روسيا تستخدم الفيتو لإجهاض مشروع قرار لإرسال المساعدات الإنسانية لسوريا عبر مراكز العبور الدولية

حجم الخط
2

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:

أطاح الفيتو الروسي بمشروع قرار تقدمت به كل من البرازيل وسويسرا، حامِلتا القلم في الموضوع السوري، لتمديد آلية تقديم المساعدات الإنسانية للداخل السوري عبر المعابر الحدودية الأربعة من الحدود التركية، لمدة 9 شهور.

وقد صوّتَ لصالح مشروع القرار 13 عضواً، بينما صوّتت الصين بـ “امتناع”.

 ويشمل مشروع القرار، كنوع من التوافق، تمديد الآلية لمدة تسعة أشهر، بدل السنة الكاملة، في محاولة لإقناع روسيا بعدم استخدام الفيتو عبر المعابر الأربعة.

وقد برر السفير الروسي، فاسيلي نيبنزيا، أن النص الذي عرض على المجلس يتجاهل سيادة سوريا وحقها في القيام بمهمتها في توزيع المساعدات عبر الخطوط الداخلية لا عبر الحدود الدولية.

  واتهم الدول الغربية أن ما يهمهم هو دعم الإرهابيين في منطقة إدلب. وقال السفير الروسي إذا لم يتم تأييد مشروع القرار الروسي الذي يحافظ على المعابر الدولية شريطة أن يتم تقوية تقديم المساعدات، بشكل أساسي عبر الخطوط الداخلية، فإن آلية تقديم المساعدات عبر الحدود الدولية قد تنتهي تماماً.

وكان الأمين العام قد طلب من مجلس الأمن أن يجدد آلية إيصال المساعدات عبر المعابر الدولية لمدة 12 شهراً لمساعدة نحو 4.1 مليون سوري. ومع المفاوضات بين حاملي القلم في الموضوع السوري (البرازيل وسويسرا) تم تخفيض المدة إلى 9 أشهر.

ثم صوت مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يؤكد على سيادة الدولة واعتبار المعابر الداخلية هي الأساس، وإبقاء معبري باب الهوى والسلام مفتوحين لمدة ستة أشهر.

 لكن لم يصوت مع مشروع القرار إلا روسيا والصين، وصوتت ضده فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة واختارت الدول غير الدائمة العشرة أن تصوت بـ “امتناع”، وبالتالي فشل مشروع القرار الثاني لعدم حصوله على الحد الأدنى من الأصوات الإيجابية، وبالتالي فشل المجلس في الحالتين في تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود للشعب السوري الذي يحتاج هذه المساعدات.

وقد انتقدت مندوبة الولايات المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، الفيتو الروسي الذي أطلقت عليه “فيتو بالإرادة، وليس فيتو بالضرورة”. والذي سيّس المساعدات الإنسانية، وأهمل حق الملايين من السوريين في تأمين الغذاء والدواء لهم.

 مندوب البرازيل من جهته وعد بأن يستمر هو وسويسرا بالعمل والتواصل مع كافة أعضاء المجلس للوصول إلى تفاهم جديد بين الأعضاء.

سفير النظام السوري بسام الصباغ قال إن بلاده تدعو لتقوية المعابر الداخلية أولاً، ودعم القطاعات الاقتصادية في البلاد وتوفير الشروط الكريمة لعودة اللاجئين السوريين. وقال إن الدول المانحة لم تف بوعودها إلا بنسبة 12 في المئة من مجموع التعهدات التي قطعتها في مؤتمرات الدول المانحة. وطالب سفير النظام السوري المجلس إذا كان صادقاً أن يرفض العقوبات الأمريكية الأحادية وغير الشرعية المفروضة على سوريا، والتي تؤثر على عمليات المساعدات الإنسانية. وطالب السفير أن تكون مدة الولاية للمعابر الدولية ستة أشهر فقط، لتسهيل تقييم مدى جدوى وفاعلية البرنامج.  وقال إن الذين يتباكون على أحوال السوريين لماذا لا يطالبون بإلغاء العقوبات على الشعب السوري.

وأيد الصباغ مشروع القرار الروسي الذي تم الإطاحة به، وشكر المندوب الصيني لأنه أيد مشروع القرار الروسي، كما شكر مندوب الإمارات على الدور والجهد في محاولة التوصل إلى نص مقبول من الجميع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية