدأت تنفيذ متطلبات متعلقة ‘باستخدام المدفعية والاسلحة الثقيلة’ في المدن والبلدات السورية.

وأعلن ان روسيا وافقت على طلب الامم المتحدة بالمساهمة بمراقبين لوقف اطلاق النار. ومن جهته قال المعلم في العاصمة الروسية موسكو الثلاثاء إن تركيا تتحمل كثيرا من المسؤولية عن العنف المتواصل في سورية بسبب ‘دعم أنقرة الجوهري’ للمعارضين الذين يحاربون نظام الرئيس بشار الأسد. وذكر المعلم أن تركيا ‘تحتضن مسلحين وتقيم لهم معسكرات تدريبية وتسهل اختراقهم للحدود السورية وتسمح لهم بتهريب السلاح’. وأضاف المعلم أن سورية دولة ذات سيادة ‘ومن حقها الدفاع عن سيادتها ضد أي خرق لها وللأسف تركيا هي جزء من مشكلتنا الآن. ويجب أن تعلن التزامها بخطة (مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي) عنان التي قامت على احترام جميع الدول لسيادة سورية’ ، مضيفا أن ‘تركيا لا تستقبل مهاجرين فقط بل تحتضن مسلحين وتدربهم’. وذكر المعلم أن عنان أبلغه خلال محادثات هاتفية أن خطته لوقف إطلاق النار تقضي بنزع كامل لسلاح الجماعات المسلحة في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية