65 قتيلا برصاص قوات الامن.. ودعوات لاحالة مسؤولين لمحكمة الجنائية الدوليةتبادل الاتهامات بين النظام والجيش السوري الحر بشأن تفجيرات حلب دمشق ـ عمان ـ بيروت ـ وكالات: بدد انفجاران في منطقة أمنية شديدة الحراسة في حلب الجمعة الهدوء النسبي في المدينة السورية حيث قتل 28 شخصا على الاقل واصيب 235 آخرون بجروح في انفجارين قويين بسيارتين مفخختين وقعا صباح الجمعة، بحسب الاعلام الرسمي، في وقت افاد ناشطون عن سقوط 65 قتيلا على الاقل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد.
واتهمت سورية اطرافا ‘مدعومة من دول عربية وغربية’ بتنفيذ التفجيرين اللذين استهدفا صباح الجمعة مقرا للامن العسكري ومقرا لقوات حفظ النظام في حلب، وجاء الاتهام في رسالة وجهتها وزارة الخارجية السورية الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن والامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي والامين العام لجامعة الدول العربية ومجلس حقوق الانسان في جنيف حول هذين التفجيرين، بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا). وأظهرت لقطات عرضها التلفزيون الحكومي دماء وجثثا وحطاما خرسانيا متناثرا في شارع أمام بناية للمخابرات الحربية وحفرة على بعد عدة أمتار أمام قاعدة لقوة أمنية في المدينة.
وقال مسؤولون إن الانفجارين نجما عن متفجرات في حافلتين صغيرتين تشبهان حافلات تستخدمها قوات الامن السورية. واضافوا ان بين الضحايا جنودا ومدنيين واطفالا.
وشاهد مراسلون نقلوا الى حلب في زيارة رتبتها الحكومة عربة مدرعة ثقيلة انقلبت على جانبها بفعل قوة احد التفجيرين. وتحطمت نوافذ مبنى المخابرات المكون من خمسة طوابق على بعد نحو 50 مترا من موقع الانفجار.
وقال مراسل للتلفزيون الحكومي في بث حي من خارج المجمع بعد فترة وجيزة من التفجيرين ان احد التفجيرين على الأقل سمع دويه على مسافة 20 كيلومترا.
ولحقت أضرار بالغة بسور اسمنتي يحيط بالمباني.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية مساء امس ان التفجيرين اللذين استهدفا مدينة حلب نفذهما انتحاريان بسيارتين مفخختين.
ومن جهته حمل الجيش السوري الحر ومعارضون النظام السوري المسؤولية عن الانفجارين. وقال المتحدث باسم الجيش الحر الرائد ماهر النعيمي في اتصال مع وكالة فرانس برس ‘النظام القاتل يقتل اطفالنا في حمص، ويفجر في حلب لتحويل الانظار عما يرتكبه’. واتهمت الهيئة العامة للثورة السورية النظام السوري ‘بافتعال التفجيرات في حلب وفي يوم الجمعة تحديدا على غرار تفجيرات الميدان في دمشق’ التي وقعت’في السادس من كانون الثاني (يناير) 2012. وكان العقيد السوري المنشق عارف حمود، اعلن في وقت سابق الجمعة، مسؤولية ‘الجيش السوري الحرّ’ عن التفجيرين الذين وقعا في مدينة حلب. وترافقت التطورات الامنية مع خروج تظاهرات متفرقة في عدد من المناطق السورية تحت شعار ‘روسيا تقتل اطفالنا’، واكبها انتشار امني كثيف واطلاق رصاص. وسقط الجمعة 65 قتيلا في اعمال عنف متفرقة في انحاء مختلفة من سورية. ففي مدينة حمص، قتل 36 مدنيا بينهم طفل وطفلة في القصف الذي تتعرض له احياء عدة في حمص منذ السبت والذي اوقع حتى الآن مئات القتلى، بحسب المرصد. كما قتل ثلاثة منشقين في حمص اثناء مواجهات بين القوات النظامية والجيش السوري الحر. كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات جرت الجمعة بين منشقين وقوات نظامية في حي القابون الواقع على اطراف العاصمة وفي مدينة دوما (ريف دمشق). وذكر المرصد في بيان ‘دارت اشتباكات مساء الجمعة بين قوات عسكرية وامنية مشتركة ومجموعات منشقة في حي القابون بدمشق’ مشيرا الى انه ‘لم يسجل سقوط جرحى او شهداء’. واوضح المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي لوكالة فرانس برس ان ‘عناصر امن دخلت الى القابون لقمع المتظاهرين عند المغرب الا ان مجموعة من هذه العناصر انشقت، ودارت اشتباكات بينهم داخل الحي قبل ان يتجهوا نحو البساتين’. واضاف ‘جاءت اثر الانشقاق تعزيزات اضافية وقامت بمحاصرة المنشقين واطلقت النار بكثافة عليهم’. وتابع ‘الان هدأ اطلاق النار، ولا نعرف ما اذا كان المنشقون استشهدوا او قبض عليهم او هربوا’، مشيرا الى ان ‘الامن منتشر بكثافة في المنطقة’. من جهتها دعت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الجمعة مجلس الامن الدولي الى احالة ما اعتبرته ‘الجرائم ضد الانسانية’ التي ترتكب في سورية الى المحكمة الجنائية الدولية. واضاف متحدث باسم المفوضية ‘اقترحنا مرارا اجراء ملموسا جدا سيرسل مؤشرا واضحا الى سورية وهو احالة القضية على المحكمة الجنائية الدولية’. من جهة اخرى اعلن المتحدث ان مفوضة حقوق الانسان نافي بيلاي ستكون الاثنين في نيويورك لالقاء كلمة امام اعضاء الجمعية العامة للامم المتحدة خلال جلسة حول سورية. وصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الجمعة ان ‘الدول الغربية وعبر تحريضها المعارضين السوريين على اعمال متعنتة (…) شريكة في تأجيج الازمة’. وحمل المعارضة المسؤولية في حال استمر ‘نزف الدم’. ونقلت وكالة ايتار تاس عن ريابكوف قوله إن ‘قيام الدول الغربية بتحريض المعارضة السورية على القيام بأفعال لا يمكن التسامح معها فضلا عمن يرسلون أسلحة ويقدمون لهم النصح والتوجيه يشاركون في عملية تصعيد الأزمة’. ولم يحدد الدول التي تزود المعارضين بالسلاح في سورية.