غليون يؤكد انه لا مفاوضات مع النظام السوري قبل رحيل الاسدموسكو ـ باريس ـ د ب أ ـ ا ف ب: قال مسؤولون بوزارة الخارجية الروسية الاثنين إن روسيا دعت ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة لإجراء محادثات مشتركة في موسكو. وقالت الوزارة في بيان ‘فاتحنا الحكومة السورية وكل فصائل المعارضة لارسال ممثلين لهم إلى موسكو’. وجاء في البيان الذي نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني إن المبادرة تهدف إلى ‘ تطوير اتصالات غير رسمية بدون أي شروط.. وردت السلطات السورية بالفعل على دعوتنا بشكل إيجابي’. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال يوم الأربعاء الماضي إن الكرملين مستعد لاستضافة محادثات بين نظام الأسد والمعارضة دون أن يوجه دعوة رسمية. وقال بيان امس إن المحادثات ستبدأ ‘في وقت يكون ملائما للجانبين’. وأضاف أن ‘الإجراء المبكر للاتصالات في موسكو أمر ضروري على وجه السرعة لوقف العنف في سورية في أسرع وقت ممكن’. ويؤيد الكرملين نظام الأسد منذ زمن طويل باعتباره مشتريا رئيسيا للأسلحة الروسية. وقالت روسيا إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار أممي يدعو إلى استخدام القوة ضد سورية. وقال ناطق باسم الخارجية الروسية امس إن موسكو تعتقد أنه ينبغي على الامم المتحدة إقرار أي عمل ضد سورية حتى اكتمال تقرير الجامعة العربية عنها. ومن جهته اكد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون لوكالة فرانس برس الاثنين ان المعارضة لن تجري اي مفاوضات مع النظام السوري قبل رحيل الرئيس بشار الاسد.
وقال غليون ردا على اعلان موسكو موافقة دمشق على اجراء محادثات غير رسمية مع المعارضة في العاصمة الروسية ‘لم تصلنا اي دعوة (من روسيا) سوى ما ظهر في الصحافة’، مؤكدا في الوقت نفسه ان ‘تنحي الاسد شرط لبدء اي مفاوضات للانتقال الى حكومة ديمقراطية’. واضاف غليون في اتصال هاتفي من نيويورك حيث تجري مشاورات حول مشروع قرار بشأن سورية ‘ليس المهم المكان وانما شروط المفاوضات. تنحي الاسد شرط لبدء اي مفاوضات نحو حكومة ديمقراطية’. وتابع غليون ‘اذا قبلت الحكومة الروسية بهذا الشرط وهو تنحي الاسد فمن الممكن ان تعقد المفاوضات في روسيا دون اي مشكل (…) ودون تنحي الاسد لا امكانية لبدء مفاوضات’. وقال رئيس المجلس الوطني السوري ‘اذا كان الروس يريدون حلا تفاوضيا للوضع الماساوي لا بد من الاعتراف بضرورة تنحي الاسد اذ لا يمكن ان يشرف الاسد قاتل الشعب على الانتقال نحو الديمقراطية’. وحول المناقشات الدائرة في مجلس الامن، قال غليون ‘ان شاء الله سيكون هناك نجاح ونطلب من الروس اتخاذ موقف واقعي’. واضاف ‘اذا اصروا على بقاء الاسد في الحكم فهذا غير واقعي لانه يحول دون البدء باي مفاوضات’، مؤكدا ان ‘الحل هو ان يطلب الروس من الاسد الرحيل لكي نشهد مفاوضات بين المعارضة ومؤسسات الدولة للانتقال نحو الديمقراطية’. وعرضت موسكو استضافة المحادثات ضمن مساع لحقن الدماء التي تسال منذ بدء الاحتجاجات ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد والمستمرة منذ عشرة شهور.
وقالت وزارة الخارجية في البيان الذي نشر على موقعها على الانترنت ‘تلقينا ردا ايجابيا من السلطات السورية على دعوتنا (لعقد محادثات في موسكو)’. وأضاف البيان ‘نأمل… أن توافق المعارضة السورية على ذلك في الايام القليلة القادمة واضعة مصلحة الشعب السوري فوق كل الاهتمامات الاخرى’. وعرض موسكو استضافة المحادثات قد يكون محاولة لتعزيز حججها ضد مشروع قرار غربي في مجلس الامن يؤيد دعوة الجامعة العربية للاسد إلى تسليم السلطة.
وقالت روسيا ان استقالة الاسد يجب الا تكون شرطا مسبقا لعملية السلام. وبقيت روسيا أحد الحلفاء القلائل للاسد وزودته بالاسلحة والذخيرة اثناء الاحتجاجات.
وقالت موسكو أكثر من مرة ان معارضي الاسد يتحملون جانبا من اللوم في اراقة الدماء. وتخشى ان يفسر أي قرار غربي بطريقة فضفاضة بدرجة كافية تؤدي الى تدخل عسكري مماثل لما حدث في ليبيا وهو ما قالت روسيا انها لن تسمح به.
وقدمت روسيا مشروع قرار في كانون الاول (ديسمبر) لكن دبلوماسيين غربيين قالوا انهم لا يمكنهم قبول الصياغة الروسية التي تلقي باللوم في العنف على الحكومة والمعارضة. وقالت الامم المتحدة ان أكثر من خمسة الاف شخص قتلوا في اعمال العنف.