روسيا تدافع عن بيع سلاح لسورية وتتهم امريكا بتسليح المعارضة وصالحي يدعو الأطراف للمساعدة بحل الأزمة

حجم الخط
0

دبي ـ طهران ـ وكالات: اكدت روسيا الاربعاء ان شحناتها من الاسلحة الى سورية متطابقة مع شروط الامم المتحدة متهمة في الوقت نفسه واشنطن بتسليح المعارضة الروسية وذلك بعد تصريحات امريكية افادت بان موسكو ترسل مروحيات هجومية الى النظام السوري.

وقال متحدث باسم الشركة العامة لتصدير الاسلحة في تصريح لوكالة ريا نوفوستي الروسية ان ‘روسوبورونكسبورت لا تسلم اسلحة او عتادا عسكريا الى الخارج لا تتطابق مع شروط مجلس الامن واتفاقات دولية اخرى’. وردا على سؤال عن احتمال تسليم مروحيات روسية الى سورية، حليفة روسيا منذ زمن بعيد، رفض المتحدث الادلاء بأي تعليق. وفي طهران، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء الولايات المتحدة بتسليح المعارضة السورية. وصرح في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي خلال زيارة قصيرة الى ايران ان روسيا تزود دمشق بـ’انظمة دفاع جوي’ بموجب صفقة ‘لا تنتهك القانون الدولي بتاتا’، مضيفا ان ذلك يناقض ‘ما تفعله الولايات المتحدة مع المعارضة حيث انها تزودها بالاسلحة التي تستخدم ضد الحكومة السورية’. ومن جهته صالحي إن الأزمة السورية لا يمكن أن تحل عن طريق قوى خارجية. وأضاف ‘الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت مرارا أن الأزمة السورية يتعين علاجها في سورية من جانب السوريين لا عن طريق تدخل الآخرين’. وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني قال لافروف ‘نحن نعتقد بأن الجانب الإيراني يرغب في محادثات بنّاءة مع الدول الست بشأن برنامجه النووي’، معلناً معارضة بلاده للحظر الأوروبي على النفط الإيراني.

بدوره قال صالحي في المؤتمر الصحافي، ‘لدينا تطابق بوجهات النظر مع روسيا بشأن سورية’ معرباً عن الأمل بأن ‘يساعدنا المؤتمر الدولي حول سورية في إنهاء الأزمة المستمرة هناك’. وقال ‘نأمل بأن تدعم جميع القوى المؤتمر الدولي وتمنع استمرار الأزمة’، مشيراً إلى ضرورة إعطاء الفرصة للنظام السوري لتحقيق الإصلاح.

وإذ أشار إلى أن ‘بعض الدول تدعم الميليشيات وتمنع النظام من إجراء الإصلاحات’، دعا صالحي ‘الأطراف الأخرى المساعدة في وقف نزيف الدم في سورية’. وهي المرة الاولى التي يتهم فيها مسؤول روسي واشنطن بهذا الوضوح بتسليح المعارضة السورية بعدما كانت تكتفي موسكو حتى الان بالتنديد بـ’قوى اجنبية’ لم تسمها تقدم دعما عسكريا للمعارضة. وتأتي تصريحات لافروف بعدما تحدثت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الثلاثاء عن معلومات تتهم روسيا بارسال شحنة من المروحيات في الاونة الاخيرة الى سورية. وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة قلقة من معلومات تحدثت عن ارسال مروحيات هجومية روسية الى سورية، متهمة موسكو بالكذب في شأن عمليات تسليم الاسلحة. وقالت كلينتون امام مجموعة ابحاث في واشنطن ‘اننا قلقون بشأن اخر معلومات لدينا وتشير الى ان مروحيات هجومية هي في طريقها من روسيا الى سورية، من شأنها ان تصعد النزاع بشكل مأساوي’. واضافت ‘ما من شك ان الهجوم يتواصل وكذلك استخدام المدفعية الثقيلة. لقد طلبنا مباشرة من الروس وقف شحنات الاسلحة الى سورية. وبين الحين والآخر قالوا لنا انه علينا الا نقلق، وان كل ما يرسلونه لا علاقة له’ بالاسلحة المستخدمة في القمع. واضافت ‘واضح ان هذا غير صحيح’. ولم تحدد وزارة الخارجية الامريكية مصدر معلومات كلينتون فيما قال البنتاغون انه ليس بوسعه على الفور تاكيد هذه المزاعم. واثر ذلك دعت فرنسا الاربعاء الى ‘وقف كامل لصادرات الاسلحة الى النظام السوري’. وذكر خبراء عسكريون روس ان وزيرة الخارجية الامريكية كانت تلمح على ما يبدو الى مروحيات باعتها موسكو الى سورية من حقبة الاتحاد السوفييتي السابق ويتم تصليحها الان في روسيا. وقال رئيس تحرير مجلة صادرات الاسلحة الروسية اندري فرولوف لوكالة ريا نوفوستي للانباء ‘تم تسليم مروحيات عسكرية بأعداد كبيرة في حقبة الاتحاد السوفييتي، لكن آخر عمليات شحن اسلحة يرقى الى بداية التسعينيات’ من القرن الماضي. ومن جهته قال الخبير العسكري ميخائيل بارابانوف ان وزيرة الخارجية الامريكية كانت تشير على الارجح الى ‘بعض المروحيات السورية من نوع مي – 24 ومي -17 التي اعيدت الى روسيا لتصليحها’. ولم تحدد كلينتون ما اذا كانت الشحنات التي تحدثت عنها تشمل جيلا جديدا من المروحيات لا يمكن ان تكون باعتها موسكو لسورية في الحقبة السوفياتية. ويقدر معهد لندن الدولي للدراسات الاستراتيجية بان سورية تملك اكثر من 30 مروحية من طراز مي-24 وكذلك حوالى 80 من مي-8 ومي-17. يشار الى ان روسيا تعرضت لانتقادات شديدة من دول غربية وعربية بسبب استخدامها حق النقض ضد مشروعي قرار في مجلس الامن الدولي يدينان نظام الاسد. ولكنها شددت ايضا على انها ستواصل ارسال اسلحة الى سورية بموجب العقود الموقعة والتي تشمل اسلحة بقيمة حوالى مليار دولار سنويا. واعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف للصحافيين الشهر الماضي بان موسكو تعتقد انه ‘سيكون من الخطأ ترك الحكومة السورية بدون وسائل للدفاع عن النفس’. وروسوبورونكسبورت هي الشركة الوحيدة الروسية لتصدير الاسلحة وقد ابرمت عقودا في الاونة الاخيرة مع البنتاغون لبيع مروحيات هجومية للحكومة الافغانية. وانتقد اعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي بشدة تلك الصفقة هذا الاسبوع بسبب التقارير التي تشير الى ان هذه الشركة تزود ايران بشكل غير شرعي بتجهيزات لاطلاق صواريخ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية