موسكو ـ يو بي آي: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن روسيا تدعو إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية في أسرع وقت، فيما أعلن نائبه ميخائيل بوغدانوف، أن لافروف سيستقبل وفد ‘هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي’ السورية المعارضة يوم الخميس المقبل. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في خطاب خلال حفل استقبال أقيم بمناسبة رأس السنة الهجرية، إن ‘ما يوحّدنا هو التصميم على العودة السريعة للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبوجه عام التسوية العربية ـ الإسرائيلية الشاملة على قاعدة القانون الدولي السارية، وهو ما يتضمن كذلك المبادرة العربية للتسوية السلمية التي أيدتها جميع دول منظمة التعاون الإسلامي’. وذكّر لافروف بأن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهدان على مدار العامين الماضيين تحولات واسعة. وقال ‘نرى أن هذه التحولات ينبغي أن تجري سلمياً وبعيداً عن أساليب ووسائل العنف’.كما أكد لافروف كذلك على أهمية التعاون بين روسيا ومنظمة التعاون الإسلامي، قائلاً إن ‘منظمة التعاون الإسلامي تعتبر إحدى المنظمات الدولية الرئيسية، كما تعتبر الآلية الدولية الأضخم بعد منظمة الأمم المتحدة’. وأضاف ‘بالنسبة لروسيا، تعتبر المنظمة شريكاً تقليدياً في حل المسائل الأكثر إلحاحاً على الساحة الدولية، بما فيها تسوية النزاعات ومكافحة الإرهاب الدولي والتحديات والتهديدات الأخرى الجديدة، إضافة لتحقيق وتوفير أسس العدالة للاقتصاد العالمي وحوار الحضارات’.وتابع لافروف قائلاً ‘إننا ننظر إلى تعاوننا مع منظمة التعاون الإسلامي كعامل وجزء مهم من الجهود الرامية لإحلال نظام ديمقراطي متعدد المراكز للعلاقات الدولية’. وأشار إلى أن الدول الإسلامية أعربت، على هامش الدورة 39 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي عقدت خلال الشهر الجاري في جيبوتي، عن الاستعداد لذلك. من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف اليوم، إنه من المنتظر أن يستقبل لافروف وفد المعارضة السورية الداخلية ممثلة بـ’هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي’ يوم الخميس في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري. وفي معرض رده على سؤال لوكالة ‘إنترفاكس’، قال بوغدانوف ‘نعم، ستجري المباحثات يوم الخميس، وسأقابل الوفد، كما سيلتقيهم الوزير’. وأضاف أن مجلس الدوما (النواب) الروسي قد يستقبل وفد المعارضة السورية، كما لم يستبعد بوغدانوف أن تستمر المشاورات التي ستعقد في الخارجية حتى 30 تشرين الثاني (نوفمبر). وكانت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة و’تيار بناء الدولة السورية’، وهما قطبان في المعارضة السورية في الداخل، قاطعا الاجتماعات التي عقدت في الدوحة والتي انبثق عنها تشكيل الائتلاف الوطني، ‘لأنها لا تريد أن تكون شاهد زور على ولادة كيان سياسي ينفذ أجندات خارجية’.