الدفاع الروسية تقول إن “موسكفا” غرق خلال عاصفة وأوكرانيا تؤكد إصابته بصاروخ

حجم الخط
21

موسكو- كييف:  أفادت وزارة الدفاع الروسية، مساء الخميس، بأن الطراد “موسكفا” غرق أثناء سحبه إلى الميناء بسبب عاصفة وظروف جوية سيئة، بحسب بيان نشرته وكالة تاس الروسية.

وأوضحت الوزارة أن الطراد فقد ثباته عندما كان يتم سحبه إلى الميناء بسبب الأضرار التي لحقت بهيكله، ليغرق في بحر هائج.

وفي وقت سابق،  قالت روسيا إنه تم إجلاء طاقم الطراد موسكفا، السفينة الرئيسية للأسطول الروسي في البحر الأسود، اليوم الخميس، وإن إجراءات تتخذ لقطر الطراد وإعادته إلى الميناء بعد إصابته بأضرار جسيمة إثر انفجار ذخائر على متنه، في حين قالت أوكرانيا إن الطراد أصيب بصاروخ.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية إخماد الحريق الذي شب على متن الطراد الصاروخي موسكفا، الذي يعود للعهد السوفيتي، لكن لحقت به أضرار جسيمة. ولم تعترف الوزارة بأن الطراد، الذي كان يقل أكثر من 500 بحار، تعرض لهجوم وقالت إن سبب الحريق ما زال محل تحقيق.

وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني إنها استهدفت الطراد بصاروخ نبتون المضاد للسفن الأوكراني الصنع وإنه بدأ يغرق.

ولم يتسن  التحقق من رواية أي من الجانبين.

وقالت الولايات المتحدة إنه ليس لديها معلومات كافية لتقرر ما إذا كان الطراد قد تعرض لضربة صاروخية.

وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي “لا نستطيع في تلك اللحظة التأكد من ذلك بشكل مستقل لكن بالتأكيد ما حدث يمثل ضربة كبيرة لروسيا”.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الخميس أن غرق الطراد موسكفا “ضربة كبيرة” للبحرية الروسية في البحر الأسود.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي لشبكة سي إن إن، “هذه ضربة كبيرة لأسطول البحر الأسود”، مشيرا إلى أن الطراد “جزء رئيسي من جهودهم لممارسة نوع من السيطرة البحرية في البحر الأسود”.

وأضاف “سيكون لهذا تأثير على قدراتهم”.

وقال كيربي إن الولايات المتحدة لا يمكنها تأكيد السبب الدقيق للحريق الذي اندلع على متن الطراد.

وتابع “نحن أيضا لسنا في وضع يسمح لنا بدحض الرواية الأوكرانية لهذا. بالتأكيد أنه من المعقول والممكن أنهم استهدفوا (الطراد) بصاروخ نبتون أو ربما أكثر”، لافتا إلى أن لصاروخ نبتون “مدى كافيا للوصول إلى موسكفا”.

ومن شأن خسارة الطراد موسكفا أو إعطابه أن يمثل انتكاسة أخرى لحملة روسيا المتعثرة والمستمرة منذ 50 يوما في أوكرانيا في وقت تستعد فيه لشن هجوم جديد على منطقة دونباس الشرقية سيحدد على الأرجح نتيجة الصراع.

وانسحبت القوات الروسية من مناطق بشمال أوكرانيا بعد أن تكبدت خسائر فادحة وأخفقت في السيطرة على العاصمة كييف. وتقول أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون إن موسكو تعيد نشر قواتها استعدادا لهجوم جديد.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء أمس الأربعاء في خطاب عبر الفيديو “القوات الروسية تزيد من أنشطتها على الجبهات الجنوبية والشرقية في محاولة للانتقام من الهزائم التي منيت بها”.

وشنت البحرية الروسية هجمات بصواريخ كروز على أوكرانيا، وأنشطتها في البحر الأسود ضرورية لدعم العمليات البرية في جنوب البلاد حيث تقاتل لتحقيق السيطرة الكاملة على مدينة ماريوبول الساحلية ومينائها بعد قصف مستمر منذ أسابيع.

وقالت وكالات أنباء روسية إن الطراد موسكفا، الذي بدأ تشغيله في عام 1983، كان مسلحا بستة عشر صاروخ كروز مضاد للسفن من طراز “فولكان” يصل مداها إلى 700 كيلومتر على الأقل.

وتقول كييف إن موسكفا شارك في واحدة من المعارك التي دارت في الأيام الأولى للحرب، عندما رفض حرس الحدود الأوكرانيون في جزيرة سنيك الصغيرة في البحر الأسود أمرا صدر من طاقمه بالاستسلام.

 حشد قوات

قالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني في تصريحات بثها التلفزيون اليوم الخميس إن روسيا تحشد قوات ليس فقط على الحدود الروسية-الأوكرانية لكن أيضا في روسيا البيضاء ومنطقة ترانسنيستريا المنشقة عن مولدوفا.

ونفت السلطات في ترانسنيستريا، المحاذية للحدود الجنوبية لأوكرانيا، يوم الاثنين أن تكون روسيا تحشد قوات هناك بما يهدد أوكرانيا.

وأضافت ماليار أن مناطق خاركيف ودونيتسك وزابوريجيا في شرق البلاد تتعرض لضربات صاروخية.

وقال حاكم خاركيف إن أربعة مدنيين قتلوا في سقوط قذائف.

وذكرت السلطات الروسية أن قرى في منطقتين جنوبيتين في روسيا هما بريانسك وبلجورود تعرضت لنيران مصدرها أوكرانيا. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تصريحات الجانبين ولم يرد الجيش الأوكراني على طلبات للتعليق على القصف عبر الحدود.

وقالت روسيا أمس الأربعاء إن أكثر من ألف من مشاة البحرية الأوكرانية من لواء لا يزال متحصنا في مدينة ماريوبول المحاصرة استسلموا. ولم يعلق مسؤولون أوكرانيون على الأمر.

وإذا سقطت ماريوبول، ميناء أوكرانيا الرئيسي على بحر آزوف، فستكون أول مدينة رئيسية تقع في يد روسيا منذ بدء الغزو في 24 فبراير شباط.

ومن شأن سيطرة روسيا عليها أن تضمن لموسكو ممرا بريا بين مناطق في شرق أوكرانيا يسيطر عليها انفصاليون موالون لها وشبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.

 سامحونا

قالت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إنه تم الاتفاق على تسعة ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين اليوم الخميس، وهو ما يشمل الإجلاء باستخدام السيارات الخاصة من مدينة ماريوبول المحاصرة.

وتقول أوكرانيا إن من المعتقد أن عشرات الآلاف قتلوا في تلك المدينة.

وقال فاديم بويتشينكو رئيس بلدية مدينة ماريوبول إن روسيا جلبت معها محارق متنقلة “لتتخلص من الأدلة على ارتكابها جرائم حرب”. ولم يتسن التحقق من ذلك.

وألقت موسكو مسؤولية سقوط قتلى من المدنيين على أوكرانيا واتهمت كييف بتشويه سمعة القوات المسلحة الروسية.

وفي قرية لوبيانكا شمال غربي كييف، التي حاولت منها القوات الروسية إخضاع العاصمة وأخفقت قبل أن تضطر للتراجع، كتب جنود روس للأوكرانيين على جدار منزل احتلوه رسالة تقول “لم نكن نريد ذلك… سامحونا”.

ويقول الكرملين إنه يشن “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا و”تحريرها” من القوميين والمتطرفين، وهي رسالة يقول قرويون إنها تكررت على مسامعهم من القوات الروسية.

وقال فيكتور شابوشنيكوف أحد سكان القرية “يحرروننا من ماذا؟ نحن مسالمون… نحن أوكرانيون”.

وقال قائد شرطة منطقة كييف إنه تم العثور على أكثر من 800 جثة في ثلاثة أحياء كانت تحتلها القوات الروسية.

وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون “نعثر على أشياء مروعة، جثث مدفونة ومخبأة لأشخاص عذبوا ثم قتلوا بالرصاص وأشخاص ماتوا بسبب نيران المورتر والمدفعية”. ولم يتسن بعد التحقق من هذه الرواية.

ونفت روسيا استهداف المدنيين وقالت إن تلك التقارير ملفقة لأغراض دعائية.

 روسيا معزولة

دفع الغزو الروسي، وهو أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ 1945، أكثر من 4.6 مليون شخص للفرار لخارج أوكرانيا وقتل وأصاب الآلاف كما وضع روسيا في عزلة متزايدة.

وتسببت عقوبات يقودها الغرب في أسوأ أزمة اقتصادية في روسيا منذ 1991 عندما انهار الاتحاد السوفيتي وفقا لوصف المحللين. كما أعلنت أكثر من 600 شركة، من بينها ماكدونالدز، انسحابها من روسيا.

كما حفز الصراع حلف شمال الأطلسي ودفع جارتي روسيا السويد وفنلندا لبحث الانضمام للحلف الغربي.

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية